أعلنت النقابة الوطنية لموظفي المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، التابعة للاتحاد المغربي للشغل، رفضها لما وصفته بـ”العبث” وتغييب المحاسبة داخل جمعية الأعمال الاجتماعية، معتبرة أن المكتب المسير الحالي فاقد للشرعية القانونية منذ سنة 2020، وداعية الجهات المختصة إلى التدخل العاجل لفتح تحقيق شامل وترتيب المسؤوليات.
وأوضحت النقابة، في بلاغ لها، أنها تتابع بقلق ما اعتبرته اختلالات مالية مستمرة وغموضاً يطبع تدبير الجمعية، مستنكرة إصرار المكتب المسير على الدعوة لعقد جمع عام يوم 28 مارس، في خطوة وصفتها بمحاولة الالتفاف على قواعد الحكامة المالية والمساءلة القانونية.
وأكدت النقابة أن تجاوز مدة الانتداب القانونية يجعل أي دعوة صادرة عن المكتب الحالي لعقد جمع عام “باطلة”، مشيرة إلى أن هذا الاجتماع المرتقب يروم، حسب تعبيرها، المصادقة على تقارير مالية تعود لسنوات من “التدبير خارج القانون”.
كما عبرت عن استنكارها لما وصفته بالغموض الذي يلف عمل لجنة المراقبة والتدقيق في حسابات الجمعية، معتبرة أن نتائج الافتحاص لم يتم الكشف عنها، وهو ما يطرح، بحسب البلاغ، تساؤلات حول شفافية التدبير ويشكل مساساً بحق المنخرطين في الوصول إلى المعلومة.
وفي السياق ذاته، نددت النقابة بما اعتبرته “إشاعات مغرضة” تستهدف تشويه مطالب موظفي المصالح الخارجية، ووصمها بمحاولات “خطف الجمعية”، مؤكدة أن هذه الاتهامات تندرج ضمن خطاب تقسيمي يهدف إلى التغطية على اختلالات التدبير المالي والتهرب من المحاسبة.
وذكّرت النقابة بكون الجمعية تستفيد من إعانات عمومية، ما يفرض عليها التقيد الصارم بقواعد المحاسبة، خاصة مسك نظام “القيد المزدوج” وتوثيق العمليات المالية وتقديم حساب سنوي مفصل وفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل.
وختمت النقابة بلاغها بالدعوة إلى تدخل عاجل من قبل الجهات المسؤولة لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتصحيح الوضع، بما في ذلك إجراء افتحاص شامل وترتيب الجزاءات في حق كل من ثبت تورطه، مع التأكيد على عزمها سلوك المساطر القانونية لضمان الشفافية وحماية المرفق الاجتماعي.