380 مليار من التسوية الطوعية تنعش الخزينة والعجز يلتهم المليارات

Écrit par

dans

0

أظهرت النشرة الشهرية لإحصاءات المالية العمومية الصادرة عن الخزينة العامة للمملكة أن تنفيذ قانون المالية إلى غاية نهاية دجنبر 2025، على أساس المداخيل المقبوضة والنفقات المُصدرة، سجل نمواً ملحوظاً في المداخيل الإجمالية بنسبة 10,9 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2024، في حين بلغ عجز الخزينة 61,6 مليار درهم، رغم تحسن الرصيد العادي.

وبحسب المعطيات الرسمية، يعود ارتفاع المداخيل أساساً إلى تحسن المداخيل الجمركية الصافية بنسبة 9,1 في المائة، مع احتساب استردادات وتخفيضات وإرجاعات جبائية بلغت 105 ملايين درهم عند نهاية دجنبر 2025، مقابل 128 مليون درهم خلال الفترة نفسها من السنة الماضية.

وشمل هذا التطور ارتفاع الرسوم الجمركية بنسبة 6,6 في المائة، والضريبة على القيمة المضافة عند الاستيراد بنسبة 8,2 في المائة، إضافة إلى زيادة الضريبة الداخلية على الاستهلاك على المنتجات الطاقية بنسبة 14,3 في المائة، مع احتساب إرجاعات بلغت 61 مليون درهم مقابل 63 مليون درهم سنة قبل ذلك.

كما سجلت الضريبة الداخلية على الاستهلاك على التبغ المصنع ارتفاعاً بنسبة 11,2 في المائة، وعلى باقي المنتجات بنسبة 13,4 في المائة. وفي السياق ذاته، ارتفعت المداخيل الصافية للجبايات الداخلية بنسبة 17 في المائة، مع تحمل الميزانية العامة لاستردادات وتخفيضات وإرجاعات جبائية بقيمة 18.179 مليار درهم عند نهاية دجنبر 2025، مقابل 16.151 مليار درهم سنة قبل ذلك.

وعلى مستوى الضريبة على الشركات، أظهرت الأرقام نمواً بنسبة 28,6 في المائة، مع احتساب إرجاعات بلغت 3.424 مليار درهم مقابل 2.412 مليار درهم في السنة السابقة، علماً أن طلبات إرجاع الضريبة على الشركات بلغت عند نهاية دجنبر 2024 ما مجموعه 3,5 مليار درهم.

أما الضريبة على الدخل فقد ارتفعت بنسبة 9,4 في المائة، مع تسجيل إرجاعات بقيمة 472 مليون درهم مقابل 383 مليون درهم سنة قبل ذلك، فيما حققت مداخيل الضريبة على الدخل المرتبطة بالأرباح العقارية نمواً بنسبة 21,8 في المائة.

وتضمنت مداخيل الضريبة على الدخل مبلغ 3,8 مليار درهم ناتج عن عملية التسوية الطوعية للوضعية الجبائية للمكلفين، المحدثة بموجب قانون مالية 2024.

في المقابل، سجلت مداخيل الضريبة على الدخل المحصلة من طرف مديرية نفقات الموظفين التابعة للخزينة العامة للمملكة تراجعاً طفيفاً بنسبة 0,3 في المائة.

وتبرز هذه المؤشرات تحسناً في وتيرة تعبئة الموارد الجبائية، مقابل استمرار عجز الخزينة في مستويات مرتفعة، ما يضع المالية العمومية أمام تحدي تحقيق توازن أكبر بين دعم الموارد وضبط النفقات خلال المرحلة المقبلة.

إقرأ الخبر من مصدره