0
أوقفت الشرطة الوطنية الإسبانية مواطنا مغربيا بمدينة الجزيرة الخضراء، يعمل أستاذا جامعيا، للاشتباه في تورطه في التخلي المقصود عن طفليه القاصرين فوق التراب الإسباني، في ملف تقول السلطات إنه يكشف نمطا متناميا من حالات ترك قاصرين أجانب بهدف إدماجهم في منظومة الحماية الاجتماعية العمومية.
ووفق المعطيات التي أوردتها وسائل إعلام إسبانية، فإن المشتبه فيه رافق طفليه إلى مدينة بلباو، قبل أن يوجههما إلى التقدم أمام السلطات على أساس أنهما قاصران في وضعية إهمال، ثم عاد إلى المغرب، تاركا إياهما تحت رعاية المؤسسات العمومية الإسبانية.
وقد تم في مرحلة أولى إيواء الطفلين في مراكز للرعاية بإقليم بيسكايا، قبل نقلهما لاحقا إلى مراكز حماية في غيبوثكوا.
وخلال مجريات التحقيق، أفاد القاصران بأن العملية كانت مرتبة سلفا بتنسيق مع والدهما، الذي كان على دراية بالإجراءات القانونية التي تسمح بإدخالهما ضمن نظام الحماية.
وشكلت هذه الإفادات نقطة تحول في مسار البحث، خاصة بعد توصل المصالح الأمنية بمعلومات تفيد بعودة الأب إلى إسبانيا واستقراره بمدينة الجزيرة الخضراء، حيث تم استدعاؤه يوم 12 مارس قبل أن يجري توقيفه لاحقا في سان سيباستيان للاشتباه في ارتكابه جريمتين تتعلقان بإهمال قاصرين.
وتتعامل السلطات الإسبانية مع هذا الملف باعتباره جزءا من ظاهرة آخذة في الاتساع، تقوم على مرافقة بعض الآباء أبناءهم القاصرين إلى أوروبا ثم التخلي عنهم بشكل متعمد حتى تتولى الإدارات العمومية التكفل بهم، وهو ما يفاقم الضغط على مراكز الإيواء ويطرح تحديات قانونية واجتماعية متزايدة أمام أجهزة الحماية.
ورغم التوقيف، شهدت القضية تطورا لاحقا بعدما عبر الأب عن رغبته في استرجاع طفليه، ليتم في نهاية المطاف لم شمل الأسرة بشكل طوعي، ومغادرة القاصرين مراكز الاستقبال برفقته، بتنسيق مع السلطات المحلية المختصة.