العمق المغربي
أعلنت القناة الثقافية، التابعة لـ الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، عن شبكتها البرامجية الخاصة بشهر رمضان 2026، تحت شعار “الثقافية.. سفر روحي بمتعة الثقافة”. و
ووفق البلاغ، فإن برمجة الثقافية تراعي خصوصية الشهر الفضيل، وتنسجم مع التزامات القناة الواردة في دفتر التحملات، من خلال عرض يجمع بين العمق الروحي والبعد المعرفي وجمالية التعبير السمعي البصري.
وأوضحت القناة، أنها عملت على تكييف شبكتها الرمضانية بالحفاظ على برامجها القارة التي تشكل العمود الفقري لهويتها، إلى جانب إنتاج برامج جديدة ذات حمولة روحية وثقافية، بما يعزز موقعها كفضاء للخدمة العمومية الثقافية ومنصة لتثمين الفكر والإبداع المغربي بمختلف تجلياته.
وتهدف هذه البرمجة، إلى تقديم عرض تلفزي متنوع يواكب أجواء رمضان، ويزاوج بين متعة المشاهدة ورصانة المضمون، في تفاعل مع دينامية الفكر المغربي وتعدد روافده التراثية والمعاصرة، ومع الأسئلة المرتبطة بالهوية والتنمية.
وفي هذا السياق، تقترح القناة سلسلة “وثائقيات الثقافية”، التي تسلط الضوء على التراث المغربي المادي واللامادي، وتستعرض الجمال المعماري ومساراته التاريخية عبر زيارات ميدانية لعدد من المدن.
وتتوزع السلسلة على أربع حلقات هي: “مراكش.. عشرة قرون من التاريخ والتراث والأصالة” بمدينة مراكش، و“أصيلة مدينة الفن والتشكيل” بـ أصيلة، و“وزان الحاضرة والتاريخ” بـ وزان، و“شفشاون منارة التراث والأصالة” بـ شفشاون.

كما تعزز القناة شبكتها ببرنامج “حوار في الثقافة”، الذي يتمحور حول الثقافة باعتبارها مدخلا لفهم الظواهر الفكرية والأدبية والفلسفية، من خلال استضافة مفكرين ومثقفين من المغرب ودول عربية وإفريقية وغربية، في نقاشات تروم توسيع أفق التفكير وإغناء الحوار الثقافي.
ويواصل برنامج “الباحث” حضوره بحلقتين؛ الأولى بعنوان “علم التوقيت بالمغرب بين رصيد السلف واجتهاد الخلف”، وتتطرق إلى إسهامات العلماء المغاربة في علم الفلك وضبط الأهلة، والثانية بعنوان “أبحاث علمية لتثمين وإنقاذ شجر الأركان”، وترصد الجهود العلمية المبذولة للحفاظ على هذه الثروة الطبيعية.
وفي إطار تثمين الذاكرة الثقافية، يخصص برنامج “سيرة ومسار” حلقات لمواكبة مسارات شخصيات مغربية أسهمت في إثراء المشهد الثقافي، من بينها المفكر والأديب عمر أمرير، والأديبة لطيفة المسكيني، من خلال قراءة توثيقية لمساراتهم الفكرية والإبداعية.

ويخصص برنامج “متاحف المغرب” حلقتين لاكتشاف متحف ابن بطوطة بمدينة طنجة، و”قصر الريسوني” بمدينة أصيلة، في رحلة بصرية ومعرفية داخل الذاكرة المعمارية والفنية تبرز تنوع التراث المغربي.
أما برنامج “تذكرة سينما”، فيواكب أحدث الإنتاجات السينمائية الوطنية، مقاربا السينما كفن وصناعة وخطاب بصري، عبر تحليل اللغة الجمالية للأفلام واستضافة مخرجين وممثلين ونقاد لمناقشة قضايا الصورة والهوية والتاريخ والسينما الوثائقية.
ويقترح برنامج “مع طروب” حلقتين خاصتين؛ الأولى حول الغناء الكورالي الصوفي وفلسفة التجديد في الموسيقى الروحية، والثانية حول الإنشاد الديني باعتباره جسرا للتواصل بين الثقافتين العربية والأمازيغية، في احتفاء بالتنوع الموسيقي المغربي.
وتحضر القضايا البيئية ضمن برنامج “إيكولوجيكا”، الذي يخصص حلقات لعلاقة البيئة بالقيم الإسلامية، والمنتزه الوطني بإيفران بـ المنتزه الوطني بإيفران، إضافة إلى موضوع الحدائق العجيبة وحديقة التجارب، في مقاربة تربوية توعوية تستهدف تعزيز ثقافة البيئة لدى الناشئة.

ويفتح برنامج “للنقاش” ملفات فكرية ومجتمعية راهنة من خلال موضوعي المدرسة وصناعة المثقف، وثقافة الاستهلاك ورمضان، في نقاشات تضع الظواهر الاجتماعية تحت مجهر التحليل.
كما تواصل القناة دورها الإخباري عبر مجلة “زمن الثقافة”، التي تغطي أبرز التظاهرات والأنشطة الثقافية في مجالات الكتاب والموسيقى والأدب والمسرح.
ويستحضر برنامج “مروا من هنا” مسارات شخصيات عالمية ارتبط اسمها بالمغرب، فيما يقدم “أقلام وألوان” بورتريهات لشخصيات فاعلة في مجالي الفن التشكيلي والأدب، مسلطا الضوء على منجزها الإبداعي ومساراتها الفكرية.
كما تبث القناة بودكاست “مدارات”، الذي يستضيف مفكرين وأدباء وشعراء من المغرب لمناقشة قضايا فكرية راهنة، ويخصص برنامج “في حضرة المديح” حلقات للبحث في تاريخ الأغاني المغربية الخالدة في المديح النبوي ومساراتها الفنية.
وفي المجال المسرحي، يواكب برنامج “على الخشبة” قضايا الارتجال ومسرح الهواة ومسرح الرواد والأزياء المسرحية، بينما يأخذ “أطلس المغرب” المشاهد في رحلات تاريخية وتراثية عبر تيمتي تافيلالت بين الإرث التاريخي والتراث الثقافي، والرباط عاصمة الفكر والثقافة بمدينة الرباط.

كما تعرض القناة ضمن “المسرح يتحرك” ثماني مسرحيات لفرق شابة تعكس تنوع التعبيرات الفنية واللغوية.
ويخصص برنامج “موسيقى المهرجانات” لبث مختارات من سهرات مهرجان فاس للموسيقى الروحية، مع التعريف بأنماط السماع والمديح والفرق المشاركة.
وتعزز الشبكة برامج القرب الثقافي من خلال “مواعيد ثقافية” و“في المكتبات” و“حرفة بلادي”، وهي فقرات تروم ربط المشاهد بالحياة الثقافية، والتعريف بالكتب والحرف التقليدية وإبراز مهارات الصناع.

وبهذه البرمجة، تؤكد القناة الثقافية، وفق البلاغ، التزامها بتقديم عرض رمضاني متكامل يجعل من الثقافة مادة يومية للمشاهدة، ويحول الشاشة إلى فضاء للتفكير والتأمل وسفر روحي بمتعة المعرفة