التمار خارج “دراما رمضان”: المنافسة مع الإنتاجات العربية صعبة ولا أشارك لمجرد الظهور

Écrit par

dans

زينب شكري

تغيب الممثلة المغربية أمل التمار عن السباق الدرامي الرمضاني هذا الموسم، بعدما خلت قائمة الأعمال المبرمجة من اسمها، في وقت تحتدم فيه المنافسة بين الإنتاجات الوطنية والعربية على نسب المشاهدة.

وأكدت التمار أن غيابها لا يرتبط بندرة العروض بقدر ما يعكس اختيارات شخصية وفنية تضعها فوق منطق الحضور الموسمي.

وفي تصريح لجريدة “العمق”، أوضحت التمار أنها لا تتمكن من متابعة جميع الأعمال الفنية خلال شهر رمضان، مفضلة تأجيل المشاهدة إلى ما بعد انقضاء الشهر الفضيل حتى تتابع الإنتاجات بهدوء وتركيز.

وقالت الممثلة المغربية، إنها تحرص على مواكبة جديد الدراما، خاصة في ظل ما وصفته بقوة المنافسة العربية الصعبة في المواسم الأخيرة، سواء من حيث الإنتاجات المصرية والسورية والخليجية الضخمة أو الأعمال المشتركة التي باتت تراهن على جودة الصورة وجرأة الطرح.

وأضافت التمار، أنها لا تسعى إلى الظهور لمجرد الحضور الإعلامي، معتبرة أن الرهان الحقيقي يكمن في تقديم أعمال تحترم ذكاء الجمهور وتعكس رؤية فنية واضحة.

وشددت على أن المشاهد المغربي ينتظر أعمالا ذات قيمة، بعيدة عن التفاهة والابتذال، وأن الفنان مطالب باختيار أدواره بعناية بما يخدم مساره ويضيف إلى رصيده، لا أن يراكم المشاركات دون أثر.

وبخصوص الجدل المرتبط بهيمنة أسماء معينة على عدد من الأعمال الدرامية مقابل غياب أخرى، اعتبرت التمار أن تكرار الاعتماد على ممثل بعينه لا يعني بالضرورة أنه الأفضل، بل يرتبط أحيانا بخيارات شركات الإنتاج ورؤية المخرجين.

وأشارت إلى أن لكل فنان أسلوبه الخاص في تجسيد الأدوار، داعية إلى توسيع دائرة الاختيار وفتح المجال أمام طاقات جديدة، بما يضمن تنوعا أكبر في الأداء ويمنح فرصا متكافئة لمختلف الممثلين.

في المقابل، تستعد أمل التمار لتعويض غيابها التلفزيوني بإطلالة سينمائية جديدة من خلال فيلم يحمل عنوان “فتوى”، جرى تصويره بمدينة الحسيمة تحت إدارة المخرج محمد البدوي.

العمل يتناول قضايا اجتماعية راهنة، من بينها أهمية الوعي الجنسي وسبل تربية الأبناء بشكل سليم لتحقيق توازن أسري واقتصادي واجتماعي داخل المجتمع.

واعتبرت التمار، أن دورها في الفيلم يندرج ضمن الأدوار التوعوية والتحسيسية التي تفضل تجسيدها، لارتباطها برسائل واضحة تمس واقع الأسر المغربية.

ويسلط الشريط الضوء على صراع بين فكر تقليدي يمثله عبد اللطيف الخمولي، مؤسس الدوار الذي يتمسك بعاداته القديمة، باستغلال شخصية “الفقيه” الذي يصدر الفتاوى وفق مصلحة أصحاب النفوذ والمال، مقابل توجه آخر يسعى إلى التغيير والانفتاح.

وتتطور أحداث الفيلم مع ظهور شخصية “قدور”، العامل في مجال الفحم، الذي يحاول توعية أبناء الدوار وتشجيعهم على الانفتاح، مستندا إلى تجاربه السابقة في إسبانيا.

هذا الصراع بين المحافظة والتجديد يشكل العمود الفقري للأحداث، ويطرح أسئلة مرتبطة بسلطة الخطاب الديني التقليدي وحدود تأثيره داخل المجتمعات القروية.

ويشارك في بطولة الفيلم إلى جانب أمل التمار عدد من الوجوه الفنية، من بينهم سعيد ضريف، عبد اللطيف الخمولي، أحمد حمود، طارق الرميلي، هند ظافر ومونة الرميقي، في عمل يراهن على إثارة نقاش مجتمعي حول التحولات التي يعرفها العالم القروي بين تشبث بالماضي ورغبة في مواكبة العصر.

إقرأ الخبر من مصدره