عاد ملف ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء إلى واجهة النقاش البرلماني، بعدما وجّه الفريق النيابي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بمجلس مجلس النواب سؤالاً شفوياً إلى وزير وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، بشأن استمرار الغلاء رغم الدعم العمومي المخصص للكسابة.
وسجّل الفريق أن أسعار اللحوم الحمراء واصلت منحاها التصاعدي، لتبلغ في بعض الحالات نحو 130 درهماً للكيلوغرام، دون أن ينعكس الدعم الذي رُصد خلال السنتين الماضيتين بشكل ملموس على القدرة الشرائية للمواطنين أو على استقرار السوق.
وأوضح المصدر البرلماني أن هذا الوضع يتنزل في سياق اقتصادي واجتماعي دقيق، يتسم بارتفاع معدلات البطالة وتراجع القدرة الشرائية، ما جعل اللحوم الحمراء تتحول من مادة استهلاكية أساسية إلى عبء متزايد على الأسر المغربية، بل وأصبحت في كثير من الأحيان خارج متناول فئات واسعة.
وفي هذا الإطار، طرح الفريق تساؤلات حول مدى نجاعة السياسات العمومية المعتمدة، مشيراً إلى احتمال وجود اختلالات على مستوى سلاسل الإنتاج والتوزيع، أو قصور في آليات التتبع والمراقبة، بما قد يُفرغ الدعم من أهدافه الاجتماعية والاقتصادية.
كما دعا الفريق الوزير الوصي إلى تقديم تقييم مُحيَّن لبرامج الدعم الموجهة للكسابة، من حيث عدد المستفيدين وتأثيرها على القطيع الوطني، مع توضيح أسباب عدم انعكاس هذه الإجراءات على أسعار السوق، والكشف عن التدابير العملية المرتقبة لضمان توجيه أكثر فعالية للدعم وربطه بنتائج ملموسة لفائدة المستهلك.