Étiquette : ai

  • أدوات ذكية تثير مخاوف المرضى.. علاجات أسنان مكلفة بسبب تشخيصات الذكاء الاصطناعي

    كشف تحقيق صحفي حديث عن مخاوف متزايدة من استخدام بعض عيادات الأسنان أدوات الذكاء الاصطناعي لإقناع المرضى بالخضوع لعلاجات مكلفة قد لا تكون ضرورية دائماً، في وقت تتوسع فيه هذه التقنيات داخل القطاع الطبي بوصفها وسيلة لتحسين التشخيص وشرح نتائج الأشعة للمرضى.

    وتعود القصة إلى الكاتبة التقنية السابقة في صحيفة وول ستريت جورنال، جوانا ستيرن، التي تحدثت في كتابها الجديد “I Am Not a Robot”، وخلال مشاركتها في بودكاست Hard Fork، عن تجربة شخصية داخل عيادة أسنان استخدمت نظاماً يعرف باسم Pearl AI. وبحسب روايتها، أظهر النظام وجود تراكم كبير للجير، قبل أن يخبرها الطبيب بأنها تحتاج إلى علاج للثة على أربع جلسات، بتكلفة قد تصل إلى آلاف الدولارات، رغم أنها لم تكن تعاني من أعراض واضحة.

    وقررت ستيرن لاحقاً طلب آراء أطباء أسنان آخرين، فاعتبر معظمهم أن حالتها لا تستدعي علاجاً مكلفاً، وأن تحسين العناية المنزلية بالأسنان قد يكون كافياً. ودفعتها هذه التجربة إلى توسيع بحثها، حيث نقلت عن موظفين في عيادات أسنان قولهم إن بعض الإدارات تضغط على الأطباء للاستفادة من قراءات الذكاء الاصطناعي في اقتراح مزيد من الإجراءات، مثل علاج اللثة أو استبدال الحشوات.

    في المقابل، تدافع شركة Pearl عن تقنيتها، مؤكدة أن المشكلة لا تكمن في تحليل الأشعة بالذكاء الاصطناعي بقدر ما تتعلق باختلاف تقدير الأطباء لطريقة العلاج. وقالت الشركة، في رد نشره رئيسها التنفيذي، إن الذكاء الاصطناعي قد يكشف مؤشرات سريرية حقيقية، لكن قرار العلاج النهائي يبقى بيد الطبيب، وأن الخلاف غالباً يكون حول ما إذا كانت الحالة تحتاج إلى تدخل فوري أم متابعة وتحسين عادات العناية.

    وتعكس هذه القصة جدلاً أوسع حول حدود استخدام الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية. فبينما يمكن لهذه الأدوات أن تساعد في كشف مشكلات مبكرة وتوضيح الصور الطبية للمرضى، فإن استخدامها في حالات بسيطة أو غير مؤكدة قد يفتح الباب أمام المبالغة في التوصيات العلاجية وتحميل المرضى تكاليف إضافية. لذلك ينصح خبراء الصحة بالحصول على رأي طبي ثانٍ عند اقتراح علاجات مكلفة أو غير مستعجلة، خاصة إذا كان المريض لا يعاني من أعراض واضحة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الذكاء الاصطناعي يغيّر قواعد التسويق.. شركات جديدة تقيس ظهور العلامات داخل ChatGPT

    يشهد عالم التسويق الرقمي تحولاً سريعاً مع توسع الاعتماد على محركات البحث وروبوتات المحادثة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، إذ لم يعد ظهور العلامة التجارية في نتائج غوغل وحده كافياً، بعدما أصبح المستهلكون يطرحون أسئلتهم مباشرة على أدوات مثل ChatGPT وGemini وPerplexity. وفي هذا السياق، بدأت شركات ناشئة في بناء أدوات جديدة تساعد المؤسسات على معرفة ما إذا كانت منتجاتها تظهر داخل إجابات الذكاء الاصطناعي أم تختفي من المشهد الرقمي الجديد.

    ومن أبرز هذه الشركات Peec AI، وهي شركة ناشئة مقرها برلين، تجاوزت مؤخراً حاجز 10 ملايين دولار من الإيرادات السنوية المتكررة، وفق بيانات داخلية اطلع عليها موقع TechCrunch. ويأتي هذا النمو بعد ستة أشهر فقط من جمع الشركة 21 مليون دولار في جولة تمويل من الفئة “A”، عندما كانت إيراداتها السنوية المتكررة تتجاوز 4 ملايين دولار، ما يعكس سرعة توسع الطلب على أدوات قياس الظهور داخل إجابات الذكاء الاصطناعي.

