ديرها غا زوينة: المؤامرة والاحتكار: غا نفرشو أسرار الساعة الإضافية والزيادة في المعيشة والحلول الممكنة (فيديو)

Écrit par

dans

الخط : A- A+

أطلت الزميلة بدرية عطا الله في حلقة يومه الخميس 19 مارس 2026 من برنامجها “ديرها غا زوينة”، لترسم صورة قاتمة عن واقع المعيش اليومي للمغاربة، واضعة الأصابع على مكامن الخلل في التدبير الحكومي الحالي، وبنبرة لم تخلُ من الجرأة المعهودة، افتتحت الحلقة بتفكيك خلفيات الزيادة المفاجئة في أسعار المحروقات التي بلغت درهمين كاملين، معتبرة أن هذه الخطوة تضرب في عمق القدرة الشرائية للمواطن، وتفتح الباب على مصراعيه لموجة غلاء شاملة لا تستثني قطاعا.

وانتقلت الزميلة بدرية بذكاء لمساءلة “التواري السياسي” لرئيس الحكومة عزيز أخنوش، حيث كشفت عن تراجع مؤشر ظهوره الإعلامي ونشاطه السياسي بنسبة تجاوزت 60% في الآونة الأخيرة، وتساءلت في تحليلها عما إذا كان هذا الغياب يعكس رغبة في الابتعاد عن “لهيب” المطالب الشعبية، خاصة مع تسجيل غيابه المتكرر عن استقبال الوفود الأجنبية وتخلفه عن جلسات المساءلة الشهرية بالبرلمان، وهو ما اعتبرته “انفصالا” عن النبض الحقيقي للشارع المغربي.

ولم يفت الحلقة تسليط الضوء على “المعضلة الصحية والقانونية” المتمثلة في الساعة الإضافية، حيث نقلت عطا الله غضب المواطنين من استمرار العمل بتوقيت (GMT+1)، مؤكدة أن هذا التوقيت بات يشكل عبئا ثقيلا على التوازن البيولوجي للأسر، وخاصة التلاميذ، مستشهدة بالعريضة الإلكترونية التي تجاوزت 20 ألف توقيع كدليل ملموس على أن مطلب العودة للساعة القانونية هو “ضرورة مجتمعية” وليس مجرد ترف أو رغبة عابرة.

كما عرجت الحلقة على مفارقات “البلد المنتج والجائع”، متسائلة بمرارة عن سر وصول ثمن السردين إلى 40 درهما والبصل إلى 15 درهما في أسواقنا الوطنية، بينما تُصدر خيرات البلاد لتباع في أوروبا بأثمان منافسة، معتبرة أن وصول أسعار اللحوم الحمراء إلى عتبة 150 درهما، رغم سياسات الاستيراد، هو “فشل ذريع” لمخططات فلاحية استنزفت الميزانيات دون أن تحقق الأمن الغذائي المنشود للمواطن البسيط.

ولم تغفل الزميلة بدرية الجانب الأخلاقي والسياسي في تدبير الأزمة، حيث جددت التأكيد على وجود “تضارب صارخ في المصالح” يجعل من رئيس الحكومة خصما وحكما في آن واحد، كونه فاعلا مهيمنا في سوق المحروقات، مشيرة إلى أن هذا الوضع يضعف ثقة المواطن في المؤسسات، ويجعل من قرارات الحكومة تبدو وكأنها تصب في مصلحة “لوبيات الاحتكار” أكثر مما تخدم المصلحة العامة.

ووجهت الزميلة بدرية عطا الله نقدا لاذعا للازدواجية التي يطبعها تدبير رئيس الحكومة عزيز أخنوش لأزمة المحروقات، حيث اعتبرت أن كونه الفاعل المهيمن في السوق يجعله في وضعية تضارب مصالح تمنعه من اتخاذ قرارات منصفة للمواطن، واصفة هذا الوضع بعبارات ساخرة، مشيرة إلى أنه لا يمكن لرئيس الحكومة أن يحرم نفسه من “فائض الأرباح”، بينما يكتوي المغاربة بنيران الأسعار، مؤكدة أن أزمة مضيق هرمز العالمية تحولت في المنظور التدبيري لأخنوش إلى “هموز” وأرباح إضافية في كافة مفاصل سلسلة التوريد من التخزين إلى محطات التوزيع.

وفي ذات السياق، عقدت الزميلة مقارنة حادة بين رد الفعل الحكومي في المغرب وبين الإجراءات الاستباقية التي اتخذتها الدول الأوروبية لحماية شعوبها؛ حيث استعرضت نماذج من ألمانيا وبريطانيا وفرنسا التي جندت فرقا لمراقبة الاحتكار وضخت مبالغ مالية ضخمة لدعم الأسر والصناعات المتضررة. وانتقدت ضعف المخزون الاستراتيجي المغربي مقارنة بأوروبا، مبرزة أن الوكالات الدولية مثل “رويترز” و”يورونيوز” وثقت إصلاحات طارئة في تلك الدول شملت تخفيف الضرائب وتوفير الدعم، في حين تظل الحكومة المغربية غائبة عن تقديم حلول ملموسة تنهي معاناة المواطن مع الغلاء.

إليكم الحلقة كاملة:

إقرأ الخبر من مصدره