ط.غ
اندلعت أزمة سياسية صامتة داخل الأغلبية الحكومية، بطلها وزير العدل عبد اللطيف وهبي ورئيس الحكومة عزيز أخنوش، على خلفية طريقة تدبير ملف مشروع قانون مهنة المحاماة، الذي تحول من نص تشريعي إلى عنوان توتر مؤسساتي.
وكشفت مصادر مطلعة لـ”الأيام 24″ أن الشرارة انطلقت عندما بادر رئيس الحكومة، بشكل منفرد، إلى التحرك لاحتواء غضب المحامين، عبر تجميد إحالة مشروع القانون على البرلمان، دون تنسيق مسبق مع وزير العدل، صاحب الاختصاص المباشر في الملف. خطوة اعتُبرت داخل دوائر قريبة من الوزارة تجاوزاً سياسياً أربك توازنات التدبير الحكومي.
وبحسب المعطيات ذاتها، فإن أخنوش، وفي وقت كان فيه وهبي في مهمة رسمية خارج مقر الوزارة، فتح قنوات اتصال مع رئيس جمعية هيئات المحامين، عبر وسيط من هيئة الرباط يوصف بقربه من حزب التجمع الوطني للأحرار. هذا التحرك السريع، الذي جاء في ذروة الاحتقان، هدف إلى امتصاص غضب الجسم المهني وقطع الطريق على مزيد من التصعيد.
غير أن طريقة تدبير المبادرة، فجّرت استياء وزير العدل، الذي رأى فيها سحباً للملف من تحت يده، وإضعافاً لموقعه التفاوضي، خصوصاً أنه كان قد أبدى استعداداً للجلوس إلى طاولة الحوار ضمن مسار وساطة برلمانية كان يُعوَّل عليها لردم الهوة مع المحامين.
وتذهب مصادر متطابقة إلى أن حالة الاحتقان بلغت حد التلويح بطلب وهبي الإعفاء من المسؤولية، في مؤشر واضح على عمق الشرخ الذي أحدثته خطوة أخنوش.
في المقابل، تشير معطيات إلى أن رئيس الحكومة طلب من الأمين العام للحكومة تعليق مسطرة إحالة مشروع القانون إلى حين التوصل إلى صيغة توافقية.