0
أعلنت إسبانيا عن نقل 1019 قاصراً، من بينهم مهاجرون مغاربة في وضعية غير نظامية بسبتة ومليلية وجزر الكناري، إلى مناطق أخرى داخل التراب الإسباني.
وتتسارع عمليات إعادة توزيع القاصرين، عقب إعلان حالة الطوارئ المرتبطة بالهجرة في المدينتين المحتلتين. فقد تم نقل 579 قاصراً إلى أقاليم أخرى بموجب قانون الأجانب، فيما كان 440 آخرون من طالبي اللجوء بجزر الكناري، وفق ما أكده وزير السياسة الترابية والذاكرة الديمقراطية، أنخيل فيكتور توريس.
وفي تصريح نقلته الصحافة الإسبانية، عبّر الوزير عن ارتياحه لما وصفه بالعدد غير المسبوق من القاصرين المشمولين بهذه العملية، معتبراً أنها تمثل تقدماً تاريخياً في مجال حقوق الإنسان. ودعا إلى اعتماد هذا الحل لحماية القاصرين غير المرفوقين وصون حقوقهم، بعيداً عن أي اعتبارات سياسية.
وأكد توريس أن جميع القاصرين المعنيين يستفيدون حالياً من التمدرس ويعيشون في ظروف أفضل بكثير مقارنة بالأوضاع التي كانت سائدة في المناطق الحدودية.
وأوضح الوزير أن تنفيذ خطة النقل يتم عبر آليتين؛ الأولى تُعرف بـ”الإجراء المعجل”، وتهدف إلى تسريع معالجة ملفات القاصرين الذين وصلوا بعد شهر غشت إلى المناطق الحدودية. أما الآلية الثانية فترتكز على مقتضى إضافي ينظم نقل القاصرين الموجودين بسبتة ومليلية وجزر الكناري قبل إعلان حالة الطوارئ.
وتفرض هذه المسطرة إحالة ملفات المهاجرين قبل أربعة أشهر لضمان استيفاء جميع الشروط القانونية، بما في ذلك تدخل النيابة العامة، والاستماع إلى القاصر، ومنح جهة الاستقبال حق الاعتراض.
وبحسب المعطيات الرسمية، تم فتح 1088 ملفاً عبر الإجراء المعجل. ففي سبتة تمت معالجة 348 ملفاً، أفضت إلى نقل 186 قاصراً. وفي جزر الكناري جرى فحص 644 ملفاً، أسفر عن 332 قراراً إيجابياً. أما في مليلية، فتمت دراسة 96 ملفاً، ما أتاح نقل 31 قاصراً.
وفي إطار الآلية الثانية، تم تسجيل 1370 ملفاً. ففي سبتة فُتح 290 ملفاً، أفضت إلى نقل 134 قاصراً. وفي جزر الكناري عُولج 1047 ملفاً، حصل 339 منها على موافقة. وفي مليلية تم نقل 33 قاصراً إلى شبه الجزيرة.
كما تم إحصاء 650 قاصراً من طالبي اللجوء في جزر الكناري، جرى نقل 440 منهم إلى التراب الإسباني، بينما لا يزال الباقون في الأرخبيل لأسباب إدارية أو مرتبطة بالإيواء.
وفي ما يتعلق بحالة الطوارئ المعلنة في غشت الماضي، أشار الوزير إلى أن الحكومة ستعلن قبل 20 مارس معطيات نهائية بشأن إمكانية رفع هذه الحالة، في ظل تسارع وتيرة عمليات النقل.
يُذكر أن إسبانيا أعلنت حالة الطوارئ الهجرية في سبتة ومليلية بعدما بلغ عدد القاصرين غير المرفوقين ثلاثة أضعاف طاقة الاستقبال المتاحة، وذلك في إطار تفعيل المرسوم الملكي رقم 743/2025 الصادر في 26 غشت 2025.