برنامج “ديكريبطاج” يكشف خبايا 47 عاماً من العداء الإيراني للمغرب واستهداف الوحدة الترابية للمملكة (فيديو)

Écrit par

dans

الخط : A- A+

تطرقت حلقة أمس الأحد 1 مارس 2025 من برنامج “ديكريبطاج” الذي يقدمه الأستاذ والإعلامي عبد العزيز الرماني على إذاعة “إم إف إم” إلى ملف بالغ الأهمية، مسلطة الضوء على ما اعتبرته تجاوزات متواصلة للنظام الإيراني تجاه المصالح العليا للمملكة المغربية، وعلى رأسها قضية الوحدة الترابية، حيث استعرضت الحلقة المسار التاريخي لهذا العداء الممتد على مدى 47 عاماً منذ قيام النظام الإيراني الحالي، والذي اتسم بمحطات متعددة من التوتر والتصعيد الدبلوماسي والأمني.

وقبل اختتام حلقة الأمس من البرنامج، طلب مقدم الحلقة الأستاذ عبد العزيز الرماني من الخبير والمحلل الاقتصادي المهدي فقير تقديم خلاصة شاملة لمسار هذه التجاوزات، حيث قدّم عرضاً زمنياً مفصلاً للمحطات الأساسية التي طبعت العلاقات بين البلدين، مستحضراً أبرز الوقائع والأحداث.

ففي 27 فبراير 1980 سارعت إيران إلى الاعتراف بما يسمى الجمهورية الصحراوية، في خطوة اعتبرها المغرب مساساً مباشراً بسيادته ووحدته الترابية. وخلال بداية الثمانينات، عززت طهران علاقاتها مع جبهة البوليساريو وسمحت لها بفتح تمثيلية في العاصمة الإيرانية، ما دفع الرباط إلى تخفيض تمثيلها الدبلوماسي قبل أن تصل الأمور إلى قطع العلاقات السياسية. وفي 22 يناير 1984، وجه الملك الراحل الحسن الثاني اتهاماً مباشراً لإيران في خطاب تلفزيوني على خلفية اضطرابات داخلية، مشيراً إلى محاولات إفشال القمة الإسلامية بالدار البيضاء، وتم عرض منشورات محجوزة تحمل صور الخميني باعتبارها دليلاً على وجود تحريض خارجي.

وفي 6 مارس 2009 أعلن المغرب قطع علاقاته الدبلوماسية مع طهران، معتبراً أن الأخيرة تجاوزت الخطوط الحمراء عبر محاولات نشر التشيع داخل المملكة وفي دول حليفة، وهو ما وصفته الرباط بتدخل في الشؤون الداخلية وتهديد للهوية الدينية السنية والاستقرار الروحي للمغرب. وبعد هذا التاريخ، استمرت الاتهامات المغربية لإيران بمحاولة بناء شبكات نفوذ عبر قنوات ثقافية واجتماعية ودينية، بهدف استقطاب متعاطفين داخل المغرب وفي عدد من دول غرب إفريقيا.

وفي 2 ماي 2018 جدد المغرب قطع علاقاته مع إيران، متهماً إياها بتقديم دعم عسكري لجبهة البوليساريو عبر ميليشيات حزب الله. وأفادت المعطيات التي عرضها الخبير مهدي فقير بأن هذا الدعم شمل تدريب عناصر وتوفير تجهيزات عسكرية، مع الإشارة إلى استخدام السفارة الإيرانية في الجزائر كقاعدة لوجستية، إضافة إلى الحديث عن تزويد الانفصاليين بأنظمة صواريخ أرض–جو، وهو ما اعتبرته الرباط تهديداً مباشراً لأمنها القومي. وخلال السنة نفسها، سلم المغرب وزير الخارجية الإيراني ملفاً يتضمن معطيات وأدلة حول لقاءات وتدريبات ودعم لوجستي، كما أشار إلى دور الملحق الثقافي الإيراني في الجزائر، أمير موسوي، باعتباره حلقة وصل في هذا الملف. وفي ماي 2021 جددت الرباط اتهاماتها لطهران بتهديد وحدتها الترابية عبر الإشراف على تدريب عناصر مسلحة، فيما تحدثت معطيات سنة 2022 عن انتقال الدعم إلى مرحلة تجهيز جبهة البوليساريو بطائرات مسيرة.

كما تطرق البرنامج إلى ما وصفه بحرب سيبرانية، مشيراً إلى تعرض المغرب بين يوليوز وأكتوبر 2021 لهجمات إلكترونية وحملات تجسس مرتبطة بإيران استهدفت قطاعات الاتصالات والإنترنت. وفي أكتوبر 2024 أعادت إيران تأكيد دعمها لجبهة البوليساريو داخل أروقة الأمم المتحدة، وفق ما تم عرضه في الحلقة. أما في سنة 2025، فكشفت معطيات حديثة عن توجه البوليساريو لطلب طائرات مسيرة إيرانية من طراز “مهاجر-6” عبر وساطة نظام نيكولاس مادورو في فنزويلا، في تطور اعتبره البرنامج امتداداً لمسار طويل من التوتر والصراع غير المباشر بين الرباط وطهران.

إقرأ الخبر من مصدره