    وتعمل Peec AI بطريقة تشبه لوحات تتبع تحسين محركات البحث التقليدية، لكنها مخصصة لما يعرف باسم Generative Engine Optimization أو تحسين الظهور داخل محركات الذكاء الاصطناعي. فبدلاً من قياس ترتيب الموقع في صفحة نتائج البحث، تعرض المنصة ما إذا كانت العلامة التجارية تظهر عند طرح أسئلة محددة داخل روبوتات المحادثة، وكيف يتم تقديمها للمستخدمين، ومن هم المنافسون الذين يظهرون في الإجابات نفسها.

    ويعكس صعود هذا النوع من الأدوات تغيراً عميقاً في أولويات المسوقين، فالشركات لم تعد تكتفي بمتابعة الزيارات والنقرات والكلمات المفتاحية، بل باتت تراقب حضورها داخل الإجابات التي قد يعتمد عليها المستهلك لاتخاذ قرار الشراء. وبينما يرى خبراء أن هذا السوق لا يزال في بدايته، فإن النمو السريع لشركات مثل Peec AI يشير إلى أن “الظهور داخل الذكاء الاصطناعي” قد يصبح قريباً بنداً ثابتاً في ميزانيات التسويق الرقمي، تماماً كما حدث سابقاً مع تحسين محركات البحث والإعلانات المدفوعة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كيخدمو غير بالنية… AI Phone سيستام جديد ديال التلفونات غا يسهل الإستعمال

    كود -وكالات //

    العالم ديال التكنولوجيا داخل فواحد التحول كبير مني بان  بـ”الهاتف الوكيل”، هاد لجيل جديد من التلفونات الذكية اللي خدامة بالذكاء الاصطناعي، قادرة تفهم احتياجات المستخدم، و تاخذ قرارات، دير مهام بشكل شبه مستقل ،عوض ما بنادم يحل التطبيقات ولا يقلب على نوامر  ، التلفون الجديد غادي يولي يقدر يحلل الميياجات والمواعيد وينظم المهام بشكل أوتوماتيكي، ويرزيرفرث  الرحلات و يريگل الاجتماعات، غير بأوامر بسيطة أو حتى بلا تدخل مباشر.

    وكيختلف هاد الجيل الجديد على المساعدات الصوتية التقليدية بحال Siri وGoogle Assistant، حيث ماكيبقاش غير يجاوب على الأوامر، ولكن كيخدم بشكل استباقي اعتماداً على بيانات المستخدم والسياق ديال النشاط اليومي ديالو، يعني تلفون يقدر مستقبلاً يراجع الإيميلات، يقارن أثمنة الرحلات، يختار البلايص، وحتى يعاود ينظم المواعيد أوتوماتيكياً إلا وقع شي تغيير أو تأخير.

    وهاد التطور ممكن حتى يبدل بشكل جذري الطريقة اللي الناس كيستعملو بها التطبيقات. عوض يبقى المستخدم كيتنقل بين عشرات التطبيقات، غادي يولي الذكاء الاصطناعي هو الواجهة الرئيسية للتعامل مع الهاتف، اما التطبيقات غادي تخدم فالكواليس بلا ما يحس بها المستخدم. وشركات التكنولوجيا الكبيرة بحال Google وApple خدامة على دمج الذكاء الاصطناعي مباشرة فأنظمة التشغيل، فخطوة ممكن تعاود تعرف مفهوم الهاتف الذكي فالسنوات الجاية

    وخا الحماس الكبير اللي كاين على هاد التقنية، مزال كتخوف من قلة الخصوصية وفقدان السيطرة على المعطيات الشخصية، خصوصاً مع قدرة هاد الأنظمة باش دخل للميساجات والمعلومات الحساسة واتاهد قرارات بلاصة المستخدمين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دراسة تحذر.. الإجابات السريعة للذكاء الاصطناعي قد تُضعف التفكير البشري

    حذّر المرصد الملكي في غرينتش بالمملكة المتحدة من أن الاعتماد المتزايد على أدوات الذكاء الاصطناعي التي تقدم إجابات فورية للأسئلة المعقدة قد يؤدي مع مرور الوقت إلى تراجع القدرات الفكرية والمهارات النقدية لدى البشر.

    وبحسب تقرير نشرته هيئة BBC، أكد بادي رودجرز، مدير مجموعة المتاحف الملكية المشرفة على المرصد، أن التاريخ العلمي الطويل للمؤسسة يبرهن على أهمية الفضول البشري في تحقيق الاكتشافات، محذرًا في الوقت نفسه من “الاعتماد الكامل” على الذكاء الاصطناعي.

