دراسة تكشف دور العوامل الوراثية في تحديد عمر الإنسان

Écrit par

dans

الخط : A- A+

أثبتت دراسة علمية حديثة نشرت في دورية “ساينس” المرموقة أن الجينات تمثل نصف شفرة طول العمر، حيث قدر إسهام العوامل الوراثية في تحديد عمر الإنسان بنحو 50%، وهي حصة تتجاوز بكثير ما استقرت عليه الأبحاث السابقة التي كانت تمنح الأولوية المطلقة لنمط الحياة والظروف البيئية.

ووفقا للنتائج التي توصل إليها الباحثون في معهد “وايزمان” للعلوم، فإن العمر لا يرتبط فقط بالمعادلة التقليدية بين الوراثة والبيئة، بل يخضع لعامل العشوائية الذي قد يجعل كائنات متطابقة وراثيا وتعيش في الظروف ذاتها تموت في أوقات متباينة.

وقد نجحت الدراسة في فك الارتباط بين هذه المتغيرات، مؤكدة أن الإشارة الوراثية كانت قوية دائما، لكنها ظلت مخفية خلف تشوش البيانات التاريخية التي لم تكن تفرق بين الوفاة الطبيعية والوفيات الناجمة عن حوادث أو أوبئة خارجية.

ويشدد الباحثون على أن متوسط العمر هو السمة البيولوجية الوحيدة التي تتأثر بشدة بالمسببات الخارجية، وهو ما جعل الدراسات الكلاسيكية على التوائم تقدم نتائج غير دقيقة لافتقارها لسجلات أسباب الوفاة، أما من خلال تحليل بيانات حديثة لتوائم تربوا بشكل منفصل، تأكد للباحثين أن تأثير الطبيعة الجينية يبرز بوضوح كلما تراجعت المخاطر الخارجية، مما يثبت أن بعض البشر يمتلكون عوامل وراثية واقية تحصنهم ضد أمراض الشيخوخة وتمكنهم من بلوغ سن المئة بصحة جيدة.

وفي هذا السياق، يرى الباحثون أن هذا الكشف يعيد الاعتبار لأبحاث الشيخوخة، بعد أن كانت التقديرات المنخفضة لدور الوراثة سبباً في تثبيط التمويل والاهتمام بهذا المسار العلمي الحيوي.

إقرأ الخبر من مصدره