داودة يكشف “الكواليس المظلمة” لنهائي “الكان” ويؤكد: المغرب دفع ضريبة النجاح وانتصر بالإرادة

Écrit par

dans

الخط : A- A+

وصف الخبير الرياضي عزيز داودة، في تصريح لموقع “برلمان.كوم”، المباراة النهائية التي احتضنها المغرب بأنها كانت “غريبة” في كل أطوارها، ولم تقتصر الغرابة على الجانب التقني، بل امتدت إلى أجواء عامة مشحونة، جعلت المتتبع الحصيف والجمهور المغربي يدركون أن هناك “طبخة” ما تُعد في الخفاء لعرقلة المسار المغربي الناجح، مؤكدا أن ما حدث خلف الستار كان يهدف لكسر شوكة الفريق الوطني وإحباط طموحه المشروع.

ورغم كل المناورات و”الألغام” التي زُرعت في طريق المنتخب المغربي، أكد داودة أن الفوز كان حليف الأقوى، فالمغرب لم يفز فقط بمهارة لاعبيه، بل بإرادة فولاذية واجهت محاولات “التحطيم” الممنهجة، واعتبر أن هذا الانتصار هو أبلغ رد على الجهات التي سخرت إمكانياتها لإظهار المغرب في صورة البلد “المتعجرف”، ليثبت الواقع أن العمل الجاد هو العملة الوحيدة التي لا تصدأ في سوق الأكاذيب.

وتوقف داودة طويلا عند الضرر البالغ الذي طال سمعة الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (CAF)، فقد أدت الاتهامات الممنهجة بـ “البيع والشراء” إلى وضع المؤسسة القارية في قفص الاتهام، وأشار إلى أن هذه الادعاءات التي روج لها إعلام معروف وصحفيون مأجورون، لم تكن عفوية، بل استراتيجية لضرب مصداقية الجهاز الوصي على الكرة في إفريقيا، مما يتطلب من “الكاف” التحرك لإثبات براءتها أو محاسبة مروجي السموم.

ولم تسلم الصورة التجارية للبطولة من الأذى، حيث شدد داودة على أن سلوكات بعض الأطراف في النهائي مست بسمعة المستشهرين الدوليين، فمن غير المعقول أن تدفع شركات الملايير لتسويق صورتها، لتجد نفسها أمام مشاهد “مأساوية” وتصرفات صبيانية فوق منصات التتويج، مما يشوه الاحتفالية التي أُريد لها أن تكون واجهة حضارية للقارة، ويحولها إلى مادة دسمة للانتقاد الدولي.

وحلل الخبير الرياضي بدقة كيفية زرع مفهوم “المظلومية” في أذهان الجماهير والشباب الأفارقة، حيث تم إيهام هؤلاء بأن المغرب “يشتري” البطولات ويسيطر على “الكاف”، مما خلق عقيدة زائفة تجعل أي فوز مغربي “مشبوها”، وهذه الاستراتيجية الخبيثة تهدف إلى تجريد المغرب من استحقاقه الرياضي وتحويل نجاحاته التنظيمية إلى مادة للشك والريبة عبر استخدام شعارات كاذبة.

وفي نقطة مثيرة، تساءل داودة عن الخلفيات التي دفعت مدرب المنتخب السنغالي للإدلاء بتصريحات “حقيرة” ومفاجئة تهاجم التنظيم المغربي وتمتدح تجارب أخرى وبالتحديد الشان بالجزائر، وأشار إلى أن هذا المدرب كان ينعم بكل سبل الراحة في طنجة، وسط ترحاب جماهيري مغربي منقطع النظير، مما يؤكد أن كلامه لم يكن نابعا من قناعة شخصية، بل كان “مطبخا” وتحت ضغوط خارجية لركوب موجة العداء للمغرب.

وأعرب داودة عن أسفه لمحاولة تسميم العلاقات المغربية السنغالية، وهي علاقات ضاربة في التاريخ دينا ودما ومصاهرة، ففي الوقت الذي كان فيه المغرب امتدادا للسنغال والعكس، جاءت هذه السلوكات “الرياضية” لتضرب هذا الإرث بعرض الحائط، من أجل إرضاء أجندات سياسية ضيقة لبلد جار يسعى دائماً للتشويش على المنجزات المغربية بكل الوسائل الملتوية.

وخلص التصريح إلى أن ما واجهه المغرب هو “ضريبة النجاح”، فالريادة الإفريقية التي تبوأتها المملكة بفضل استراتيجية واضحة وضعها الملك محمد السادس، أزعجت القوى التقليدية التي تريد بقاء القارة تحت سيطرتها بطرق ملتوية، فالمغرب اليوم مستهدف لأنه يملك القدرة، الذكاء، والاستباقية، وهو ما يجعل أعداء النجاح يرتعدون من صورة المغرب الشامخ بمنجزاته.

ووجه داودة نداء لـ “الكاف” بضرورة وضع حد لهذه المهازل. وطالب المؤسسة القارية بالشجاعة في مواجهة الدولة التي تقف وراء “تسميم” الأجواء الرياضية، مؤكدا أن القرائن والدلائل موجودة في إعلامها اليومي، واعتبر أن الأمر لم يعد يتعلق بحرية التعبير، بل بعملية تخريبية ممنهجة تستوجب العقاب الرسمي والعلني لقول “باركة” (كفى) لهذا العبث.

وأكد الخبير عزيز داودة أن “الحقيقة هي التي تنتصر في الأخير”، فكل محاولات التشكيك في الملاعب، القدرات التنظيمية، أو نزاهة التحكيم، تكسرت على صخرة الواقع المغربي الصلب، مشدد أن المغرب سيظل بلدا رائدا، وسيبقى عمله الجاد هو الشاهد الأكبر على أحقيته في قيادة القارة نحو آفاق أرحب، بعيدا عن كواليس “الحقد” ومؤامرات “الكولسة” الموهومة.

إقرأ الخبر من مصدره