    وأوضح رودجرز أن الاكتفاء بالإجابات السريعة قد يُضعف عادة طرح الأسئلة والتفكير النقدي، وهما عنصران أساسيان في بناء المعرفة والابتكار العلمي، مشيرًا إلى أن التكنولوجيا رغم أهميتها لا يمكنها تعويض فضول الإنسان وقدرته على استكشاف المجهول.

    وجاءت هذه التصريحات بالتزامن مع مشروع تطوير جديد في المرصد يحمل اسم “فيرست لايت”، يهدف إلى إعادة إحياء إرث علماء الفلك الذين عملوا في المؤسسة لأكثر من 350 عامًا، وتقديمه بأسلوب علمي معاصر.

    وأشار رودجرز إلى أن علماء الفلك الأوائل جمعوا كميات هائلة من البيانات حول السماء دون معرفة الاستخدامات المستقبلية لها، إلا أن هذه المعلومات أصبحت لاحقًا أساسًا لاكتشافات ونظريات علمية مهمة بعد عقود طويلة.

    وفي المقابل، أقرّ التقرير بالدور المتزايد للذكاء الاصطناعي في دعم الأبحاث العلمية، مستشهدًا بالعالم Demis Hassabis الذي حصل على جائزة نوبل في الكيمياء عام 2024 بعد تطوير أدوات تعتمد على الذكاء الاصطناعي للتنبؤ ببنية البروتينات، من بينها نظام “ألفا فولد 2” التابع لشركة Google DeepMind.

    كما اعتبر Reid Hoffman أن الذكاء الاصطناعي يمثل تحولًا كبيرًا في القدرات المعرفية البشرية، داعيًا إلى استخدامه كأداة لاختبار الأفكار وتحديها بدل الاعتماد عليه بشكل كامل.

    ورغم الفوائد الكبيرة لهذه التقنيات، لا تزال التحذيرات مستمرة بشأن مخاطرها، خاصة مع تطور أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي التي باتت تقدم إجابات مباشرة للمستخدمين دون الحاجة إلى الرجوع للمصادر الأصلية أو التحقق من المعلومات.

    وأشار التقرير إلى أن ميزات مثل “AI Overviews” من Google بدأت تحل محل نتائج البحث التقليدية، في وقت تتوسع فيه تجارب مشابهة على منصات مثل TikTok وX، ما يزيد المخاوف من ابتعاد المستخدمين تدريجيًا عن التحقق المباشر من المصادر والمعلومات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يفتح صفحة جديدة في أسلحة الحرب الحديثة.. مباحثات مع شركة تركية لاقتناء أنظمة قتالية ذاتية متطورة

    الدار/ إيمان العلوي

    دخل المغرب مرحلة جديدة من تحديث قدراته الدفاعية، من خلال مباحثات استراتيجية يجريها مع مجموعة “هافيلسان” التركية المتخصصة في الصناعات العسكرية والتكنولوجية، بهدف التزود بمنظومات قتالية ذاتية التشغيل تعتمد على الذكاء الاصطناعي والتنسيق الرقمي المتقدم بين مختلف الوحدات العسكرية.

    وتأتي هذه التحركات في سياق توجه القوات المسلحة الملكية نحو تعزيز قدراتها في مجالات الحرب الحديثة، خاصة مع التحولات المتسارعة التي يشهدها ميدان الدفاع عالميا، حيث أصبحت الأنظمة غير المأهولة والعمليات المؤتمتة جزءا أساسيا من العقائد العسكرية الجديدة.

    ومن بين أبرز الأنظمة المطروحة ضمن هذه المباحثات، العربة البرية غير المأهولة “باركان 3”، وهي منصة قتالية روبوتية مصممة للعمل في البيئات المعقدة والخطرة، وقادرة على التحرك بسرعة عالية في ساحات المعارك مع حمل أسلحة يتم التحكم فيها عن بعد، ما يمنح القوات قدرة أكبر على تنفيذ المهام القتالية وتقليل المخاطر البشرية.

    كما تشمل المفاوضات إمكانية دمج منظومة “ADVENT-AI” المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، والتي تتيح إدارة عمليات هجومية ودفاعية منسقة بين الطائرات المسيّرة والروبوتات البرية وحتى الزوارق غير المأهولة، عبر نظام قيادة وتحكم موحد قادر على تنفيذ ما يعرف بـ”هجمات الأسراب” الدقيقة والمتزامنة.

    هذا التوجه يعكس رغبة المغرب في بناء جيش أكثر اعتمادا على التكنولوجيا الرقمية والأنظمة الذكية، في ظل التحديات الأمنية الإقليمية المتزايدة، والتنافس المتصاعد في مجالات التسلح المتطور بمنطقة شمال إفريقيا والبحر الأبيض المتوسط.

