تدخل أمني بالرباط وطنجة لمنع وقفة تضامنية مع إيران

Écrit par

dans

منعت السلطات بمدينة الرباط وطنجة، ليلة اليوم السبت، وقفة احتجاجية تضامنية مع إيران، على خلفية الهجوم العسكري الذي استهدفها من طرف أمريكا وإسرائيل.

وبالعاصمة الرباط، عرف محيط البرلمان وشارع محمد الخامس انتشارا أمنيا لافتا قبيل الموعد الذي حددته الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، من أجل الاحتجاج.

وقد تم إشعار منظمي الوقفة التي حضرتها قيادات إسلامية ويسارية، بضرورة إخلاء المكان وفض الشكل الاحتجاجي.

نفس المشهد تكرر في  ساحة “إيبيريا” في طنجة، حيث انتشرت عناصر الشرطة والقوات المساعدة لمنع الوقفة التضامنية، تنفيذا لقرار السلطات كون الخطوة “لم تستوفِ الشروط والإجراءات القانونية المؤطرة لتنظيم الاحتجاجات في الفضاءات العامة”.

وأكدت السلطات أن أي خرق لهذا القرار سيعرّض المنظمين للمساءلة القانونية، استنادا إلى الفصل 14 من القانون رقم 377-5-21 الصادر بتاريخ 15 نونبر 1958، المتعلق بالتجمعات العمومية، والذي ينص على عقوبات زجرية في حال عدم احترام المساطر القانونية المنظمة للتظاهر.

وكانت الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، قد أدانت في بيان اطلعت عليه “الأيام 24″، ما وصفته بـ”العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران”، معتبرة إياه ”اعتداء سافرا على سيادة دولة عضو في الأمم المتحدة، وانتهاكا صارخا لكل المواثيق والقوانين الدولية”.

واعتبرت الجبهة أن “العدوان على إيران لا يمكن قراءته بمعزل عن السياق العام للمشروع الإمبريالي الصهيوني في المنطقة، والذي يهدف إلى ضرب محور المقاومة الذي تُعتبر إيران ركناً أساسياً فيه، سعياً لإضعاف القدرة على مواجهة المشروع الصهيوني التوسعي، وتصفية القضية الفلسطينية عبر تحويل البوصلة عن الاحتلال وجرائمه في القدس وغزة والضفة، وإشعال فتيل صراعات تستنزف طاقات شعوب المنطقة وتشتت جهودها، ناهيك عن إعادة رسم خريطة المنطقة وفرض الهيمنة على مقدراتها خدمة للمصالح الإمبريالية الأمريكية والصهيونية على حساب حقوق الشعوب في التحرر والكرامة”.

ويتعارض موقف الجبهة من تطورات الوضع العسكري بالشرق الأوسط مع الموقف الرسمي للمغرب؛ فقد أدانت الرباط في وقت سابق من يومه السبت بـ”أشد العبارات الاعتداء الصاروخي الإيراني السافر الذي طال حرمة وسلامة أراضي الدول العربية الشقيقة في كل من دولة الإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين، ودولة قطر، ودولة الكويت، والمملكة الأردنية الهاشمية”.

وجاء في بلاغ للخارجية المغربية أن هذا الاعتداء يشكل “انتهاكا صارخا للسيادة الوطنية لهذه الدول، ومساسا غير مقبول بأمنها وتهديدا مباشرا لاستقرار المنطقة”.

وكان بلاغ للديوان الملكي،  قد أعلن أن الملك محمد السادس، أجرى اتصالا هاتفيا مع قادة دول الخليج التي تستضيف قواعد عسكرية أمريكية وتعرضت لهجوم عسكري من طرف إيران ردا من الأخيرة على استهدافها من طرف أمريكا وإسرائيل.

وهاتف الملك محمد السادس كلا من الشيخ محمد بن زايد ال نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بالمملكة العربية السعودية، والملك حمد بن عيسى بن سلمان آل خليفة، ملك مملكة البحرين، والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر.

خلال هذه الاتصالات، جدد الملك إدانة المملكة المغربية الشديدة للاعتداءات السافرة التي استهدفت سيادة هذه الدول الشقيقة وسلامة أراضيها ودعم ومساندته التامة لها في جميع الإجراءات المشروعة التي تراها مناسبة للحفاظ على وأمنها و طمأنينة مواطنيها.

وانطلاقا من الروابط الأخوية الراسخة، والتضامن الموصول الذي يجمع المملكة المغربية بهذه الدول الشقيقة، يضيف بلاغ الديوان الملكي، أن الملك “شدد على أن أمن واستقرار دول الخليج العربي يشكلان جزءا لا يتجزأ من أمن واستقرار المملكة المغربية، وأن أي مساس بسلامتها يعد اعتداء خطيرا و غير مقبول وتهديدا مباشرا للاستقرار في المنطقة”

إقرأ الخبر من مصدره