الخط : A- A+
أكدت الأسبوعية الفرنسية “لو بوان” أن المغرب يرسخ مكانته كرائد إفريقي بلا منازع في صناعة الطيران، مشيرة إلى أنه أصبح الوجهة المفضلة للمستثمرين والمصنعين العالميين الساعين لتنويع سلاسل إمدادهم.
وتحت عنوان “المغرب رائد صناعة الطيران في إفريقيا”، أبرزت المجلة أن السلطات المغربية نجحت في تحويل المملكة إلى قطب صناعي جاذب، بفضل رؤية استراتيجية واضحة وتوفر يد عاملة مؤهلة وتنافسية.
واستحضرت “لو بوان” في هذا السياق، حفل إطلاق مشروع مصنع مجموعة “سافران” الفرنسية العملاقة لإنتاج أنظمة هبوط الطائرات بالنواصر، وهو الحفل الذي حظي برعاية الملك محمد السادس في فبراير الماضي، بحضور كبار مسؤولي المجموعة.
ويشكل هذا المشروع الصناعي الضخم، الذي ينضاف إلى وحدات تجميع وصيانة محركات الطائرات الحديثة، جزءا أساسيا من استراتيجية “سافران” لمواكبة الطلب المتزايد على طائرات “إيرباص A320”، معتمدة على قاعدة إنتاج حديثة وعالية الأداء على مقربة من أسواقها الأوروبية.
ونقلا عن المدير العام لمجموعة “سافران”، أوليفييه أندرييس، فإن “الإعلانات الأخيرة تؤكد مجددا علاقات الثقة التي تجمعنا بالمغرب والدور الاستراتيجي للمملكة ضمن المنظومة الصناعية العالمية للمجموعة”.
ولم يفت كاتب المقال الإشادة بالموقع الجغرافي الاستثنائي للمغرب، موضحا بمثال عملي كيف أن “قطعة صناعية يتم الانتهاء منها في الدار البيضاء مساء الجمعة، يمكن أن تصل صباح الاثنين إلى مصانع إيرباص في تولوز”، بفضل شبكة لوجستية فعالة تعبر مضيق جبل طارق.
ومن المرتقب أن يدخل المصنع الجديد حيز الخدمة بحلول عام 2029، ليوفر حوالي 500 منصب شغل عالي الكفاءة، مع إطلاق برنامج تكوين طموح بشراكة مع الفاعلين المحليين لتطوير الكفاءات المتخصصة.
وتجدر الإشارة إلى أن علاقة مجموعة “سافران” بالمغرب تمتد لأكثر من ربع قرن، حيث تشغل اليوم حوالي 5 آلاف شخص في 10 مواقع مختلفة، وتعتبر أول شركة طيران استقرت في المملكة عام 1999، محولة فرعها المغربي إلى مركز تميز عالمي في صيانة محركات الطائرات.