القطيع… حين يفكّر.. قصة قصيرة

الحسين بوخرطة

قبل أن يتذكّر الضوءُ اسمه،
كانت هي قد سبقت الفجر بخطوة.
تمشي … لا تترك أثرًا، كأن الأرض تعرفها فلا تحتاج إلى دليل.
ترفع شفتيها قليلًا،
فيولد من الصمت خيطٌ رفيع، يتّسع… يتّسع… حتى يصير طريقًا.
هناك، حيث لا أوامر ولا عصيّ،
تتحرّك الكثرة كأنها فكرة واحدة.
لم يكن ما يجمعها بهم حبلًا مرئيًا.
كان شيئًا أشبه بنداءٍ قديم،
أقدم من الخوف… وأصدق من الجوع.
تمدّ يدها، فيقتربون.
تتوقّف، فيسكنون.
كأنهم تعلّموا الإصغاء لما لا يُقال.
كانت تُطعِمهم من خبزها،
لكنهم لم يكونوا يأكلون فقط.
كانوا يقتاتون معنى.
وفي كل لقمة،
كان شيءٌ خفيّ يتشكّل:
تماسكٌ لا يحتاج إلى…

إقرأ الخبر من مصدره