    ويعكس الانفتاح المغربي على الصناعات الدفاعية التركية أيضا تنامي التعاون العسكري بين الرباط وأنقرة خلال السنوات الأخيرة، خصوصا في مجالات الطائرات بدون طيار، وأنظمة القيادة الإلكترونية، والحلول الدفاعية القائمة على الذكاء الاصطناعي.

    إدخال هذا النوع من التقنيات إلى الخدمة قد يشكل تحولا نوعيا في طريقة إدارة العمليات العسكرية المغربية مستقبلا، عبر الاعتماد على “وحدات رقمية” مترابطة قادرة على التحرك واتخاذ القرار بسرعة وكفاءة عالية في ميادين القتال الحديثة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رئيسة الحكومة الإيطالية جورجيا ميلوني نشرات تصويرة ديالها سيكسي مخدومة بالـAI

    كود -وكالات//

    نشرات رئيسة الحكومة الإيطالية جورجيا ميلوني صورة ديالها مخدومة بالدكاء الإصطناعي، كتبان فيها لابسة لانجري.

    ميلوني قالت أن لي صنعو الصورة “فركسوها مزيان” وفنفس الوقت حدرات رئيسة الحكومة الناس وقالت لهم يتأكدو قبل ما يصدقو الصور ولا يشاركوها.

    القضية جات وسط نقاش كبير فإيطاليا بسبب انتشار صور مخدومة لسياسيات، الشي اللي خلا السلطات تناقش واش قوانين “الانتقام الإباحي” خاصها تشمل حتى المحتوى المصنوع بالذكاء الاصطناعي، وتفتحات حتى تحقيقات وتسدو صفحات كانت كتنشر هاد النوع من الصور.

    اللي خلا موقف ميلوني يبان مختلف هو أنها واجهات الموضوع بصراحة وما تجاهلاتوش، وعرفات باللي عندها القدرة تدافع على راسها عكس بزاف ديال الناس العاديين وحتى السياسيين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بإمكانيات ذاتية.. CNDH يطلق تطبيق ذكي (AI) يتيح لزوار معرض الكتاب « محاورة » التقارير الحقوقية

    تزامنا مع المعرض الدولي للكتاب بالرباط، الذي سيمتد من 1 إلى 10 ماي 2026، أطلق المجلس الوطني لحقوق الإنسان مولودا رقميا يتمثل في تطبيق تفاعلي بعنوان Human Rights Morocco – Events، والذي سيرافق أنشطة المجلس خلال مختلف ندواته ولقاءاته بالمعرض.

    يوفر التطبيق، الذي اطلعت عليه « تيلكيل عربي »، بثا مباشرا لفعاليات رواق المجلس الوطني لحقوق الإنسان بالمعرض، إلى جانب تفاصيل البرنامج، وصور الضيوف، والصفة التي يحضر بها كل ضيف، وسيرهم الذاتية، إضافة إلى خاصية تحديد الموقع من أجل الوصول إلى الرواق.

    التطبيق المتاح على الآب ستور والبلاي ستور متوفر  باللغات العربية والفرنسية والإنجليزية، فيما يجري العمل على إضافة اللغة الأمازيغية.

    وأفاد مصدر مسؤول بالمجلس الوطني لحقوق الإنسان لـ »تيلكيل عربي » أن هذا التطبيق جرى إنجازه بإمكانات ذاتية من طرف أطر المجلس، دون أن يكلف أي تكلفة مالية.

    وأضاف أن تطبيقا آخر يوجد حاليا في طور التجريب، تم إعداده بدوره من طرف أطر المجلس وبدون أي كلفة مالية.

    وخصص المجلس، في بادرة رمزية، كلمة الولوج للتطبيق مرتبطة بسنة « 1990 »، وهي السنة التي شهدت تأسيس المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان (النسخة الأولى من المجلس)، في إشارة إلى ربط الحاضر الرقمي بالجذور التاريخية للمؤسسة.

    مكتبة حقوقية ذكية

    وفي سابقة من نوعها في تدبير الرصيد الوثائقي الحقوقي، أقام المجلس في رواقه بالمعرض « بثا تجريبيا » لمكتبة حقوقية ذكية تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

    وتتجاوز هذه المكتبة المفهوم التقليدي للقراءة الرقمية، إذ لا تكتفي بتوفير أرشيف التقارير والإصدارات بصيغة PDF للتحميل والتقاسم، بل تتيح إمكانية « الحوار » المباشر بين المستخدم والمحتوى.

    ويتيح هذا النظام التفاعلي للمستخدمين التفاعل مع قاعدة المعلومات واستخراج معطيات دقيقة ومحددة من آلاف الصفحات في ثوان معدودة.

