العمق المغربي
أفادت هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي)، اليوم الخميس، بأن الأمير البريطاني السابق الأمير أندرو تم اعتقاله للاشتباه في ارتكابه سوء سلوك أثناء توليه مهام عامة، في تطور دراماتيكي يعيد إلى الواجهة تداعيات علاقته برجل الأعمال الأمريكي الراحل جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.
ويأتي الاعتقال بعد ساعات فقط من إعلان الشرطة البريطانية فتح تحقيقات أولية بشأن استخدام إبستين مطارات محلية في عمليات يُشتبه بأنها استُخدمت لتهريب نساء، وذلك على خلفية وثائق أمريكية نُشرت نهاية يناير وكشفت ملايين الصفحات المرتبطة بالقضية.
التحقيقات الجارية تشمل مراجعة رحلات جوية خاصة عبر مطارين رئيسيين في لندن، حيث أكدت شرطة إسيكس أنها تفحص معلومات تتعلق برحلات من وإلى مطار ستانستيد شمال شرقي العاصمة، فيما أعلنت شرطة بيدفوردشير أنها تقيّم معطيات مرتبطة برحلات عبر مطار لوتون شمال غربي لندن.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن ما تصفه السلطات بـ”أعمال تقييم”، وهي مرحلة تمهيدية لا ترقى بعد إلى تحقيق جنائي كامل، وذلك عقب تشكيل مجموعة تنسيق وطنية لدعم أجهزة الشرطة التي تراجع بشكل منفصل أي صلات محتملة لإبستين ببريطانيا أو بمواطنين بريطانيين.
وفي السياق ذاته، أعلن قصر باكنغهام في بيان رسمي أن الملك تشارلز الثالث أعرب عن “قلقه البالغ” إزاء الادعاءات المتواصلة المتعلقة بسلوك شقيقه، مؤكداً استعداد القصر للتعاون الكامل مع السلطات المختصة.
وكان أندرو قد استخدم اسم عائلته “ماونتباتن-ويندسور” منذ أن جُرّد من ألقابه الملكية العام الماضي، في أعقاب الجدل المتصاعد بشأن علاقته بإبستين عندما كان يشغل منصب مبعوث تجاري لبريطانيا.
من جهتها، أكدت شرطة تيمز فالي أنها تواصل التحقيق في مزاعم تتعلق باستقطاب امرأة إلى مقر إقامة أندرو، إضافة إلى وثائق يُزعم أنه شاركها مع إبستين، في وقت تتصاعد فيه الضغوط السياسية والإعلامية على العائلة المالكة وسط مطالب بكشف كامل للحقيقة.