العمق المغربي
أكد الأمين العام للأمم المتحدة أن انتهاء سريان معاهدة الخفض والحد من الأسلحة الهجومية الاستراتيجية المعروفة باسم “ستارت الجديدة” يمثل لحظة خطيرة للغاية بالنسبة للسلم والأمن الدوليين، وذلك تزامناً مع تاريخ 4 فبراير 2026.
وأوضح المسؤول الأممي في بيان صحفي رسمي أن العالم يواجه للمرة الأولى منذ أكثر من خمسين عاماً وضعاً لا توجد فيه أي حدود ملزمة قانونياً على الترسانات النووية الاستراتيجية لكل من الاتحاد الروسي والولايات المتحدة الأمريكية، وهما الدولتان اللتان تمتلكان الغالبية العظمى من المخزون الدولي للأسلحة النووية بحسب ما أوردته منظمة الأمم المتحدة.
وأشار أنطونيو غوتيريش إلى أن الاتفاق التاريخي على الحد من الأسلحة النووية بين هاتين الحكومتين خلال فترة الحرب الباردة وما بعدها قد ساهم بشكل فعال في منع وقوع الكوارث، كما أدى ذلك المسار إلى بناء الاستقرار ومنع احتمالات إساءة التقدير المدمرة إلى جانب غيره من التدابير الوقائية الأخرى.
وذكر الأمين العام وفقاً للمصدر ذاته أن هذه المعاهدات يسرت تقليص آلاف الأسلحة النووية من الترسانات الوطنية وأدت بشكل مباشر إلى تحسين الأمن لجميع الشعوب ومنها شعبا الولايات المتحدة والاتحاد الروسي، مشدداً على أهمية الحفاظ على هذه المكتسبات الأمنية.
وشدد غوتيريش على أن إنهاء إنجازات تحققت خلال عقود لا يمكن أن يأتي في وقت أسوأ من اليوم، نظراً لأن مخاطر استخدام الأسلحة النووية في الوقت الراهن تعد الأعلى منذ عشرات السنين، مما يستوجب الحذر والعمل الجاد لتجنب التصعيد.
وبيّن الأمين العام أنه في ظل عدم اليقين السائد توجد ضرورة ملحة للبحث عن الأمل، معتبراً أن هذه المحطة تشكل فرصة لإعادة ضبط وتشكيل نظام للحد من الأسلحة يناسب السياق سريع التطور الذي يشهده العالم اليوم.
ورحب المتحدث ذاته بتصريحات رئيسي الولايات المتحدة وروسيا بشأن إدراكهما العميق لآثار سباق الأسلحة النووية والحاجة الماسة للحيلولة دون العودة إلى عالم من الانتشار النووي غير المنضبط الذي يهدد البشرية جمعاء.
وقال غوتيريش في ختام بيانه إن العالم يتطلع إلى الاتحاد الروسي والولايات المتحدة لترجمة الكلمات إلى أفعال ملموسة، وحثهما على العودة إلى طاولة المفاوضات دون تأخير والاتفاق على إطار عمل يعيد فرض القيود التي يمكن التحقق منها، ويقلص المخاطر، ويعزز الأمن المشترك.