لجنة ترافع بورزازات تضغط لتسريع إخراج مدينة الإنتاج السينمائي إلى حيز التنفيذ

Écrit par

dans

موسى حمنكاري

أعلنت فعاليات مدنية ومهنية بإقليم ورزازات عن تأسيس لجنة للترافع من أجل تنزيل مشروع مدينة الإنتاج السينمائي، وذلك بعد ما وصفته بـ“التأخر غير المبرر” الذي يعرفه هذا الورش الاستراتيجي، وسط غموض يلف مآلاته ويثير تساؤلات واسعة بشأن مستقبله.

ووفق إعلان جرى تعميمه، فان هذه المبادرة الجديدة تنطلق من إيمان راسخ بالأهمية الاستراتيجية والاقتصادية والثقافية للمشروع، باعتباره مشروعا ملكيا مهيكلا ورافعة أساسية للتنمية الترابية، فضلا عن كونه ركيزة لتعزيز مكانة المغرب كقطب دولي في مجال الصناعة السينمائية.

وأوضح القائمون على اللجنة أن تأسيس هذا الإطار الترافعي يأتي في سياق ما وصفوه بحالة “الغموض” التي تحيط بالمشروع، الأمر الذي يثير مخاوف حقيقية لدى الفاعلين المحليين من ضياع فرص تنموية كبرى كان من شأنها أن تحدث تحولا اقتصاديا واجتماعيا بإقليم ورزازات، المعروف تاريخيا باحتضانه لأكبر الإنتاجات السينمائية الوطنية
والدولية.

وحددت اللجنة أهدافها في الترافع المؤسساتي والإعلامي من أجل التسريع بتنزيل المشروع، مع التشبث بحماية توطينه الترابي داخل إقليم ورزازات، إلى جانب تنوير الرأي العام الوطني بحقيقة وضعيته، وتعبئة مختلف القوى الحية لدعم هذا الورش الذي تصفه بالاستراتيجي.

كما أعلنت اعتمادها مقاربة تشاركية تنفتح على مختلف الفاعلين، مع سلوك الآليات المؤسساتية والقانونية والإعلامية، والتشبث بمبادئ العدالة المجالية والتنمية المتوازنة.

وفي تصريح لجريدة “العمق المغربي”، أكد سعيد أقداد، الفاعل السياسي بورزازات، أن إطلاق لجنة الترافع يأتي “إيمانا منا بدورنا التوافقي، وانطلاقا من الأمانة الملقاة على عاتقنا تجاه ساكنة الإقليم ومستقبل تنميته”، معتبرا أن المشروع يشكل ورشا مهيكلا قادرا على إحداث نقلة اقتصادية واجتماعية حقيقية بالمنطقة.

وأضاف عضو المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، أن المبادرة تندرج أيضا في ظل ما يروج من مخاوف بشأن إمكانية نقل المشروع إلى مدينة أخرى، واصفا ذلك بـ“الأمر غير المبرر وغير المنسجم مع المؤهلات التاريخية والواقعية التي تجعل من ورزازات موقعه الطبيعي والأجدر باحتضانه”.

وأبرز أن التحرك الحالي “مسؤول وبنّاء”، ويهدف إلى توحيد جهود مختلف الفاعلين وتسريع تنفيذ المشروع في موطنه الأصلي، حفاظا على مكانة ورزازات كقطب وطني ودولي للصناعة السينمائية.

ودعت اللجنة الفاعلين السياسيين والمهنيين ووسائل الإعلام ومكونات المجتمع المدني للانخراط في هذا المسار الترافعي، دعما لحق الإقليم في الاستفادة من مشروعه الاستراتيجي، الذي يُرتقب أن يشكل ركيزة أساسية لمستقبل التنمية والاقتصاد الثقافي الوطني.

ويرى متتبعون أن هذه الخطوة مرشحة لفتح نقاش عمومي واسع حول مآل مدينة الإنتاج السينمائي، في وقت تتطلع فيه ساكنة ورزازات إلى رؤية هذا المشروع يتحول من وعود معلنة إلى واقع تنموي ملموس، يعزز موقع المدينة كعاصمة للسينما المغربية ووجهة عالمية للإنتاجات الكبرى.

إقرأ الخبر من مصدره