عبد المالك أهلال
كشف استطلاع للرأي أجرته مؤسسة غالوب انه لأول مرة منذ 25 عاما، فاق عدد الأمريكيين الذين يتعاطفون مع الفلسطينيين أولئك المتعاطفين مع الإسرائيليين، في تحول لافت في الرأي العام الأمريكي. وأظهرت نتائج الاستطلاع ان 41 بالمئة من الأمريكيين يتعاطفون أكثر مع الفلسطينيين مقابل 36 بالمئة مع الإسرائيليين، وهو ما يعكس تحولا كبيرا في المواقف تجاه إسرائيل، الحليف الرئيسي للولايات المتحدة، بعد ان أدت حربها مع حماس الى أزمة إنسانية وإعادة تشكيل منطقة الشرق الأوسط.
وأشارت مؤسسة غالوب الى ان الفارق بين النسبتين لا يعد ذا دلالة إحصائية، لكنها أكدت ان الاتجاه العام على مدار العام الماضي يظهر مدى التدهور السريع في الرأي العام الأمريكي تجاه إسرائيل، حيث انخفض التأييد لها بمقدار 10 نقاط مئوية خلال 12 شهرا. وتابع المصدر ذاته ان تصنيف إسرائيل من حيث النظرة الإيجابية قد انخفض في الوقت نفسه ليقترب من أدنى مستوى تاريخي له في استطلاعات غالوب.
وأوضح الاستطلاع ان هذا التحول في التعاطف يعود بشكل كبير الى المستقلين سياسيا، الذين كانوا يميلون في استطلاعات غالوب السابقة الى تبني وجهات نظر أكثر تأييدا لإسرائيل. وأظهرت الأرقام ان هذه الفئة باتت تتعاطف الآن مع الفلسطينيين بنسبة 41 بالمئة مقابل 30 بالمئة للإسرائيليين. وأشار التقرير في المقابل الى ان سبعة من كل عشرة جمهوريين ما زالوا يصرحون بتعاطفهم الأكبر مع الإسرائيليين، كما ان الأمريكيين بشكل عام لا يزالون يحملون نظرة إيجابية لإسرائيل (46 بالمئة) أكثر من الأراضي الفلسطينية (37 بالمئة).
وذكر التقرير انه منذ استطلاع العام الماضي، تم التوصل الى وقف هش لإطلاق النار بوساطة أمريكية دخل الآن مرحلته الثانية، الا ان الغارات الإسرائيلية الدامية استمرت. وأكدت الأمم المتحدة ان الحرب أدت الى نزوح سكان غزة بالكامل تقريبا، مما ترك مئات الآلاف معرضين لظروف قاسية. وأفاد الاستطلاع نقلا عن تقرير لباراك رافيد من موقع أكسيوس في يناير، ان أي أمل في سلام دائم يعتمد على تخلي حماس عن أسلحتها وسحب إسرائيل لقواتها بدلا من محاولة نزع سلاح الحركة بالقوة.
وأشار استطلاع غالوب الى ان المسح شمل 1001 من البالغين في الولايات المتحدة، وجرى إجراؤه في الفترة الممتدة بين 2 و 16 فبراير، وبهامش خطأ يبلغ زائد أو ناقص 4 نقاط مئوية.