    وتتجلى قوة هذا النظام في اعتماده على « قاعدة بيانات مغلقة » مخصصة حصريا لإصدارات ومواقف المجلس، مما يضمن دقة المعطيات ويحد من « الهلوسة البرمجية » التي قد تنتج عن أنظمة الذكاء الاصطناعي المفتوحة.

    على سبيل المثال، يمكن للمستخدم طلب توصيات حول « الحق في الحياة » أو « حرية التعبير »، ليقوم النظام باستخراج جميع المواقف والآراء الاستشارية الواردة في تقارير المجلس السنوية والموضوعاتية منذ تأسيسه، مع إمكانية التفاعل مع كل تقرير على حدة أو طرح أسئلة مركبة تشمل مختلف التقارير مجتمعة.

    الولوجيات ولغة الإشارة

    يواصل المجلس الوطني لحقوق الإنسان ترسيخ منهجه في تكريس حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة خلال مشاركته في الدورة الحالية للمعرض الدولي للنشر والكتاب، من خلال تطوير منظومة « ولوجيات » تضمن مشاركة فعلية لجميع الفئات.

    واستطاع المجلس الحفاظ على ريادته في هذا المجال، بعدما كان سباقا في النسخ الماضية إلى إقرار تيسيرات تقنية حذت حذوها باقي الأروقة في الدورات اللاحقة.

    وفي النسخة الحالية، عمل المجلس على تعزيز البنية التحتية لرواقه بتخصيص مسار مهيأ تحديدا للأشخاص في وضعية إعاقة بصرية، بما يسهل تنقلهم واطلاعهم على محتويات الرواق.

    ويبقى المجلس، منفردا، باعتماد « لغة الإشارة » كخدمة قارة لمواكبة الزوار من الأشخاص في وضعية الإعاقة السمعية، حيث جرى إدراج هذه اللغة في كافة اللوحات التعريفية الخاصة بالمجلس وببرنامجه الثقافي ومحاضراته لضمان وصول الحوارات الحقوقية إلى الجميع دون تمييز.

    تفاصيل أكثر: رواق المجلس الوطني لحقوق الإنسان يعتمد لغة الإشارة في المعرض الدولي للكتاب

    للإشارة، احتضن رواق حقوق الإنسان، أمس، ندوة بعنوان « الثقافة والحق في التنمية: رهانات وفرص لفعلية الحقوق »، شارك فيها كل من آمنة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وعثمان كاير، رئيس المرصد الوطني للتنمية البشرية، ومحمد الغالي، مدير مختبر الأبحاث والدراسات بجامعة القاضي عياض بمراكش، ومحمد العمارتي، رئيس اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بجهة الشرق.

    التكنولوجيا وحقوق الإنسان

    في هذا الصدد، أوضحت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، آمنة بوعياش، أن « الابتكار الرقمي ليس غاية في حد ذاته، بل هو أداة لتقريب حقوق الإنسان من المواطنات والمواطنين وتعزيز فعلية الولوج إلى حقوقهم ».

    وشددت بوعياش على أنه « من خلال توظيف التكنولوجيا في بعض الجوانب المحددة من عملنا كمؤسسة وطنية لحقوق الإنسان، نسعى إلى كسر فكرة أن المدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان يعادون الابتكار والتكنولوجيات الرقمية ».

    وأبرزت أنه « صحيح أننا نسائل هذه التكنولوجيات من حيث استخداماتها وتكوينها وتصميمها وأثرها المحتمل على الحقوق، لكننا نعي في الآن ذاته الفرص التي يمكن أن تتيحها، بما في ذلك من أجل تعزيز فعلية الحقوق ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • البنتاغون يفتح شبكاته السرية أمام عمالقة الذكاء الاصطناعي

    أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية توقيع اتفاقيات مع سبع شركات تكنولوجيا كبرى، لاستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي داخل شبكاتها المصنفة سرية، في خطوة تعكس تسارع إدماج هذه التقنيات في العمل العسكري الأمريكي.

    وتشمل الاتفاقيات الجديدة شركات “سبيس إكس”، و“أوبن إيه آي”، و“غوغل”، و“مايكروسوفت”، و“إنفيديا”، و“أمازون ويب سيرفيسز”، إضافة إلى شركة “Reflection AI”، وذلك بهدف توسيع خيارات البنتاغون وتجنب الاعتماد على مزود واحد في أنظمة الذكاء الاصطناعي.

    وبحسب تقارير أمريكية، ستُستخدم هذه الأدوات في مجالات تشمل تحليل البيانات، التخطيط، الدعم اللوجستي، تحسين سرعة اتخاذ القرار، وربما مهام مرتبطة بتحديد الأهداف، مع تأكيد البنتاغون أن الاستخدام سيكون ضمن إطار قانوني وتشغيلي.

