مدرسة أحمد عاشور : التوفيق بين الاحتفال بليلة القدر واليوم العالمي للمرأة

Écrit par

dans

الأحداث بقلم محمد اعويفية

اليوم، وكعادتها، لم تخلف مدرسة أحمد عاشور التابعة لمديرية التربية والتعليم بآسفي الموعد؛ إذ نظمت مبادرة تربوية مميزة لصنع المعنى الهادف وترسيخ القيم في سلوكات المتعلمين. هذه المبادرة جمعت فيها بين روحانية هذا الشهر الكريم كمناسبة دينية تتكرر مرة في السنة، والاحتفاء بالمرأة كفاعل له قيمته وتأثيره البالغ في المجتمع. حيث أقامت حفلا بهيجا تخليدا لليلة القدر، لما تحظى به من مكانة خاصة في الوعي الديني للمغاربة، كما تخلله حفل حناء تقليدي يعكس الفرح الجماعي وعمق الموروث الثقافي الأصيل. ولم يغب عن إدارة المؤسسة تزامن هذه المناسبة مع اليوم العالمي للمرأة؛ فحاولت التوفيق بين هاتين المناسبتين، فاختارت أن تخصص لها فقرة خاصة اعترافا بدورها الفعال في بناء المجتمع.

وقد تحولت الفصول وساحة المدرسة إلى فضاء احتفالي يجمع بين البهجة والتربية والتعلم، أشرف عليه بحنكة كبيرة في التنظيم الإطار الإداري المتميز عبد الصمد موقيط، وأطرت فقراته في حضور المفتش التربوي عبدالكبير فتحي ،الأطر التربوية الخاصة بالمؤسسة بمعية جيل مميز مفعم بالحياة من الطلبة المتدربين، الأساتذة والأستاذات اللواتي ساهمن في تزيين أيادي الأطفال بالحناء في أجواء عائلية دافئة. ولم يكن الهدف من هذا النشاط مجرد الترفيه فقط، بل كان مناسبة لغرس قيم الانتماء إلى التراث، وتعريف التلاميذ بعادات المجتمع المرتبطة بالمناسبات الدينية، وتحسيسهم بدور المرأة المهم وتكريمها على ما تقوم به؛ سواء كانت أما أو معلمة أو عاملة في أي قطاع، تقديرا لجهودها ولدورها الكبير في تربية الأجيال وبناء المجتمع. وقد قدم التلاميذ ورشات متنوعة وفقرات فنية، وأناشيد وكلمات عفوية قصيرة عبروا فيها عن احترامهم وامتنانهم للمرأة، مؤكدين أن الاحتفال بها ليس مجرد مناسبة عابرة، بل اعتراف دائم بعطائها وتضحياتها الجسام.

وأكد الأستاذ عبدالصمد موقيط مدير مدرسة أحمد عاشور، في كلمة ألقاها بالمناسبة، أن تنظيم مثل هذه الأنشطة يندرج في إطار التربية على القيم، وربط المدرسة بمحيطها الثقافي والاجتماعي، مع الحرص على أن يعيش التلاميذ لحظات من الفرح والتعلم في الوقت نفسه.

هكذا نجح الحفل في التوفيق بين روحانية ليلة القدر، كليلة عظيمة أنزل فيها القرآن، وبهجة الاحتفاء باليوم العالمي للمرأة؛ في صورة جميلة تعكس دور المدرسة ليس فقط كمؤسسة تعليمية، بل كفضاء لتنشئة الأجيال على الاحترام والتقدير والاعتزاز بالهوية الدينية والانتماء للوطن.

هيئة التحرير6 مارس، 2026

إقرأ الخبر من مصدره