
هسبريس ـ عبد العزيز أكرام
تستعد الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، بتعاون مع المغرب والدنمارك، لإجراء تحليل قانوني ومؤسساتي وعملياتي شامل لأدوات تخطيط وتدبير المياه بالمملكة؛ على رأسها عقود التدبير التشاركي للفرشة المائية، المنصوص عليها ضمن القانون رقم 36.15 المتعلق بالماء.
وينص هذا القانون على إمكانية قيام وكالات الأحواض المائية بوضع عقود تدبير تشاركي للفرشات المائية أو أجزاء منها أو مجارٍ مائية أو مقاطع منها أو بحيرات أو أجزاء منها أو أي جزء من الملك العمومي المائي، باتفاق مع الشركاء ومستعملي الماء أو الملك العمومي المائي المعني، بغرض “ضمان الاستعمال المستدام”.
وحسب ما جاء ضمن إشعار رسمي، يتعلق الأمر بدراسة ميدانية ستمتد ما بين نهاية مارس الجاري ومطلع شهر شتنبر المقبل، يرتقب أن تشمل ما لا يقل عن أربعة أحواض مائية بالمملكة؛ بما فيها المتضررة من الزلزال، إذ تندرج ضمن برنامج التعاون المغربي ـ الألماني ـ الدنماركي المعنون بـ”أقاليم مستدامة – أنماط حياة مستدامة ومرنة في المغرب”.
#div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}
وتستهدف هذه المهمة “تشخيص الثغرات القانونية والعملية التي تعيق تفعيل عقود التدبير التشاركي (CGP) ومختلف البرامج المحلية لتدبير المياه (PLGE)، باعتبارها من التدابير التي ينص عليها القانون رقم 36.15 المتعلق بالماء”. كما تروم “رفع الغموض المحيط بالقيمة القانونية لهذه الآليات وتوضيح الأدوار والمسؤوليات بين مختلف الفاعلين، من وكالات الأحواض المائية والجماعات الترابية والمستفيدين”.
ويقوم مشروع “أقاليم مستدامة ـ أنماط حياة مستدامة ومرنة في المغرب”، عموما، على أربعة محاور رئيسية، تشمل حكامة الموارد المائية وتأهيل المنشآت المائية عبر حلول قائمة على الطبيعة، إضافة إلى الإنعاش الاقتصادي وتثمين الموارد المحلية. أما المحور الرابع فيبتغي “ضمان استدامة هذه المبادرات من خلال تعزيز القدرات المحلية وتوفير أدوات قابلة للتكرار في مختلف أقاليم المملكة”.
وتستهدف المهمة المذكورة “رصد التداخلات بين عقود التدبير التشاركي وبين آليات التخطيط الأخرى؛ مثل المخططات التوجيهية للتهيئة المندمجة للموارد المائية في المغرب (PDAIRE)”، بغاية الربط بين “ضمان انسجام المبادرات المحلية مع الاستراتيجيات الوطنية الكبرى للماء، وتفادي أي تضارب في الصلاحيات بين الأحواض المائية والمتدخلين الآخرين”.