بنسعيد: مكانة المغرب الدولية تُبنى بالثقة والعمل لا بالمجاملات

Écrit par

dans

هبة بريس

أكد محمد مهدي بنسعيد، عضو القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، أن التحولات الجارية إقليميًا ودوليًا أظهرت أن الحضور الدولي لم يعد يُمنح بالمجاملات، بل يُبنى على الثقة والمصداقية والعمل المتواصل، معتبرا أن المكانة التي بات يحتلها المغرب أصبحت راسخة على هذا الأساس.

وأشار، خلال افتتاح الدورة الحادية والثلاثين للمجلس الوطني للحزب، اليوم السبت، إلى أن دعوة الولايات المتحدة الأمريكية للملك محمد السادس للانخراط في مجلس السلام كعضو مؤسس تعكس هذا التقدير الدولي.

وأوضح بنسعيد أن هذا التقدم يعكس وضوح الرؤية في السياسة الخارجية للمملكة، واستقرار اختياراتها، وربط تحركاتها الدبلوماسية بالمصداقية والالتزام، وهي عناصر قال إنها أصبحت تميز الحضور المغربي على الساحة الدولية.

وبخصوص قضية الوحدة الترابية، شدد على أن مغربية الصحراء تمثل التزامًا دائمًا ومسؤولية جماعية، معتبرا أن المغرب يبرهن، كلما تعلق الأمر بوحدته وصورته ومكانته، على قدرته في تحويل التحديات إلى فرص. كما أشاد بنجاح تنظيم النسخة الأخيرة من كأس الأمم الإفريقية، رغم ما وصفه بمحاولات التشويش والدعاية السلبية التي رافقت الحدث.

وفي الشأن الداخلي، دعا بنسعيد إلى ترجمة روح الالتفاف حول الوطن إلى سياسات عمومية عادلة ومنصفة، تضمن المساواة في الولوج إلى التعليم والصحة والشغل والخدمات الاجتماعية، بغض النظر عن الانتماء الجغرافي أو الاجتماعي. واعتبر أن الوطنية الحقيقية تتجسد في تحسين جودة المدرسة والمستشفى وفرص الشغل والسكن، إلى جانب تحقيق عدالة مجالية تشمل العالم القروي.

كما شدد على أهمية إشراك الشباب في الحياة السياسية عبر تخليق العملية الانتخابية ومحاربة الممارسات غير الأخلاقية، مؤكدا أن إصلاح المنظومة الانتخابية يمثل معركة قيم تقوم على النزاهة والشفافية واحترام الإرادة الشعبية.

وفي ختام كلمته، وجه رسالة إلى الشباب دعاهم فيها إلى الانخراط المسؤول في العمل السياسي والمساهمة في تطوير السياسات العمومية، معتبرا أن التغيير يمر عبر المشاركة الواعية والفاعلة.

إقرأ الخبر من مصدره