
الخط : A- A+
أكد مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في لقاء تلفزي على قناة “فرانس 24” أن الموقف الأمريكي تجاه قضية الصحراء المغربية “ثابت ولا يتغير”، مشددا على اعتراف واشنطن الصريح بمغربية الصحراء، وأوضح بولس أن هذا الموقف، الذي يدعمه الرئيس دونالد ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو، يمثل السقف السياسي الأعلى الذي تتحرك من خلاله الدبلوماسية الأمريكية، مشيرا إلى أن الإدارة الحالية تضع هذا الملف ضمن أولوياتها الاستراتيجية لتعزيز الاستقرار في المنطقة.
وفيما يخص المسار الأممي، وصف بولس قرار مجلس الأمن رقم 2797 الصادر في أكتوبر الماضي بأنه “قرار تاريخي” بامتياز، كونه نال ترحيبا نادرا من أطراف الصراع، مما يعد مؤشرا إيجابيا قويا لإنهاء نزاع دام لأكثر من خمسة عقود، موضحا أن الولايات المتحدة، بصفتها “حاملة القلم” في مجلس الأمن لهذا الملف، تعمل بجدية مع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دي ميستورا، لتنفيذ مقتضيات هذا القرار.
وكشف المستشار الأمريكي عن كواليس “اجتماع مدريد” الأخير واللقاءات التي تبعته، مؤكدا أنها جمعت الأطراف الأربعة المعنية (المغرب، جبهة البوليساريو، الجزائر، وموريتانيا)، ورغم تحفظه على ذكر التفاصيل الدقيقة احتراما لسرية المفاوضات، إلا أنه أكد أن واشنطن ترفض سياسة “مضيعة الوقت” وتدفع نحو إجراء حوارات مكثفة وسريعة للوصول إلى حل نهائي، مشيرا إلى احتمال عقد قمة مستقبلا في واشنطن لمتابعة هذا المسار.
وشدد بولس على أن خطة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب تظل هي الأساس القوي للنقاش، معتبرا أن أي تعديلات أو تفاصيل إضافية حول هذه الخطة هي شأن سيادي مغربي تعلن عنه الرباط في الوقت الذي تراه مناسبا، مؤكدا أن الهدف النهائي للولايات المتحدة هو الانتقال من مرحلة إدارة النزاع المفتعل إلى مرحلة الحل الدائم الذي يضمن الأمن والازدهار لجميع شعوب المنطقة.