الأحداث نت – متابعة
لم تمضِ أيام على الجدل الذي أثارته واقعة تم تداولها على نطاق واسع عبر المنابر الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي، حتى سارعت الهيئات الجمعوية والنقابية الممثلة لقطاع سيارات الأجرة الصغيرة بمدينة الجديدة إلى إصدار بيان توضيحي، في خطوة تروم احتواء التوتر وإعادة ترتيب العلاقة مع الفاعلين الإعلاميين.
البيان، الذي حمل في طياته نبرة اعتذار واضحة، جاء موجهاً إلى الرأي العام، وإلى رجال ونساء الإعلام على وجه الخصوص، حيث عبّرت الهيئات المهنية عن أسفها لما بدر في سياق الواقعة، مؤكدة أن ما صدر لا يعكس القيم المهنية التي يقوم عليها القطاع، ولا المبادئ التي يؤطر بها علاقته مع محيطه.
وشددت الهيئات على أن قطاع سيارات الأجرة الصغيرة ظل، على الدوام، منفتحاً على مختلف الشركاء، وفي مقدمتهم الجسم الإعلامي، الذي اعتبرته شريكاً أساسياً في نقل الخبر ومواكبة قضايا المواطنين، مبرزة أن أي سلوك خارج هذا الإطار يظل معزولاً ولا يمثل التوجه العام للمهنيين.
وفي قراءة أوسع لدلالات هذا الاعتذار، يبدو أن الهيئات تسعى إلى امتصاص تداعيات الحادث، خاصة في ظل تنامي دور وسائل التواصل الاجتماعي في تضخيم الوقائع وتسريع وتيرة التفاعل معها، وهو ما يجعل أي زلة مهنية عرضة للتأويل والتصعيد في وقت قياسي.
كما لم يُخفِ البيان حرص المهنيين على الحفاظ على صورة القطاع، الذي يشكل أحد أعمدة النقل الحضري بالمدينة، حيث أكد على ضرورة صون كرامة جميع المتدخلين، والالتزام بقواعد الاحترام المتبادل، بما يضمن استمرارية الثقة بين المهنيين وباقي الفاعلين.
ودعت الهيئات، في هذا السياق، إلى تغليب منطق الحوار والتفاهم، واعتماد مقاربة تشاركية قائمة على العمل الجماعي، لمواجهة التحديات التي يعرفها القطاع، خاصة في ظل التحولات التي يشهدها مجال النقل والخدمات الحضرية.
ويرى متتبعون أن هذا الاعتذار، رغم أهميته، يطرح في الآن ذاته أسئلة أعمق حول طبيعة العلاقة بين بعض المهنيين ووسائل الإعلام، وحول الحاجة إلى تأطير هذه العلاقة ضمن قواعد واضحة تضمن حرية العمل الصحافي وتحفظ كرامة المهنيين في الآن نفسه.
واختتمت الهيئات بيانها بالتأكيد على تمسكها ببناء شراكة مسؤولة مع وسائل الإعلام، قائمة على الاحترام والتعاون، في أفق فتح صفحة جديدة عنوانها الثقة المتبادلة وخدمة الصالح العام.
هيئة التحرير25 مارس، 2026
إقرأ الخبر من مصدره