
الخط : A- A+
شهدت الجولة الخامسة والعشرون من الدوري الإسباني عودة لافتة للنجم المغربي عز الدين أوناحي، الذي سجل ظهوره الأول مع نادي جيرونا بعد غياب دام أكثر من ستة أسابيع بسبب الإصابة، حيث كان قد تعرض لانتكاسة صحية خلال تدريبات المنتخب الوطني في نهائيات كأس أمم إفريقيا، مما أبعده عن المنافسة لفترة ليست بالقصيرة، قبل أن يقرر المدرب إشراكه في المواجهة التي جمعت فريقه بنادي ديبورتيفو ألافيس على أرضية ملعب “مينديزوروتزا”.
ولم يحتج أوناحي سوى لدقائق معدودة ليترك بصمته على اللقاء فور دخوله بدلا في الدقيقة الثامنة والستين، حيث وصفت صحيفة “ماركا” الإسبانية أداءه بـ “عشر دقائق من السحر والجنون” نظرا لما قدمه من حيوية وإضافة فنية فورية لخط وسط جيرونا، فبعد سيطرة أنيقة على الكرة عند مشارف منطقة الجزاء، كاد أوناحي أن يهز الشباك لولا تدخل الدفاع، قبل أن ينجح في صناعة الهدف الثاني لزميله فيكتور تسيغانكوف عبر تمريرة حاسمة وضعت فريقه في المقدمة.
وأشادت الصحافة المدريدية بالجرأة الهجومية التي أظهرها “أسد الأطلس”، لاسيما تسديدته اللولبية التي أجبرت الحارس أنطونيو سيفيرا على القيام بتصد صعب، وهو التألق الذي أعاد فتح النقاش حول أحقيته في حجز مكان أساسي داخل تشكيلة المدرب ميشيل، خاصة في ظل المنافسة الشديدة مع أسماء وازنة مثل الفرنسي توماس ليمار، وتؤكد هذه الأرقام القيمة المضافة لأوناحي الذي خاض 11 مباراة هذا الموسم، مسجلا ثلاثة أهداف ومقدما ثلاث تمريرات حاسمة.
ورغم تعادل جيرونا في الدقائق الأخيرة من المباراة، إلا أن عودة أوناحي بهذا المستوى الفني العالي تعتبر مكسبا استراتيجيا للنادي الكتالوني في سباق الأمتار الأخيرة من الموسم، حيث تعول الجماهير والإدارة التقنية على موهبته في صناعة اللعب لتعزيز حظوظ الفريق في تأمين مقعد أوروبي، وتثبت هذه المشاركة أن النجم المغربي استعاد كامل مؤهلاته البدنية والذهنية، ليكون واحدا من الأوراق الرابحة التي يراهن عليها جيرونا في قادم المواعيد الكبرى.