نبيل عاطف: الدراما المغربية في تصاعد مستمر.. وتمسكها بالهوية أساس قوتها

Écrit par

dans

زينب شكري

قال الممثل المغربي نبيل عاطف، إن الدراما الوطنية تسير في منحى تصاعدي واضح منذ ما يقارب 15 إلى 20 سنة، معتبرا أن ما تحققه من نسب مشاهدة مرتفعة على شاشات التلفزيون ومنصات التواصل الاجتماعي يشكل الدليل الأبرز على هذا التطور.

وأوضح عاطف، في تصريح لـ”العمق”، أن الأعمال المغربية باتت تحظى بإقبال لافت من الجمهور داخل المغرب وخارجه، وهو ما يعكس، حسب تعبيره، تحولا نوعيا في مستوى الإنتاج وجودته.

وأضاف عاطف، أن المقارنة مع تجارب عربية كبرى تظل مرتبطة أساسا بالإمكانات المالية، مشيرا إلى أنه “لو توفرت لنا نفس الميزانيات التي تحظى بها الدراما المصرية أو السورية، لكان حجم الإنتاج أكبر بكثير مما هو عليه اليوم”، معتبرا في الوقت نفسه أن المستوى الحالي للأعمال المغربية “عال ويشهد تقدما مستمرا”.

ويرى ذات المتحدث، أن قوة الدراما الوطنية تكمن في تنوع مواضيعها وارتباطها الوثيق بالهوية المغربية، إذ تستمد قصصها من نبض المجتمع وتعكس قضاياه اليومية.

كما شدد على أهمية كتاب السيناريو، مؤكدا أن المغرب يتوفر على طاقات متميزة في هذا المجال، رغم أن عددهم محدود نسبيا، مردفا  أن “جودة الكتابة تبدو واضحة من خلال نجاح عدد من الأعمال خلال السنوات الأخيرة”.

وعن علاقته الشخصية بالأعمال الوطنية، أشار عطيف إلى أنه يتابع الإنتاجات التلفزية المغربية بشكل دائم، مضيفا: “أنا ابن هذا الميدان وأحبه، وأحرص على مشاهدة أعمال زملائي، لأن ذلك جزء من انتمائي للمجال ورغبتي في مواكبة تطوره”.

ويطل نبيل عطيف على الجمهور خلال الموسم الرمضاني من خلال المسلسل الدرامي الاجتماعي “شكون كان يقول”، حيث يجسد شخصية إدريس، التي يرى أنها ستترك انطباعا إيجابيا لدى المشاهدين، لما تحمله من أبعاد إنسانية وتطور درامي داخل الأحداث.

ويجمع المسلسل الذي تقوده المخرجة صفاء بركة ثلة من الممثلين من أجيال مختلفة، في حضور يجمع بين طاقات شابة وأسماء راكمت تجربة طويلة في السينما والتلفزيون.

ويشارك في بطولته كل فرح الفاسي، ابتسام العروسي، وسيمة الميل،من عبد اللطيف شوقي، عبد الرحيم تميمي، مهدي فولان، محمد الكافي، هاجر المصدوقي، إلى جانب أسماء أخرى.

ويستند “شكون كان يقول” إلى حبكة تقوم على تقاطع مسارات شخصيات تنتمي إلى خلفيات اجتماعية متباينة، حيث تتداخل الطموحات مع ضغوط الواقع في سرد يرصد تحولات المجتمع المغربي من خلال قصص فردية متشابكة.

ويمنح العمل مساحة بارزة للشخصيات النسائية، مسلطا الضوء على نساء يواجهن أوضاعا صعبة، تمتد من الهشاشة الاجتماعية إلى الخيبات العاطفية والصراعات داخل الأسرة.

كما يتناول المسلسل تأثير التفكك الأسري وما يترتب عنه من آثار نفسية عميقة، تنعكس على اختيارات الأفراد ومساراتهم وعلاقاتهم داخل محيطهم الاجتماعي، في معالجة درامية تلامس قضايا راهنة يعيشها المجتمع.

وعلى مستوى السينما، يلتقي نبيل عطيف بجمهور الفن السابع للظهور من خلال شريط جديد بعنوان “عائلة فوق الشبهات”، وهو عمل درامي كوميدي من إخراج هشام الجباري وإنتاج شركة “سبيكتوب”.

وتدور أحداث الفيلم في قالب يجمع بين التشويق والكوميديا، حيث تحاول إحدى العائلات الاحتيال على أخرى، ما يفتح الباب أمام سلسلة من المواقف الساخرة والمفاجآت التي تكشف مفارقات اجتماعية متعددة.

وجرى تصوير مشاهد الفيلم بمدينة الدار البيضاء، بمشاركة نخبة من الأسماء الفنية، من بينهم عزيز داداس، ماجدولين الإدريسي، أمال الثمار، رفيق بوبكر، نهال سلامة، نبيل عاطف، لبنى الجوهري، سارة بوعابد، وأيمن رحيم، إضافة إلى أسماء أخرى.

إقرأ الخبر من مصدره