الخط : A- A+
أوردت شبكة “i24News” الإخبارية، أمس الأحد 15 مارس 2026، نقلا عن تقارير استخباراتية أمريكية كشفت عنها شبكة “CBS”، أن المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي كان قد أعرب في دوائر ضيقة عن شكوك عميقة حول أهلية ابنه مجتبى لخلافته، واصفا إياه بـ “غير اللامع” والمفتقر للذكاء والقدرات القيادية اللازمة لإدارة شؤون البلاد.
كما أشارت المعلومات المسربة إلى أن والده كان قلقا من مشكلات مستمرة تلاحق الحياة الشخصية لنجله، وهو ما جعل القائد الأعلى السابق يرى في ابنه شخصية غير مؤهلة لتولي المنصب الأرفع في هرم السلطة بالجمهورية الإسلامية.
وحسب ذات المصدر، رغم هذه التحفظات الأبوية، أعلن مجلس خبراء القيادة في إيران نهاية الأسبوع الماضي اختيار مجتبى خامنئي، البالغ من العمر 56 عاما، ليكون المرشد الأعلى الثالث للبلاد، في خطوة وصفتها الأوساط السياسية بأنها “مفارقة تاريخية” تعيد تكريس الحكم الوراثي الذي قامت ثورة 1979 للإطاحة به.
وتؤكد التقارير أن هذا الانتقال يهدف بالأساس إلى الحفاظ على قبضة النظام الثيوقراطي في ظل الظروف الراهنة، رغم ما يثيره ذلك من تناقض مع المبادئ الثورية التي قامت عليها الدولة.
وفي سياق متصل، كشف مسؤولون أمريكيون، من بينهم نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الدفاع بيت هيغسيث، أن مجتبى خامنئي قد يكون “أصيب بعاهة أو تشوه” جراء الهجمات الجوية الأولية التي استهدفت الدائرة المقربة من والده.
ونقلت المصادر أن الرئيس دونالد ترامب أعرب في محادثات خاصة عن شكوكه في قدرة المرشد الجديد على ممارسة مهامه، ملمحاً إلى أن إيران تعيش حالة من “فراغ القيادة” الفعلي، بينما تسود قناعة داخل البيت الأبيض بأن الحرس الثوري هو من يمسك بزمام الأمور والقرار في الوقت الحالي.
وقد حافظت الإدارة الأمريكية على موقف علني متشدد تجاه هذا التعيين، حيث وصف الرئيس ترامب مجتبى خامنئي بأنه شخصية “غير مقبولة”، مشددا على أن النظام يعاني من عدم استقرار داخلي حاد.
وبالتوازي مع هذه الضغوط السياسية، أعلنت الولايات المتحدة عن مكافأة مالية تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل معلومات تؤدي لتحديد مكان مجتبى وتسعة مسؤولين آخرين، في خطوة تصعيدية تهدف من خلالها واشنطن إلى تفكيك هيكلية النظام الإيراني الحالي والوصول به نحو الانهيار الكامل.