0
تفجرت موجة جديدة من الشكاوى بخصوص ظروف اجتياز امتحانات رخصة السياقة داخل مصلحة “Service des Mines” التابعة لمنطقة سيدي البرنوصي، في ظل تزايد الانتقادات المرتبطة بالاكتظاظ وسوء التنظيم وضعف شروط الاستقبال والتأطير.
وبحسب إفادات متطابقة لعدد من المواطنين الذين خاضوا تجربة اجتياز الامتحان خلال الفترة الأخيرة لموقع “هاشتاغ”، فإن العملية تتم في أجواء يطبعها الارتباك وغياب الحد الأدنى من التنظيم، حيث يُفرض على المترشحين الحضور ابتداء من الساعة الثامنة صباحا، قبل أن يجدوا أنفسهم في مواجهة انتظار طويل قد يمتد لساعات، وأحيانا ليوم كامل، دون توفر أي معطى واضح بشأن توقيت مرورهم أو ترتيب أدوارهم.
وحسب تصريحات استقاها موقع “هاشتاغ”، فإن معاناة المترشحين لا تقف عند حدود الانتظار، إذ تتفاقم بسبب ضعف كبير في التواصل داخل المصلحة، في ظل شبه غياب لخدمة الاستقبال والتوجيه، ما يترك المرتفقين في حالة ارتباك دائمة، دون وجود مخاطب إداري واضح يتولى الإجابة عن استفساراتهم أو مواكبتهم في مختلف مراحل الامتحان.
كما أثارت ظروف إجراء الامتحانات بدورها تساؤلات متزايدة، خاصة في ما يتعلق بغياب كاميرات المراقبة داخل قاعات الامتحان، مقابل وجودها فقط في الفضاءات الخارجية، وهو ما اعتبره عدد من المرتفقين نقطة مثيرة للقلق وتفتح المجال أمام الشكوك بشأن مستوى الشفافية المفروض أن يطبع مثل هذه العمليات.
كما تحدث عدد من المترشحين عن تدني مستوى التعامل من طرف بعض الموظفين، مشيرين إلى أن أجواء اللامبالاة وضعف التفاعل مع مشاكل المواطنين تزيد من حالة الاحتقان والتوتر داخل المصلحة، في وقت ينتظر فيه المرتفقون معاملة إدارية تحفظ كرامتهم وتراعي حساسية الامتحان الذي يجتازونه.
أما على مستوى الوسائل اللوجستيكية المعتمدة، فقد وصفت من طرف عدد من المرتفقين بكونها متجاوزة ومتهالكة، انطلاقا من خوذات قيل إنها لا تكون في أحيان كثيرة صالحة للاستعمال، مرورا بحواسيب قديمة وبطيئة تتعرض لأعطاب متكررة، وصولا إلى شاشات لمس تفتقد للنجاعة المطلوبة، وهو ما ينعكس، بحسب شهاداتهم، بشكل مباشر على ظروف الامتحان وسيره العادي.
وتعيد هذه الشكاوى المتكررة طرح مطلب التدخل العاجل من الجهات المختصة من أجل فتح تحقيق إداري في طبيعة الاختلالات المسجلة داخل مصلحة “Service des Mines” بالبرنوصي، والعمل على تحسين ظروف الاستقبال والتنظيم، وتوفير شروط الشفافية والنجاعة داخل مرفق يرتبط بخدمة يومية تمس عددا واسعا من المواطنين.