    كما أوضحت الوزارة أن منصتها الداخلية “GenAI.mil” حققت انتشاراً واسعاً داخل المؤسسة العسكرية، إذ استخدمها أكثر من 1.3 مليون من أفراد وزارة الدفاع خلال خمسة أشهر، في مؤشر على سرعة اعتماد الذكاء الاصطناعي داخل البنية الدفاعية الأمريكية.

    في المقابل، غابت شركة “أنثروبيك”، المطورة لنموذج “Claude”، عن هذه الاتفاقيات، بعد خلاف مع الإدارة الأمريكية بسبب قيودها الأخلاقية على استخدام تقنياتها في بعض المجالات العسكرية، مثل الأسلحة ذاتية التشغيل والمراقبة الواسعة، وهو ما أدى إلى تصنيفها “مخاطر على سلسلة التوريد” ودخولها في نزاع قضائي مع الحكومة.

    وتأتي هذه الخطوة وسط سباق متسارع بين شركات التكنولوجيا للفوز بعقود الدفاع والذكاء الاصطناعي، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى بناء جيش أكثر اعتماداً على الأنظمة الذكية، مع استمرار الجدل حول حدود استخدام هذه التقنيات في الحروب والرقابة والمساءلة البشرية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جيوسياسية النظام العالمي


    إدريس القري
    الأمن كأفق للصراع ومحرّك لإعادة توزيع القوة

    تضع المجتمعات السياسية أسس علاقتها بالعالم انطلاقاً من هاجس الأمن: فهي لا تكتفي بتحديده كغاية، بل تجعل منه شرطاً لوجودها. يقر هنري كسينجر النص بهذه الحقيقة حين يقول إن: “الأمن ظل الهدف الأدنى لأي مجتمع منظم (Henry Kissinger, The Age of AI, And Our Human Future) وهو قول يضعنا مباشرة أمام مفارقة جوهرية مؤداها أن كلما سعت الدول إلى تعزيز أمنها، ساهمت – بشكل أو بآخر – في إنتاج لا أمن الآخرين. ومن هنا تتولد دينامية الصراع التي تعيد تشكيل النظام الدولي باستمرار.

    ينبغي فهم التحولات الراهنة في العالم – في سياق 2026 – باعتباره امتداداً تاريخياً لما يسميه الفكر الواقعي “معضلة الأمن”. يوضح Hans Morgenthau أن “السياسة الدولية، شأن كل سياسة، هي صراع من أجل القوة” (Hans Morgenthau, Politics Among Nations) . تُترجم هذه الفكرة اليوم في تصاعد التوترات بين القوى الكبرى، حيث تتداخل الحرب في أوكرانيا، والصراع في الشرق الأوسط، والتنافس الأمريكي – الصيني، لتُنتج مشهداً دولياً شديد التعقيد والسيولة.

    الأمن كمنطق تاريخي لإنتاج القوة

    منطلقنا أن المجتمعات “سعت إلى تحويل التقدم التكنولوجي إلى وسائل أكثر فعالية للمراقبة والاستعداد والهيمنة خارج الحدود” (Henry Kissinger, The Age of AI, And Our Human Future). ويعني ذلك أن التكنولوجيا ليست أداة محايدة، بل توجد في قلب استراتيجيات الهيمنة.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    يدعم Michel Foucault هذا الطرح عندما يبين أن “السلطة الحديثة تمارس وجودها من خلال آليات المراقبة والانضباط” (Michel Foucault, Discipline and Punish). وذلك ما يتجسد اليوم تكنولوجيات الذكاء الاصطناعي، والأقمار الصناعية والحروب السيبرانية، حيث تنتقل المعركة من الجغرافيا التقليدية إلى البيانات.

    تُعيد الولايات المتحدة، على سبيل المثال، توظيف هذه الأدوات للحفاظ على تفوقها الاستراتيجي، بينما تسعى الصين إلى بناء نموذج موازٍ عبر ما يسميه Graham Allison بـ”فخ ثيوسيديدس”، أي الصراع الحتمي بين قوة صاعدة وأخرى مهيمنة (Graham Allison, *Destined for War*, 2017).

    النظام العالمي بين التفكك وإعادة التشكيل

    يُظهر المشهد الدولي الراهن جنوحا واضحاً بعيدا عن النظام الأحادي القطبية الذي ساد بعد الحرب الباردة. يصف Zbigniew Brzezinski هذا التحول بقوله إن “الهيمنة العالمية تتطلب إدارة التوازنات الجيوسياسية الكبرى لا السيطرة المطلقة عليها” (Zbigniew Brzezinski, The Grand Chessboard).

