فَيضانات المغرب.. وطَــن يتّكئ على تضامن شعب وحكمة ملــك

Écrit par

dans

  جلالة الملك ..حكمة القيادة الإنسان أولا

في قلب هذا المشهد، تبرز حكمة القيادة الرشيدة لجلالة الملك ، التي أرست عبر السنوات مقاربة قوامها القرب من المواطن ، والاستباق قبل رد الفعل، والتعامل مع الأزمات باعتبارها مسؤولية سياسية وأخلاقية في آن واحد .فالتوجيهات الملكية الداعية إلى الوقاية الاستباقية ، والتضامن ،والعدالة المجالية ،والعناية بالفئات الهشة ، لم تبق حبيسة الخطاب ، بل تجسدت في آليات التدخل ، وفي منطق الدولة الاجتماعية الت لا تتخلى عن مواطنيها ساعة العســر.

والأهم أن التعاطي مع الفيضانات لم يتوقف عند حدود التدخل الاستعجالي الآني ، بل امتد إلى التفكير فيما بعد لكارثة: جبر الضرر، ودعم

المتضررين، ومراجعة سياسة التهيئة المجالية ، في ظل تحديات التغير المناخي التي لم تعد استثناء ،بل واقعا يفرض إعادة ترتيب الأولويات .

من المِحْــنَـــة إلـــى الـــدّرْس

كشفت الفيضانات، مرة أخرى ،عن الحاجة الملحة إلى تعزيز البنيات التحتية ،وتأهيل  الوسطين الحضري والقروي، وتطوير شبكات تصريف المياه ، وبناء السدود التلية ، وتفعيل أنظمة الإنذار المبكر الأكثر نجاعة . لكنها أكدت أيضا ، أن أي سياسة ، مهما بلغت دقتها تظل ناقصة دون وعي المواطن بالمخاطر وانخراطه في التنمية، ودون ثقة متبادلة بين المجتمع والدولة .

لقد أثبت المغرب أن قوته الحقيقية تكمن في هذا التـــلاقي النادر بين شعب متضامن وقيادة واعية ، بين صبر القاعدة وحكمة القمة .فحين يتكئ المواطن على ملكه ، ويتكئ الملك على شعبه ، تتحول الكارثة إلى فرصة لإعادة البناء ماديا ومعنويا .

رغم التحديات ..عبــــور الأزمــة ممكـــن

إن الفيضانات ، رغم ما تخلفه من خسائر وآلام ، فإنها تُعيد التأكيد على حقيقة لا تغرقها السيول : المغرب وطن لا ينهار أمام الشدائد لأنه محصن بتآزر وتضامن أبنائه ، ومؤطَّر بحكمة وتبصر قيادته .قد تجرف المياه بعض الطرق ،لكنها لا تستطيع أن تجرف قـــيَـــمَــه ،ولا تُزَعْزِع عقدا اجتماعيا أثبت صلابته في أحلك الظروف .وهكذا يُواصل المغرب مساره ، ولا تضعُف إرادته في البناء والتقدم ، مُستخلِصا من المحن درسا ، ومن التضامن قـــوة ، ومن الحكمة بوصلة لمواجهة تحديات الغذ…

إقرأ الخبر من مصدره