حين تتحرك الأرض: إعادة توطين متضرري شفشاون بين قسوة الجبل وحدود القرار

Écrit par

dans

والمطلوب ثانيًا تصور عمراني يراعي خصوصية البناء الجبلي، بدل استنساخ نماذج إسكان لا تنسجم مع طبيعة المجال ولا مع نمط عيش ساكنته. والأهم من ذلك، إشراك السكان أنفسهم في اختيار البدائل، لأن التوطين القسري—حتى لو كان حسن النية—قد يخلق أزمات صامتة على المدى البعيد.إن ما يحدث اليوم يضعنا أمام اختبار حقيقي لسياسات التعمير وإعداد التراب. فالجبل ليس حيادياً، ولا يقبل أن يُعامل كأرض منبسطة قابلة لكل شيء. وإذا كان من درس ينبغي استخلاصه، فهو أن تدبير ما بعد الكارثة يجب أن ينتقل من منطق جبر الضرر إلى منطق استباق المخاطر. إعادة الإعمار ليست مجرد إعادة لما كان، بل فرصة لإعادة التفكير في علاقة الإنسان بالمجال، وفي حدود ما يمكن فرضه على الطبيعة.حين تتحرك الأرض، لا يكفي أن نعيد تشييد الجدران. علينا أولًا أن نعيد رسم السؤال: أين نبني؟ وكيف؟ ولمَن؟ لأن أي إجابة متسرعة قد تكون مجرد تأجيل لمأساة أخرى، في جبل لا ينسى ولا يتسامح مع أخطاء التخطيط.

إقرأ الخبر من مصدره