الوزيرة السغروشني: “RamadanIA” رافعة استراتيجية للتحول الرقمي وتنمية الرأسمال البشري بالمغرب (صور)

Écrit par

dans

الخط : A- A+

قالت وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة أمل الفلاح السغروشني، إن مبادرة هاكاثون “RamadanIA” تندرج في سياق وطني يتسم بتسارع التحول الرقمي واعتماد الذكاء الاصطناعي كرافعة استراتيجية لإعادة تشكيل نماذج التنمية، مشددة على أن هذا التوجه يأتي في انسجام تام مع التوجيهات السامية للملك محمد السادس، التي تجعل من الرأسمال البشري وتقليص الفوارق المجالية مرتكزين أساسيين في المشروع التنموي للمملكة.

وجاء ذلك خلال ترؤس الوزيرة، أمس الاثنين 30 مارس 2026 بالرباط، حفل اختتام فعاليات هاكاثون “RamadanIA”، بحضور وزير الشباب والثقافة والتواصل محمد المهدي بنسعيد، ورئيس اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي عمر السغروشني، ورئيس الجامعة الأورومتوسطية بفاس مصطفى بوسمينة، إلى جانب عدد من المسؤولين والفاعلين في منظومة الابتكار الرقمي.

ويأتي هذا الحدث الوطني تتويجا لمسار امتد طيلة شهر رمضان، وشمل مختلف جهات المملكة الاثنتي عشرة، حيث تم تنظيم مراحل جهوية متتالية مكنت من تعبئة واسعة للشباب المغربي، قبل بلوغ المرحلة النهائية التي نظمت بالعاصمة الرباط.

وأوضحت الوزيرة أن تنظيم هذا الهاكاثون يعكس الإرادة القوية للمغرب في التموقع ضمن الديناميات العالمية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات المتقدمة، كما يجسد توجها وطنيا واضحاً يروم توظيف الابتكار التكنولوجي لخدمة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، في إطار رؤية أشمل تستهدف بناء منظومة رقمية سيادية قادرة على إنتاج الحلول بدل الاكتفاء باستهلاكها.

وأضافت أن برنامج “RamadanIA” يندرج ضمن تفعيل الاستراتيجية الوطنية المغرب الرقمي 2030 ورؤية “AI Made in Morocco”، الهادفتين إلى هيكلة منظومة رقمية متكاملة قائمة على الابتكار، وتطوير الكفاءات، وتعزيز السيادة الرقمية، وربط التكنولوجيا بالحاجيات الفعلية للمواطنين.

وأكدت الوزيرة أن هذه المبادرة عكست، على امتداد مختلف جهات المملكة، دينامية وطنية غير مسبوقة، حيث عرفت مشاركة ما يقارب 4000 شابة وشاب، اشتغلوا ضمن فرق متعددة على تطوير حلول مبتكرة تستجيب لأولويات تنموية واضحة.

هذه المشاريع توزعت على مجالات حيوية، في مقدمتها رقمنة الخدمات العمومية بنسبة 56 في المائة، والتنقل الذكي بنسبة 36 في المائة، والإدماج الرقمي بنسبة 35 في المائة، إلى جانب مجالات السياحة والتراث، وحماية الكرامة الإنسانية، والأمن الذكي، والطاقة والمساحات الخضراء، وتدبير النفايات، والبيئة، والولوج إلى الماء والتطهير.

وأشارت إلى أن هذه النتائج تعكس وعيا متقدما لدى الشباب المغربي بأهمية توظيف الذكاء الاصطناعي في معالجة إشكاليات واقعية، وانخراطا فعليا في بلورة حلول مبتكرة تستحضر متطلبات التنمية وتستجيب لحاجيات المواطنين.

وشددت أمل الفلاح السغروشني على أن “RamadanIA” لا يقتصر على كونه تظاهرة تقنية، بل يشكل نموذجا جديدا للابتكار الترابي القائم على القرب، حيث يتم ربط الحلول التكنولوجية بالحاجيات الفعلية للمواطنين، مبرزة أن هذا البرنامج كرس تحولا نوعيا في بنية المنظومة الرقمية الوطنية، من خلال الانتقال من مركزية الابتكار إلى توزيعه على مجموع التراب الوطني.

كما أكدت أن هذه الدينامية الوطنية أبرزت بوضوح أن الكفاءات المغربية متوفرة في جميع الجهات، وأن الطاقات الشابة قادرة على الإبداع حين تتوفر لها الفرص، مشيرة إلى أن المغرب يشهد اليوم تحولا في علاقة الشباب بالتكنولوجيا، من مجرد مستعمل إلى فاعل ومنتج للحلول الرقمية.

وأبرزت الوزيرة أن المبادرة ساهمت في تعزيز العدالة المجالية في مجال الابتكار الرقمي، من خلال تقريب التكنولوجيا من المواطنين، وخلق جسور بين الكفاءات المحلية والفرص الوطنية، مؤكدة أن الذكاء الاصطناعي أصبح أداة عملية لتحسين جودة الحياة والخدمات العمومية، وتعزيز الإدماج الاجتماعي والاقتصادي.

وأضافت أن هذا البرنامج يندرج ضمن دينامية أوسع تهدف إلى تعزيز الاقتصاد الرقمي الوطني وخلق فرص جديدة للتشغيل، من خلال دعم بروز جيل جديد من حاملي المشاريع في مجال الذكاء الاصطناعي، وتعزيز جاذبية المغرب كمنصة إقليمية للابتكار التكنولوجي.

وفي ما يتعلق بآفاق ما بعد الهاكاثون، أكدت الوزيرة أن المرحلة المقبلة ستتمحور حول مواكبة المشاريع ، والعمل على تحويلها من نماذج أولية إلى حلول قابلة للتنزيل على أرض الواقع، عبر ربطها بالمنظومة الاقتصادية والفاعلين المؤسساتيين، وتوفير برامج المواكبة والتسريع.

وفي ختام الحفل، تم الإعلان عن المشاريع الفائزة، حيث عادت الجائزة الأولى على الصعيد الوطني لفريق TNT عن جهة درعة تافيلالت، فيما نال الجائزة الثانية مشروع Audacity Alwarid عن جهة فاس مكناس، بينما حاز مشروع Talib Way عن جهة الداخلة وادي الذهب الجائزة الثالثة.

إقرأ الخبر من مصدره