إن ترك المواطن لظنونه ولهواجسه في ظل غياب رؤية واضحة أو تواصل مباشر هو قمة اليتم التنموي وهو دفع ممنهج نحو اليأس، واعتراف ضمني بأن المواطن البسيط في هذه الجبال المنسية لا يزال يمثل الحلقة الأضعف في سلسلة السياسات العمومية التي صيغت على مقاس السهول خصوصا فيما يخص تعويضات صندوق الكوارث الطبيعية، فحين يغيب الضوء وتغيب معه المعلومة، يصبح الفراغ هو سيد الموقف ويتحول الانتظار إلى قيد يدمي معاصم الساكنة ويهدم ما تبقى لديهم من أمل.
ملف مدشر أغبالو لم يعد يحتمل التأجيل أو التسويف، فبعد أسبوعين من الكارثة المناخية أصبحنا أمام اختبار حقيقي لمدى نجاعة شعارات القرب فإذا كانت 15 يوما من توقف عجلة التنمية غير كافية لرسم معالم خارطة طريق واضحة للإعمار، فمتى سيتعلم المدبر المحلي والإقليمي والوطني أن كرامة الناس لا تقبل القسمة على المساطر العقيمة.