هل تحولت مواقع التواصل بالمغرب إلى سوق كبير “للطلبة والسعاية لايف”؟ ” (فيديو)

Écrit par

dans

مع الانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي، وعلى رأسها منصة “تيك توك”، يشهد المجتمع المغربي تحولات لافتة في أشكال السلوك الاجتماعي وطرق البحث عن الدخل، خصوصا لدى الشباب والفئات الهشة.

فقبل ظهور الإنترنت والهواتف الذكية، كانت مظاهر طلب المساعدة أو الصدقة تظل محصورة في الفضاءات العامة، أمام المساجد أو في الأزقة الشعبية، حيث كان المحتاجون يطرقون الأبواب أو يجلسون في أماكن معروفة طلبا للعون، غالبا متنكرين ويغطون وجوههم ومحرجين من إظهار معاناتهم بشكل علني، محافظين بذلك على “العفاف”.

غير أن التحول الرقمي السريع أفرز أنماطا متوحشة لجني المال، فقد أصبح بعض المستخدمين ينشئون حسابات شخصية ويبثون مقاطع مباشرة أو مسجلة بهدف استقطاب المتابعين وتحقيق أرباح مالية، أحيانا عبر محتوى مثير للجدل يتجاوز الأعراف الاجتماعية السائدة.

وببحث بسيط في هذه المنصات، يمكن ملاحظة أن عددا من الشباب والفتيات، وحتى أشخاص في سن متقدمة، باتوا يعرضون تفاصيل حياتهم الخاصة، وأحيانا أفراد أسرهم، في سبيل زيادة نسب المشاهدة والتفاعل، ويصل الأمر بالبعض إلى استغلال “البث المباشر” أو “لايف” لإظهار معاناتهم وطلب مساعدات مالية من المشاهدين، أحيانا مع تحديد قيمة المساعدة بشكل علني.

وقد ظهرت على هذه المواقع حالات فريدة، حيث البعض يطلب الدعم من أجل شراء شقة، أو العلاج، أو اقتناء سيارة، ما حول هذه المنصات من مواقع تواصلية معلوماتية إلى ما يشبه سوقا كبيرا “للسعاية والطلبة”.

وفي هذا السياق، جمع موقع “الأول” في الفيديو التالي عينة من هذه الممارسات التي انتشرت كالنار في الهشيم داخل المجتمع المغربي، ويسلط الفيديو الضوء على مدى تحول وسائل التواصل الاجتماعي من منصة للتواصل والمعلومات إلى فضاء يعكس تحديات اجتماعية وأخلاقية جديدة.

إقرأ الخبر من مصدره