زينب شكري
قررت الجهة المنظمة لجولة الكوميدية البلجيكية من أصول جزائرية نوال مدني بالمغرب توسيع برنامج عروضها، رغم تصاعد دعوات المقاطعة على مواقع التواصل الاجتماعي. فبعدما كان مقررا تنظيم ثلاثة عروض، أعلنت اللجنة إضافة عرض جديد، ليصل العدد إلى أربع سهرات في ظرف ثمانية أيام فقط.
الخطوة اعتبرها متابعون تحديا واضحا لحملة المقاطعة التي أطلقها نشطاء مغاربة عقب تداول مقطع فيديو قديم للكوميدية خلال مشاركتها في برنامج تلفزيوني فرنسي، حيث نسبت إليها تصريحات ربطت المغربيات بالشعوذة والسحر، وأشعلت حالة استياء واسعة، ما دفع عددا من المعلقين إلى المطالبة بإلغاء العروض، معتبرين أن ما صدر عنها يمس بصورة المرأة المغربية ويغذي صورا نمطية سلبية.
ورغم هذا الضغط، اختارت الجهة المنظمة توسيع البرمجة بدل تقليصها، في خطوة وصفها متابعون بأنها تحد مباشر لحملة المقاطعة الرقمية، فبدلا من الاكتفاء بثلاثة عروض، تم تثبيت موعد رابع، ما رفع عدد السهرات إلى أربع في ظرف زمني قصير، وهو ما أعاد النقاش حول معايير استضافة الفنانين الأجانب وسياق تصريحاتهم السابقة.
ووجه نشطاء إلكترونيين انتقادات حادة إلى منظمي التظاهرات الفنية في المغرب، بسبب استمرار استضافتهم لفنانين جزائريين، رغم إصدارهم لتصريحات مسيئة للمملكة أو لقضاياها.
كما استحضر معلقون مسألة “المعاملة بالمثل”، مشيرين إلى أن الفنانين المغاربة لا يُدعون لإحياء الحفلات أو المشاركة في فعاليات فنية بالجزائر، في مقابل انفتاح المنصات المغربية على أسماء جزائرية في مختلف التخصصات.
ومن المرتقب أن تنطلق جولة نوال مدني يوم 25 مارس المقبل بمدينة مراكش، على أن تحيي عرضين بالدار البيضاء يومي 28 و29 من الشهر ذاته، قبل أن تختتم الجولة يوم 1 أبريل على خشبة مسرح محمد الخامس في الرباط.
وتعرف نوال مدني في بلجيكا وأوروبا بأسلوبها الساخر الذي يمزج بين الهجرة والهوية والاختلاف الثقافي، وقد حققت حضورا لافتا في عروض الـ”ستاند أب”، غير أن الجدل الأخير في المغرب وضع جولتها تحت مجهر المتابعين، وجعل من الإقبال الجماهيري المرتقب مؤشرا حاسما على مدى تأثير دعوات المقاطعة من عدمه.