ابن كيران: الشيعة سبقونا في مواجهة إسرائيل وانتزعوا هذا الدور

Écrit par

dans

اعتبر عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، أن الشيعة تمكنوا من تصدر واجهة معاداة إسرائيل، “بعدما كانوا أهل السنة أولى بهذا الدور”، على حد تعبيره، في إشارة إلى تحولات لافتة في مواقف القوى داخل العالم الإسلامي.

وأوضح ابن كيران، خلال اجتماع الأمانة العامة للحزب مساء السبت 28 مارس 2026، أن هذا المعطى يعكس وضعا “مؤلما” تعيشه الأمة الإسلامية، التي تواجه تحديات متصاعدة في ظل سياق دولي مضطرب تحكمه موازين القوة أكثر من القيم والمبادئ.

وفي قراءته لتطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، حذر من تداعيات المرحلة الراهنة، معتبرا أن ما يجري يتجاوز مجرد صراع إقليمي، وقد يمتد تأثيره إلى دول أخرى، خاصة في ظل استمرار التصعيد وتعدد مبرراته.

وسجل أن الصراع القائم لا ينفصل عن القضية الفلسطينية، مبرزا أن إيران ما تزال تقدم نفسها كطرف داعم لهذه القضية، رغم ما أشار إليه من انتقادات تتعلق بسلوكها الإقليمي، الذي قال إنه أضعف تعاطف الشعوب معها في بعض المحطات.

وفي السياق ذاته، شدد على رفض استهداف المدنيين أو المنشآت الحيوية، معتبرا أن مثل هذه الممارسات “غير مقبولة شرعا وسياسيا”، داعيا إلى تفادي توسيع رقعة المواجهة، ومثمنا في هذا الإطار مواقف بعض الدول التي اختارت عدم الانجرار إلى التصعيد.

كما دعا ابن كيران إلى تجاوز الانقسامات داخل العالم الإسلامي، والعمل على توحيد الصفوف في مواجهة التحديات المشتركة، محذرا من أن استمرار التشتت يضعف موقع الدول الإسلامية في معادلات الصراع الدولي.

وانتقد في الوقت ذاته حالة التناحر داخل المجتمعات الإسلامية، سواء بين الأنظمة أو داخل التيارات السياسية، معتبرا أن ذلك يعيق بناء القوة الحقيقية، التي قال إنها تقوم على التماسك والقيم والعمل الجاد.

وفي الشق الحزبي، أكد أن قوة حزب العدالة والتنمية لا ترتبط بالإمكانات المادية، بل بمنظومة القيم التي يؤمن بها أعضاؤه، داعيا إلى ترسيخ السلوك الأخلاقي في الممارسة السياسية، باعتباره أساس الاستمرار والمصداقية.

وختم ابن كيران مداخلته بالدعوة إلى مراجعة شاملة للأوضاع، على المستويين الفردي والجماعي، مشددا على أن المرحلة المقبلة تفرض مزيدا من الوعي والاستعداد، في ظل مستقبل مفتوح على مختلف الاحتمالات.

إقرأ الخبر من مصدره