زينب شكري
تسجل الممثلة المغربية مريم الزعيمي حضورها في الموسم الرمضاني لسنة 2026 من خلال مسلسل درامي جديد يحمل عنوان “عش الطمع”، من تنفيذ إنتاج شركة “عليان للإنتاج” لصالح القناة الأولى.
وينتمي “عش الطمع” إلى فئة الدراما الاجتماعية ذات البعد التشويقي، إذ يتناول موضوع الاتجار بالأطفال من زاوية إنسانية تسلط الضوء على تداعيات هذه الظاهرة على الأفراد والمجتمع.
ويقارب العمل هذه القضية الحساسة عبر حبكة تقوم على التشويق والتصاعد الدرامي، مع محاولة تفكيك شبكة معقدة من المصالح والارتباطات التي تغذي هذا النوع من الجرائم.
المسلسل من توقيع المخرج أيوب الهنود، وكتب نصه كل من بسمة الهجري وإيمان عزمي وجواد لحلو، في تجربة جماعية تراهن على تقديم معالجة درامية قوية لقضية اجتماعية شائكة. وكان المشروع قد طرح في وقت سابق بعنوان “وليدات رحمة”، قبل أن يستقر فريق العمل على اسمه الحالي.
وتدور أحداث القصة حول شخصية “ماريا”، امرأة تجد نفسها في مواجهة ماض قاس بعدما حرمت من طفلها مباشرة بعد الولادة.
هذا الجرح القديم يدفعها إلى التسلل إلى شبكة إجرامية تنشط في الاتجار بالأطفال حديثي الولادة داخل حي شعبي يخضع لنفوذ نسائي صارم. وتضطر البطلة إلى انتحال هوية أخرى والعمل متخفية بصفة “قابلة” من أجل اختراق التنظيم من الداخل، في مهمة محفوفة بالمخاطر تسير خلالها على خيط رفيع بين كسب ثقة أفراد الشبكة وتفادي انكشاف أمرها.
وتقود هذه الشبكة شخصية “شامة”، التي تقدم كامرأة قوية وحازمة تدير عمليات معقدة بمساعدة شركاء من خلفيات مختلفة.
ومع تقدم الأحداث، تتكشف خيوط أوسع تشير إلى أن هذه العصابة ليست سوى واجهة لمنظومة إجرامية أكبر تمتد خارج حدود الحي الذي تجري فيه الوقائع، ما يفتح الباب أمام تصاعد درامي يربط بين البعد الإنساني للقصة والرهانات الاجتماعية الأوسع.
ويشارك في العمل عدد من الأسماء البارزة على الساحة الفنية المغربية، من بينهم أمين الناجي، سعد موفق، السعدية لاديب، مونية لمكيمل، فاطمة الزهراء الجوهري، طه بنسعيد، وعادل أبا تراب، إلى جانب مريم الزعيمي التي تتصدر البطولة في تجربة تراهن على الأداء المركب للشخصيات وتعدد مستويات الصراع داخل الحكاية.
وفي حديثها عن اختياراتها الفنية، أوضحت الزعيمي، أنها تميل إلى تفادي الظهور في أكثر من عمل خلال الموسم الرمضاني نفسه، معتبرة أن تعدد الأدوار في فترة قصيرة قد يؤثر على تركيز الممثل ويشتت حضوره لدى الجمهور، حتى مع بذل أقصى مجهود إبداعي.
وأشارت الزعيمي في المقابل إلى أن واقع الأجور داخل المجال الفني لا يتيح دائما الاكتفاء بمشاركة واحدة سنويا، مؤكدة أن مسؤولية برمجة الأعمال تبقى بيد القنوات التلفزية وليس الفنانين.
كما اعتبرت الممثلة المغربية، أن الانتقادات الموجهة للإنتاجات الفنية المحلية تبقى أمرا طبيعيا وصحيا عندما تكون في إطار مهني محترم، غير أنها نبهت إلى أن جزءا من النقاش الدائر على مواقع التواصل يتجاوز النقد البناء نحو الإساءة الشخصية.
وشددت الزعيمي، على أن من حق الجمهور التعبير عن آرائه بخصوص جودة الأعمال، لكن دون اللجوء إلى عبارات جارحة أو مهينة في حق الفرق الفنية.
وأكدت المتحدثة نفسها، أن تنوع الإنتاجات واختلافها يعكس محاولة القائمين على القطاع تلبية أذواق جمهور واسع ومتنوع، إذ ليس بالضرورة أن يلقى العمل نفسه القبول لدى الجميع. ومن هذا المنطلق، دعت إلى ترسيخ ثقافة احترام الرأي الآخر، والتفريق بين الاختلاف الفني المشروع والهجوم غير المبرر.