إشادة أمريكية بدور المغرب في تفكيك أخطر شبكات الاتجار في المخدرات والأسلحة وتمويل جماعات إرهابية

Écrit par

dans

الخط : A- A+

أشادت السلطات القضائية الأمريكية، في بلاغين صحفيين صادرين عن مكتب المدعي العام للولايات المتحدة بالمنطقة الشرقية لولاية فيرجينيا، بالدور المحوري الذي اضطلعت به الأجهزة الأمنية المغربية، وفي مقدمتها المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، إلى جانب شركاء دوليين، في إنجاح عمليات معقدة مرتبطة بجرائم عابرة للحدود، شملت شبكات للاتجار بالمخدرات وتجارة الأسلحة وتمويل جماعات مصنفة إرهابية.

وجاء هذا التنويه في سياق قضيتين بارزتين كشفتا حجم التعاون الأمني الدولي وتنسيق الجهود بين مختلف الأجهزة، حيث ساهمت العمليات المشتركة في تفكيك شبكات إجرامية معقدة، وتوقيف متهمين في عدة دول، من بينها المغرب، وإسبانيا، وغانا، في عمليات متزامنة تعكس مستوى عالياً من التنسيق الاستخباراتي.

وفي القضية الأولى، أدانت هيئة محلفين فيدرالية شخصا مزدوج الجنسية لبنانيا-سوريا بتهم تتعلق بالتآمر الإرهابي المرتبط بالمخدرات، والتآمر لتقديم دعم مادي لمنظمة إرهابية أجنبية. وكشفت المعطيات أن المتهم استغل علاقاته داخل النظام السوري السابق لتسهيل تهريب الكوكايين والأسلحة، إضافة إلى تبييض عائدات أنشطة إجرامية عبر شبكة دولية.

كما أظهرت التحقيقات، التي تمت بقيادة إدارة مكافحة المخدرات الأمريكية (DEA) وبمشاركة عدة أجهزة دولية، أن المتهم تورط في صفقات مع تنظيم “جيش التحرير الوطني” في كولومبيا، مقابل تزويده بكميات ضخمة من الكوكايين، فضلا عن تحويلات مالية بلغت عشرات الملايين من الدولارات. وقد تم تنفيذ هذه العملية في إطار تنسيق وثيق بين الأجهزة الأمنية، من بينها الأجهزة المغربية، التي ساهمت في دعم التحقيقات وإنجاح مجريات الملف.

وفي السياق ذاته، أكدت البلاغات أن القضية تندرج ضمن مبادرة “استعادة أمريكا”، التي تروم تعزيز الأمن ومحاربة الجريمة المنظمة، حيث لعب التعاون الدولي دورا حاسما في الوصول إلى هذه النتائج القضائية المهمة.

أما في القضية الثانية، فقد مثل أمام القضاء الفيدرالي الأمريكي تاجر الأسلحة البلغاري بيتر ديميتروف ميرتشيف، عقب تسليمه من إسبانيا، إلى جانب مواطن كيني تم توقيفه وتسليمه من المغرب في 11 مارس 2026. وتعود وقائع هذه القضية إلى شبكة إجرامية عابرة للحدود، تورطت في تزويد كارتلات مخدرات، خاصة “خاليسكو الجيل الجديد”، بأسلحة عسكرية متطورة، كان يُراد استخدامها لتسهيل تهريب المخدرات نحو الولايات المتحدة.

وأبرزت التحقيقات أن المتهمين كانوا يخططون لتوسيع نشاطهم ليشمل أسلحة أكثر تطورا، في عملية تقدر قيمتها بعشرات الملايين من اليورو، قبل أن يتم تفكيك الشبكة عبر عمليات أمنية متزامنة شملت عدة دول. وقد حظيت هذه العمليات بإشادة خاصة لدور الأجهزة الأمنية المغربية، التي ساهمت بشكل فعال في تتبع الخيوط وتوقيف بعض المشتبه فيهم، في تنسيق وثيق مع شركاء دوليين.

ويعكس هذا التقدير الأمريكي لمساهمة الأجهزة الأمنية المغربية المكانة المتقدمة التي باتت تحتلها المملكة في مجال التعاون الأمني الدولي، لاسيما في مواجهة التحديات المرتبطة بالجريمة المنظمة والإرهاب العابر للحدود، حيث أثبتت التجربة المغربية فعاليتها في دعم الاستقرار الإقليمي والدولي، من خلال تبادل المعلومات وتنسيق العمليات المشتركة مع مختلف الشركاء.

وتؤكد هذه القضايا، بما تضمنته من معطيات وأحكام، أن الشراكات الأمنية الدولية، وفي مقدمتها التعاون مع المغرب، تشكل ركيزة أساسية في التصدي للشبكات الإجرامية التي تتجاوز حدود الدول، وتعزز في الآن ذاته الثقة المتزايدة في قدرات الأجهزة الأمنية على المستوى العالمي.

إقرأ الخبر من مصدره