هبة بريس – محمد منفلوطي
ماذا يُريد حفيظ الدراجي من المغرب؟ ما الذي يزعج الدراجي من المغرب؟ ماالذي يجعل الدراجي يشتغل ليل نهار دون أن يرتد له طرفه، كذبا وبهتانا ونسجا للروايات الباطلة…
غريب أمر هذا الرجل، الذي لم يمر يوم من الأيام إلا وتراه واقفا متسمرا متشمرا أمام شاشة حاسوبه أوهاتفه مدونا مغردا بطعم زرع الفتن واشعال لهيب نار التفرقة بين دولتين جارتين بشعبين شقيقين تربطهما روابط الأخوة والمصاهرة..
ما الذي يريده حفيظ من المغرب؟ ولماذا يزعجه ويغيضه استقرار المغرب وتطوره ونماؤه الاقتصادي والاجتماعي؟
لماذا يستغل هذا الرجل صفته الاعلامية كمعلق رياضي مشهور بكبريات القنوات العالمية، ليمرر خطاباته ومايُملى عليه قصفا وتطاولا على المغرب ورموزه؟
غريب أمر هذا الكائن الآدمي، أنه ينافق حتى نفسه، فتارة يكتب معلقا بأنه :”لايهاجم شعوب الغير، وأنه لايتهكم على رموز بلدان الغير، وتارة يقول بأنه لا يأكل التراب ولا يخون، ولا يُهاجم أحدا.. وتارة يرفع عن نفسه صفات الملائكة ويبعد عنه تلبس الشياطين….
ثم يعود تارة أهرى، ليعترف بعيوبه كسائر عيوب البشر في نشر الشر…
والغريب أيضا، أن هذا الرجل لايتقن سوى لغة “زرع الشقاق والنفاق”، ويتفنن في ذلك سيما إذا تعلق الأمر بالمغرب وقضاياه…
وفي ذات الوقت، يتغاضى عن هموم ومشاكل بلاده الداخلية، بل ولا يقدر حتى على انتقاذ سياسة بلاده، بل تجده واقفا حاملا بوقا من أبواق الفتن إذا تعلق الأمر بالمغرب ورموزه، إذ لا يترك الفرصة تمر، دون أن يوجه بوصلة انتقاذاته متتبعا للعورات والزلات والأخطاء، ومُضخما للأرقام، ناسجا الحكايات من أجل لفت الأنظار وتشتيت الأفكار، ولا يجد أمامه سوى ” المغرب”…
فللرجل حكايات طويلة عريضة مع المغرب، فمن جهله، لم يقل الحقيقة كاملة ولم ينقل الصورة كذلك، فمع تنظيم المغرب للعرس الكروي القاري الافريقي، رقص الرجل خارج الحبل، بل وقفز على الأحداث، وسار على درب المنافقين، حين أزعجه التنظيم المحكم، فظل مصرا على حياكة الأكاذيب والاتهامات الباطلة…
جاء النهائي الكروي، وتمنى الرجل وتضرع للمولى عز وجل أن لا تكتمل الفرحة، و “يُشتت الشمل”، وكانت للأحداث التي عرفتها المقابلة النهائية، المتعة والفرجة وماتمناه الرجل….
لم يقف عند خروج الفريق الوطني المغربي في المقابلة النهائية، بل امتدت يداه الخبيثتان لتطلق العنان للكذب ونسج الروايات الباطلة، وروج بصوت عال بأن ” لقجع” يشتري ويبيع في المقابلات” بدون استحياء، بل وقال بأن الكاف باتت مرهونة في أيادي الغير تحركها على هواها….
جاء الرد سريعا، وأعلن الكاف عن عقوباته التي نال منها المنتخب الوطني المغربي النصيب الأوفر، وهنا خاب ظن صاحبنا حفيظ هذا، وتبين للعالم أجمع، أن ماقام به صاحبنا هذا من ترويج، كاهي إلا ادعاءات باطلة ….
ابتلع الرجل لسانه كالعادة عندما تعلق الأمر بقتل ثلاثة مغاربة بدم بارد من قبل جيش نظامي مدجج بالسلاح، لالشيء سوى أنهم كانوا يحملون بندقية صيد وكمية قالوا بأنها من المخدرات….
أين كانت العدالة هنا، لماذا لم يتم توقيف هؤلاء واقتيادهم للتحقيق مادام حفيظ هنا يتكلم عن سيادة الدول؟
أليس من مقومات الدولة أن تحترم مؤسساتها الدستورية، لماذا تم تصفية هؤلاء دون محاكمة؟..
ولماذا لم يخرج صاحبنا هذا عن صمته ويعلن عن موقفه مماقام به جنود بلاده، بأنه أمر مخالف للقوانين والمواثيق الدولية ومبادئ حقوق الانسان….
أم أن الدراجي وما يسير في زمرته، يرغبون في افتعال صراعات دموية مع الجار الغربي، صرفا للأنظار عن مشاكل بلادهم الداخلية التي تنخرها البطالة والعطالة والازدحام على أبسط حقوق العيش من أرز وعدس وفاصوليا…