أشاد المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، بالقرار الهام الصادر عن المحكمة الدستورية بشأن القانون رقم 026.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، على إثر إحالته من طرف نواب ونائبات الفرق والمجموعة النيابية لأحزاب المعارضة ومن غير المنتسبين.
جاء ذلك، في البيان الختامي للدورة العادية للمجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، التي انعقدت يومي السبت والأحد ببوزنيقة، تحت شعار “الصمود والتعبئة لمواصلة النضال من أجل مصداقية الاختيار الديمقراطي وكرامة المواطن”.
واعتبر المجلس الوطني لحزب “المصباح”، أن قرار المحكمة الدستورية أعاد الأمور إلى نصابها الدستوري، وكشف بشكل واضح عن نزوع الحكومة إلى توظيف أغلبيتها البرلمانية لتمرير نصوص لا تنسجم مع المقتضيات الدستورية.
وأكد البيان، أن الصحافة الوطنية الحرة والمستقلة تشكل ركيزة أساسية في البناء الديمقراطي، بما تضطلع به من أدوار في الإخبار الموضوعي، وتنوير الرأي العام، وفتح فضاءات النقاش العمومي المسؤول حول قضايا الوطن والمواطنين. كما تمثل الصحافة سلطة رقابية مجتمعية تساهم في تعزيز الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، وتكريس قيم التعددية والحرية والديمقراطية.
وبعد أن شَدّد على أهمية احترام أخلاقيات المهنة وضوابطها، أبرز المصدر ذاته، أن تمكين الصحافة من القيام بأدوارها النبيلة في مناخ من الحرية والاستقلالية والمسؤولية، يعد شرطا أساسيا لترسيخ دولة الحق والقانون وتعزيز الثقة في المؤسسات.
ونبه البيان، إلى التداعيات السلبية لأيِّ مَسَاسٍ بحرية الرأي والتعبير، ومن آثار بعض المتابعات القضائية التي تطال بعض الصحافيين والشباب، مدينا حملات التشهير وانتهاك الحياة الخاصة واستهداف شخصيات عمومية وفاعلين سياسيين وحقوقيين وإعلاميين.
المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، الذي عبّر عن اعتزازه بما راكمه المغرب في مجال تكريس الحقوق والحريات الدستورية، أكد تشبثه بصون هذه المكتسبات وتعزيزها وتصفية هذه الملفات، داعيا إلى إطلاق دينامية حقوقية جديدة لتحصين حرية التعبير والصحافة، وترسيخ الضمانات الكفيلة بحمايتها.
وخلص المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، إلى أن بناء الثقة اللازم لإنجاح محطة 2026 يقتضي إطلاق انفراج حقوقي شامل، معتبرا أن تعزيز الحريات وصون كرامة المناضلين الحقوقيين والصحفيين هو المدخل الأساسي لتحصين الجبهة الداخلية، ورفع منسوب الثقة والمشاركة السياسية، وضمان انخراط المواطنين في المسار الديمقراطي والمؤسساتي بعيداً عن أجواء التوجس.