    لكن ما يحدث اليوم يتجاوز “الإدارة” نحو حالة من التفكك النسبي. فالحرب في أوكرانيا أعادت إحياء منطق التكتلات، بينما فجر الصراع في الشرق الأوسط توازنات هشة، خصوصاً مع تزايد التدخلات الإقليمية والدولية. وتُترجم هذه التحولات في تراجع فعالية المؤسسات متعددة الأطراف، وعلى رأسها الأمم المتحدة.

    يُحذر Joseph Nye من هذا الانزلاق بقوله إن “القوة في القرن 21 لم تعد تُقاس بالقدرة العسكرية وحدها، بل بالقدرة على الجمع بين القوتين الصلبة والناعمة” (Joseph Nye, The Future of Power). غير أن ما نشهده اليوم في كل مناطق الصراعات الدولية هو نوع من العمى الدبلوماسي والفكري الاستراتيجي، حيث تغوُّل القوة الصلبة على حساب الدبلوماسية.

    من هم المستفيدون؟

    أ – الولايات المتحدة: إعادة التموضع لا الانسحاب.

    أكبر مستفيد هي الولايات المتحدة من حالة الفوضى المنظمة حيث تعزز تحالفاتها ببيع السلاح وتفريغ مخزوناتها القديمة وتشغيل مصانعها بأكبر طاقة لها. كما تُعيد توجيه مواردها لاحتواء الصين، مستثمرةً في الصناعات الدفاعية والطاقة.

    ب – الصين: صعود حذر.

    تُراكم الصين مكاسبها عبر مبادرة “الحزام والطريق”، لكنها تتجنب المواجهة المباشرة. وتستفيد من انشغال الغرب بصراعات متعددة لتعزيز نفوذها الاقتصادي.

    ج – روسيا: مكاسب تكتيكية وخسائر استراتيجية.

    تحقق روسيا تقدماً عسكرياً نسبياً، لكنها تدفع كلفة اقتصادية وسياسية كبيرة. يصف George Kennan هذا النوع من السلوك السياسي بقوله إن “القوة التي تعتمد على التوسع العسكري دون شرعية دولية تُقوّض نفسها على المدى الطويل” (George Kennan, American Diplomacy).

     من هم الخاسرون؟

    أ – الاتحاد الأوروبي: هشاشة استراتيجية

    يعاني الاتحاد الأوروبي من تبعية أمنية للولايات المتحدة كما يعاني من انقسامات داخلية، نتيجة للتحولات الاستراتيجية في الموقف الأمريكي من حلف شمال الأطلسي ومن ترتيباته التنظيمية واستراتيجياته الأساسية، في ارتباط بتصورات الإدارة الجديدة لمفهوم الأمن القومي الأمريكي. وقد أظهرت الحرب في أوكرانيا محدودية استقلالية الاتحاد الأوروبي واعتماده الجوهري على المظلة الأمريكية.

    ب – الشرق الأوسط: إعادة إنتاج الهشاشة والصراع

    تتجدد بؤر التوتر، خاصة في ظل تعقيدات القضية الفلسطينية، والصراعات الإقليمية. وتُصبح المنطقة مسرحاً لتصفية الحسابات الدولية. وقد أظهرت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران هشاشة التحالفات الخليجية الأمريكية من جهة، وعدم استقلالية القرار السياسي وصعف القدرات الخليجية في صيانة الأمن الجماعي والمصالح الاقتصادية الضخمة لدول الخليج العربية. وجدت دول الخليج العربي نفسها فجأة مع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، أمام سؤال استراتيجي سبق وحاولت الرد عليه، بالتنمية السياحية وباستنبات صناعات تكنولوجية محلية تظل محل تساؤل، من حيث التوطين البشري وإنتاج قدرات تدبيرية محلية شاملة.

    المملكة المغربية بين التحديات والفرصة

    تتحرك المملكة المغربية داخل هذا السياق المعقد ببراغماتية واضحة. فهي تستفيد من موقعها الجيوسياسي كجسر بين أوروبا وأفريقيا، وتعزز شراكاتها الاستراتيجية وخاصة مع الولايات المتحدة. تتوضح البراغماتية الفاعلة والحكيمة ببعد نظرها للسياسات الاستراتيجية التنموية للملكة المغربية بقيادة الملك محمد السادس، في تأسيس بنيات تحتية استراتيجية متكاملة وشديدة الطابع العملي، ترفع من قوة موقع المملكة وتحولها إلى فضاء استراتيجي التقائي لسلاسل التوريد وللحركة الاقتصادية العالمية، وجسرا لنقل الطاقات البديلة من منطلق رابح – رابح إفريقي أوروبي أطلسي غير مسبوق.

