مراسل صحفي اقبايو لحسن
تعيش المحطة الطرقية بتطوان حالة من التهميش والإهمال، نتيجة لعدة أسباب، يتجلى أبرزها في غياب المتابعة، حيث تعرف ضعف الخدمات المقدمة للمسافرين والمهنيين، إضافة إلى تراكم الأزبال داخل المحطة ومحيطها والتلوث والإزعاج الناجم عن حركة الحافلات والسيارات في المناطق المحاذية ، مما يسبب تنامي الجرائم وانتشار السماسرة بشكل كبير أمام أنظار مسؤولين دون حسيب ولا رقيب والمخاطر الأمنية، خاصة في الفترات الليلية، فالمتوجه للمحطة الطرقية تطوان تعتريه صدمة وهو يرى الفوضى بداخلها.وذكر مصدر مطلع أن المجلس الجماعي أصبح مطالبا بدوره بتسريع الحلول والإجراءات الخاصة بالرفع من مداخيل المحطة الطرقية، والعمل على تنزيل وعود الهيكلة، وإنشاء شركة لتدبير المرفق العمومي المذكور، وإصلاح وضعية الإدارة والأطر العاملة، فضلا عن ضرورة تجويد الخدمات بشكل يضمن المساهمة في التنمية السياحية والتشغيل.
وتشهد التدابير والإجراءات الخاصة بإصلاح اختلالات وتجاوزات تدبير مرفق المحطة الطرقية بتطوان،عودة مظاهر الفوضى من جديد إلى المحطة الطرقية بمدينة تطوان في ظل تنامي تدخلات غير قانونية لأشخاص يوصفون بـ”الكورتيا”، يعمدون إلى توجيه المسافرين وفرض إتاوات وعمولات على أرباب الحافلات وممثليهم، تحت التهديد أحيانا باستخدام العنف. تعثرا واضحا بالنسبة إلى تنزيل ما تم الاتفاق عليه من قبل المجلس الجماعي المحلي في دورات واجتماعات متعددة، فضلا عن تعثر وعود إنشاء شركة تنمية محلية، وتحسين المداخيل وضرورة إعادة انتشار العمال والموظفين، حسب الكفاءة والقدرة على الانخراط في تجويد الخدمات العمومية. المحطة الطرقية إلى وكر جديد للمنحرفين و المختلين بالمدينة.
أركان المحطة الطرقية بيعت في المزاد العلني بحيث تم الاستلاء على مداخيل المحطة وتحويلها في ظروف غامضة لمحلات تجارية، فالمحطة الطرقية التي وضعت على أساس تصميم هندسي جميل، أصبحت ألعوبة بين يدي مجموعة من المستفيدين من المحال التجارية يعبثون بها كل على هواه.
تجدر الإشارة أن بناية المحطة الطرقية أصبح مرفقا سائبا، بحيث ظلت مهملة في غياب أي تصور واضح إلى يومنا حول هذا المرفق الهام والذي يقع في قلب المدينة.
المحطة الطرقية تحولت إلى نقطة سوداء في قلب المدينة