زينب شكري
تغيب الممثلة نادية آيت عن سباق الدراما الرمضانية هذا الموسم، في وقت تتنافس فيه القنوات الوطنية بعدد من الأعمال الجديدة، حيث اختارت آيت الاكتفاء بحضور تلفزيوني من خلال فيلم بعنوان “مي ولباك” سيُعرض على القناة الثانية، ويوقعه إخراجيا زوجها المخرج مراد الخودي.
ويحكي الشريط قصة امرأة تجاوزت الستين، تقرر تحدي نظرة المجتمع والعودة إلى مقاعد الدراسة لاجتياز امتحان البكالوريا، بعدما اضطرت في شبابها إلى ترك الدراسة بسبب الزواج المبكر والتفرغ لمسؤوليات الأسرة. هذا القرار المتأخر بإحياء حلم مؤجل يفتح الباب أمام سلسلة من المواقف الدرامية التي ترصد صراع الإرادة مع الإكراهات الاجتماعية، في قالب إنساني يراهن على قوة العزيمة.
الفيلم من إنتاج شركة “كولدن آرت”، وصور بضواحي مدينة الدار البيضاء، ويشارك في بطولته إلى جانب نادية آيت كل من راوية، هدى سعد، مهدي فولان، حسن فولان، تسنيم شحام، إضافة إلى عدد من الوجوه الشابة.
وفي المقابل، يشهد الموسم الرمضاني الحالي عرض أعمال متعددة من بينها “بنات لالة منانة”، “عش الطمع”، “الصديق”، “شكون كان يقول”، “حكايات شامة”، “البراني”، “ليلي طويل”، “الهيبة” و“رحمة”، وهي إنتاجات تعرف مشاركة أسماء فنية تتكرر في أكثر من عمل. غير أن اسم نادية آيت يغيب عن هذه اللائحة، باستثناء مشاركتها في الفيلم التلفزي الذي يحمل توقيع مراد الخودي.
ويأتي هذا الغياب في ظل استمرار الجدل الذي يرافق حضورها في الأعمال التي يخرجها زوجها، حيث تواجه بين الفينة والأخرى اتهامات باحتكار أدوار البطولة ضمن مشاريعه الفنية فقط.
وفي هذا السياق، رفضت الممثلة نادية آيت اتهامها باحتكار أدوار البطولة في المسلسلات والأفلام التي يشرف على إخراجها زوجها المخرج مراد الخودي، مشددة على أنها لم تشارك في جميع مشاريعه الفنية كما يروج لذلك عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وقالت نادية آيت، في تصريح سابق لـ”العمق”، إنها تتواجد في الأعمال الفنية التي يشرف عليها زوجها مراد الخودي عندما يكون دورها موجودا فيها، مشيرة إلى أن هناك العديد من الممثلات اللواتي اشتغلن معه أكثر منها، إلا أن البعض يركز بشكل كبير على اسمها لأنها زوجته فقط، وهي مستعدة لدفع ضريبة ذلك، حسب قولها.
وأضافت نادية آيت، أنها لم تتطفل على مجال التمثيل وأن لديها تكوينا أكاديميا في المسرح، كما تفرق جيدا بين عملها كممثلة محترفة وبين حياتها الشخصية، لافتة إلى أنها لم تعد تنزعج من التعاليق التي تتهم زوجها بفرضها على الشاشة، لأنها خفت مؤخرا بسبب تعرف الجمهور المغربي على موهبتها واقناعها له بالعمل، وفق تعبيرها.
وأطلت نادية آيت على الجمهور المغربي في رمضان 2025 من خلال المسلسل الدرامي الاجتماعي “جرح قديم” الذي أشرف على إخراجه مراد الخودي.
ويتناول “جرح قديم، حسب آيت “طابو” السحر والشعوذة في المجتمع، وهو الموضوع الذي لا يجب الصمت عنه ومناقشته من أجل خلق توعية حوله ومحاربته مستقبلا بسبب تدميره لحياة العديد من الناس.
ونفت ذات المتحدثة، تعمد مسلسل “جرح قديم” الإساءة إلى صورة للمغرب بتركيزه عى السحر والشعوذة كتيمة أساسية له، معتبرا أنها ظاهرة عالمية تعاني منها العديد من المجتمعات في العالم وليست حكرا على المملكة، حسب قولها.
ويسلط “جرح قديم” الضوء على مجموعة من المواضيع الاجتماعية منها ظاهرة “استغلال الأطفال الزوهريين” في أعمال السحر والشعوذة، العنف ضد الرجال، التفكك الأسري، وإدمان المراهقين على مواقع التواصل الاجتماعي.
ويحكي العمل قصة طبيبة نفسية تدعى “طام” تعود إلى المغرب بعد سنوات طويلة من الغربة من أجل الانتقام من عائلتها التي حاولت قتلها وهي في سن صغيرة.