زينب شكري
في سادس أيام رمضان، حسمت الدراما المصرية سباق المشاهدة في المغرب على منصة “شاهد” التابعة لمجموعة “MBC Group”، بعدما تصدرت ثلاثة أعمال مصرية قائمة أكثر خمسة مسلسلات متابعة من طرف الجمهور المغربي، متقدمة على الإنتاجات المحلية المعروضة خلال الموسم الحالي.
ووفق ترتيب المنصة في المغرب، جاء مسلسل “الست موناليزا” المصري في المرتبة الأولى، متفوقا على باقي الأعمال، فيما حل مواطنه “وننسى اللي كان” ثانيا، تلاه في المرتبة الثالثة الموسم الثاني من المسلسل المغربي “رحمة”.
أما المركز الرابع فكان من نصيب المسلسل المصري “إفراج”، بينما احتل المسلسل المغربي “الهيبة: رأس الجبل” المرتبة الخامسة.
وتؤكد هذه الأرقام أن الإنتاجات المصرية نجحت في استقطاب المشاهد المغربي خلال الأسبوع الأول من رمضان، مستفيدة من قوة الأسماء الفنية المشاركة، ومن الطابع الاجتماعي والرومانسي الذي يطبع أغلب الأعمال المتصدرة.
ويقدم مسلسل “الست موناليزا” الذي تؤدي بطولته الممثلة المصرية مي عمر، قصة اجتماعية تدور حول “موناليزا”، وهي طاهية تشتغل في أحد فنادق مدينة الإسماعيلية، تعيش حياة بسيطة إلى جانب أسرتها، لتتغير حياتها عندما تلتقي مجددا بحسن، ابن الجيران الذي أحبته في طفولتها قبل أن ينتقل إلى القاهرة ويختفي لسنوات.
في فترة قصيرة يتقدم حسن لخطبتها، فتوافق وهي تعتقد أن أحلام الماضي تعود للتحقق، غير أنها تكتشف لاحقا أن الصورة التي قدمها عن نفسه لم تكن حقيقية، إذ يتبين أنه تزوجها طمعا في ميراثها. ورغم الصدمة التي تتلقاها ليلة الزفاف، تختار التعايش مع الواقع، وتبتعد عن عائلتها خوفا من افتضاح الأمر، لتجد نفسها في مواجهة معاملة قاسية من زوجها وأسرته، قبل أن تتطور الأحداث في منحى تصاعدي قائم على الصراع العاطفي والاجتماعي.
ويجمع مسلسل “وننسى اللي كان” الذي تقود بطولة ياسمين عبد العزيز بين الرومانسية والتشويق، العمل يضع بطلة القصة في مواجهة صراعات متعددة، أبرزها صدامها مع شخصية منافسة تجسدها شيرين رضا، إضافة إلى قصة حب تعيشها في السر مع كريم فهمي، وسط رفض من ابنتها وعائلتها، ما يفتح الباب أمام توترات عائلية واجتماعية تتصاعد حلقة بعد أخرى.
ورغم الصدارة المصرية، حافظ الموسم الثاني من “رحمة” على موقعه ضمن قائمة الخمسة الأوائل، مؤكدا استمرار اهتمام الجمهور المغربي بالإنتاج المحلي، ولو في مرتبة متأخرة مقارنة بالأعمال المصرية.
ويأتي هذا الترتيب في سياق موسم رمضاني يعرف منافسة عربية قوية خلال 2026، مع عرض مجموعة من الإنتاجات المصرية والسورية، من بينها أعمال جديدة من سلسلة “المداح” وأعمال اجتماعية وتشويقية أخرى، ما يعكس تنوع العرض الدرامي على المنصات الرقمية مقابل القنوات التلفزية التقليدية.
ويعكس تفوق الدراما المصرية على منصة “شاهد” في المغرب تحولا لافتا في عادات المشاهدة، حيث بات الجمهور يتجه بشكل متزايد نحو المنصات الرقمية لمتابعة أعمال عربية خارج الإنتاج المحلي، بحثا عن تنوع أكبر في القصص والإيقاع الدرامي.
كما يكشف الترتيب أن قوة النجومية والتسويق تلعب دورا حاسما في جذب نسب مشاهدة مرتفعة، في وقت تواجه فيه بعض الإنتاجات المغربية تحدي المنافسة المفتوحة مع أعمال عربية تحظى بميزانيات أكبر وانتشار أوسع.