نواب حزب التقدم والاشتراكية يقترحون تعديل قانون المراكز الجهوية للاستثمار

Écrit par

dans

هسبريس – علي بنهرار

تقدم فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب بمقترح قانون يرمي إلى تتميم القانون رقم 47.18 المتعلق بالمراكز الجهوية للاستثمار وبإحداث اللجان الجهوية الموحدة للاستثمار، خصوصا أحكام المادة 10 التي تنص على المكونات التي يتألف منها مجلس الإدارة، تحت رئاسة رئيس الحكومة أو السلطة الحكومية المفوضة من لدنه لهذا الغرض.

ويهدف مقترح القانون، وفق مذكرته التقديمية، إلى “استدراك تعزيز مجلس الإدارة من خلال إلزامية عضوية وتمثيلية عمال العمالات والأقاليم ورؤساء مجالس العمالات والأقاليم الواقعة في النفوذ الترابي للجهة، وكذلك الشأن بالنسبة لمجالس الجماعات المعنية”، باعتبارهم مسؤولين عن “الهيئات والمؤسسات الأولى والمباشرة المعنية بتوطين المشاريع الاستثمارية ترابيا”.

واقترح فريق التقدم والاشتراكية أن تنص مقتضيات المادة سالفة الذكر على مكونات جديدة، ضمنها عمال العمالات والأقاليم وعمالات المقاطعات بالجهة أو من يمثلهم، وكذا رؤساء مجالس العمالات والأقاليم بالجهة أو من يمثلهم؛ بالإضافة إلى 4 رؤساء مجالس جماعية أو من يمثلهم، تقترحهم السلطة الحكومية المكلفة بالداخلية أو من تفوض له بذلك.

وتنضاف هذه التركيبة التي يقترحها نواب “حزب الكتاب” إلى والي الجهة المعني أو من يمثله ورئيس مجلس الجهة المعني أو أحد نوابه المفوض من لدنه لهذا الغرض، والممثلين الجهويين للإدارات العمومية المحددة بنص تنظيمي؛ وكذا المسؤولين عن المؤسسات العمومية التالية أو من يمثلهم، بالإضافة إلى رؤساء غرفة التجارة والصناعة والخدمات وغرفة الفلاحة وغرفة الصيد البحري وغرفة الصناعة التقليدية بالجهة المعنية، والممثل الجهوي للمنظمة المهنية للمشغلين الأكثر تمثيلية، مع عضوين مستقلين يعينان طبقا للنصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل.

وبين المصدر ذاته أن هذا المقترح “يأتي في سياق النقائص المسجلة في أداء المراكز الجهوية للاستثمار رغم إصلاح الإطار التشريعي”، وأورد أنه استناداً إلى التوجيهات الملكية، المتعلقة بتحفيز الاستثمار، صدر بالجريدة الرسمية، يوم 12 دجنبر 2022، الميثاق الجديد للاستثمار، الذي أقر عدداً من أنظمة دعم الاستثمار، بما فيها منحة دعم التوطين الترابي للاستثمارات، ووضع عدة أهداف من بينها إحداث مناصب الشغل القارة، وتقليص الفوارق بين أقاليم وعمالات المملكة في مجال جذب الاستثمارات، وتوجيه الاستثمار نحو قطاعات الأنشطة ذات الأولوية ومهن المستقبل.

وزاد الفريق ذاته: “وفي 30 دجنبر 2024 صدر في الجريدة الرسمية القانون رقم 22.24 بتغيير وتتميم القانون رقم 47.18 المتعلق بإصلاح المراكز الجهوية للاستثمار وبإحداث اللجان الجهوية الموحدة للاستثمار، وهو القانون الذي تم تتميمه في مارس 2025″، مضيفا: “صار من بين أبرز مهام المراكز الجهوية للاستثمار تقديم المساعدة للمستثمرين وللمقاولات ومواكبتهم لإنجاز مشاريعهم، وتطوير منصات إلكترونية مخصصة للاستثمار على الصعيد الترابي”.

وتبتغي هذه الآليات، وفق المستند الذي توصلت به جريدة هسبريس، “تمكين المستثمرين والمقاولات من الولوج إلى المعطيات المتعلقة بمناخ الاستثمار وفرص الاستثمار والإمكانات التي توفرها الجهة، ووضع المعلومات ذات الطابع العمومي، بكل الوسائل المتاحة، رهن إشارة المستثمرين والمقاولات، ولا سيما منها المعطيات والإرشادات التي تتعلق بإمكانيات الجهة والإطار القانوني”.

كما نبه الفريق ذاته إلى مرتكزاته بخصوص طرح توجيهات بشأن “أهم قطاعات الأنشطة وخرائط الوعاء العقاري العمومي والمناطق الصناعية ومناطق الأنشطة الاقتصادية المتوفرة داخل نفوذ المركز الترابي الذي يمكن أن يحتضن مشاريع استثمارية، والمعطيات المتعلقة بالموارد البشرية، وإمكانات التمويل وفرص الشراكة ودلائل الحصول على الدعم العمومي للاستثمار”.

وذكر نواب فريق التقدم والاشتراكية أن “هذا القانون ينص على أنه يتألف مجلس إدارة المركز الجهوي للاستثمار، تحت رئاسة رئيس الحكومة أو السلطة الحكومية المفوض لها من طرفه، من السيد الوالي، ورئيس مجلس الجهة، ورؤساء الغرف المهنية بالجهة، أو من يمثلهم، فضلاً عن ممثل عن المنظمة المهنية للمشغلين الأكثر تمثيلية، وممثلين عن إدارات مختلفة”.

كما أوردت الوثيقة أن المقترح جاء “بالارتكاز على مضامين هذه المقتضيات التشريعية، وبالنظر إلى ما يتم تسجيله في الواقع الميداني، حيث وقفنا على أن بعض المراكز الجهوية للاستثمار لا تُوفَرُ، بالكاد، أي وثيقة أو مرجع أو دليل توجيهي، كما يلزم ويكفي للتعريف بالمؤهلات الاستثمارية لعدة أقاليم وعمالات؛ وبالنظر، كذلك، إلى الاختلال المسجل، من خلال تغييب مجالس الجماعات والأقاليم والعمالات وكذا السادة عمال الأقاليم والعمالات، عن تركيبة المجالس الإدارية للمراكز الجهوية للاستثمار، مع العلم أن المشاريع الاستثمارية لا يستقيم توطينها ترابيا سوى في الفضاء الإقليمي والجماعاتي”.

إقرأ الخبر من مصدره