هبة بريس -إ.السملالي
ودع الوسط الفني المغربي الناخب الوطني وليد الركراكي، الذي طوى صفحة استثنائية في تاريخ كرة القدم الوطنية بعد سنوات من العطاء الذي وصل صداه للعالمية.
ولم يمر هذا الوداع الرسمي، الذي سبق تقديم المدرب الجديد محمد وهبي، مرور الكرام على النجوم المغاربة، بل تحول إلى تظاهرة حب رقمية عبر منصات التواصل الاجتماعي.
فقد اختار الركراكي أن يودع جمهوره ومحبيه بطريقة سينمائية مؤثرة، من خلال مقطع فيديو قصير استعار فيه روح “الغلادياتور” بموسيقاه الملحمية، ليلخص في دقيقتين رحلة كفاح بدأت من الحلم وانتهت بكتابة التاريخ، مستعرضاً أبرز اللحظات التي عاشها مع أسود الأطلس، وهي اللحظات التي جعلت الفنانين يتسابقون للتعبير عن شكرهم بكلمات نابعة من القلب، تصفه بالتاريخي والصديق والمدرب الذي رفع سقف الطموح المغربي إلى عنان السماء.
وقد تباينت رسائل الفنانين بين العبارات المقتضبة التي تحمل معاني عميقة، وبين القراءات العاطفية التي تحلل مرارة الوداع، حيث أجمعت الفنانة كريمة غيث على أن الركراكي قد “بصم التاريخ” فعلاً، بينما وصفه الفنان أمينوكس بـ “الصديق الكبير”، وتوالت كلمات الشكر من رشيد الإدريسي وربيع الصقلي تأكيداً على الروابط المتينة التي جمعت المدرب بكل أطياف الشعب المغربي.
ومن جانبه، قدم الكوميدي أسامة رمزي قراءة ممزوجة بالحسرة والواقعية، مشيراً إلى أن كرة القدم تُحسم بتفاصيل وجزئيات بسيطة كانت كفيلة بتغيير مسار القصة تماماً، معتبراً أن تجربة الركراكي ستظل ملهمة رغم الخيبات القاسية التي لا تخلو منها اللعبة، ومشدداً على أن الجمهور عاش مع وليد قصة مختلفة تماماً عما سبق.
وبقدر ما كان الوداع مؤثراً، كانت أمنيات الفنانين للمدرب الجديد محمد وهبي وللمستقبل محملة بالأمل، في انتظار تحقيق الحلم الكروي الذي طال انتظاره، مع بقاء “راس لافوكا” علامة فارقة في ذاكرة المغاربة.