    يمكن فهم هذا التوجه في ضوء ما يقوله Barry Buzan: “يتشكل الأمن الإقليمي من خلال تفاعلات الدول داخل مجالات جغرافية محددة” (Barry Buzan, People, States and Fear). فالمملكة المغربية تعيد تعريف أمنها ضمن فضاء أطلسي-أفريقي متكامل.

    غير أن التحديات تبقى قائمة، خاصة فيما يتعلق بالاستقرار الإقليمي، وقضية الصحراء المغربية، والريادة الشمال إفريقية والتنافس الدولي على أفريقيا، ولعل ما يظهر لحد الآن من بوادر ينبئ بقرب انفراج في القضايا الكبرى التي تشكل تحديا لنماء المملكة، بفضل الصبر الاستراتيجي والدبلوماسية التي تجسده منذ عقود.

    الأمن كذريعة أم كضرورة؟

    هل يُستخدم الأمن ذريعةً للهيمنة؟ يجيب المفكر إدوارد سعيد Edward Said بأن “الخطاب الإمبريالي يُعيد تشكيل العالم وفق تصوراته الخاصة عن النظام والفوضى” (Edward Said, Orientalism). ومع ذلك فلا يمكن إنكار أن الأمن يظل ضرورة وجودية لكل دولة في كل زمان ومكان وهنا تظهر المفارقة:
    بقدر ما تحتاج الدول إلى الأمن، فإنها تُنتج انعدام الأمن في سعيها إليه.

    نحو نظام عالمي بلا مركز؟

    يُظهر تحليلنا أن النظام العالمي يتجه نحو تعددية قطبية غير مستقرة لحد الآن، حيث تتقاطع المصالح وتتصادم في آن واحد. ويعيد هذا الوضع الاعتبار لفكرة علمية وفلسفية قوامها أن التاريخ ليس خطاً مستقيماً، بل سلسلة من تحولات متقطعة.

    يختصر Kenneth Waltz هذا الوضع بقوله: “يحدد النظام الدولي سلوك الدول أكثر مما تحدده نواياها” (Kenneth Waltz, Theory of International Politics). وهو ما يعني أن الفوضى ليست خللاً، بل في صميم تكوين بنية النظام العالمي، وأي نظام آخر، عند دخوله مراحل التغيير والتحول.

    في هذا الأفق، لا يبدو أن العالم يتجه نحو استقرار قريب، بل نحو إعادة توزيع مستمرة للقوة، حيث يظل الأمن – كما في النص الأصلي – الحد الأدنى الذي لا يمكن التنازل عنه، حتى لو كان الثمن هو استمرار الصراع.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • باينة: الذكاء الاصطناعي يفقد الثقة في القدرات العقلية.. ومصمموه يربون أبناءهم بطريقة كلاسيكية

    في ظل التحولات الرقمية المتسارعة التي يشهدها العالم، وما تفرضه ثورة الذكاء الاصطناعي من تغيير عميق لمفاهيم المعرفة والإنتاج واتخاذ القرار، يتصاعد النقاش حول موقع هذه التكنولوجيا وحول حدود توظيفها وانعكاساتها على المجتمع وسوق الشغل.

    وفي هذا السياق، حاور « تيلكيل عربي »  كريم باينة، عميد المدرسة العليا للمعلوميات والرقمنة (ESIN) بجامعة الرباط الدولية،  للوقوف على ملامح هذه الثورة التكنولوجية من زاوية أكاديمية، وقراءة تداعياتها على الفرد والمؤسسات، وكذا مناقشة رهانات السيادة الرقمية وإشكالات التقنين.

    ويقدم باينة، من خلال هذا الحوار، مقاربة تحليلية تضع الإنسان في صلب هذا التحول، محذرا من مخاطر الانزلاق نحو التبعية المعرفية، ومشددا على ضرورة تحقيق توازن واع بين استثمار قدرات الذكاء الاصطناعي والحفاظ على المنهجيات الكلاسيكية في التفكير.

    ـ يشهد العالم اليوم ما يوصف بثورة معرفية غير مسبوقة في مجال الذكاء الاصطناعي، كيف تقرأون هذا التحول؟

     نحن اليوم أمام ثورة معرفية حقيقية في مجال الذكاء الاصطناعي، ثورة تتجاوز البعد التقني إلى أبعاد فكرية وإنسانية عميقة، خاصة مع ظهور قضية أساسية ترتبط بخطر فقدان الإنسان قدرته على التفكير في المستقبل.

    هذا التحول لا يطرح فقط أسئلة حول التكنولوجيا، بل يثير نقاشا حول موقع الإنسان نفسه داخل هذه المنظومة الجديدة، وحول قدرته على الاستمرار كفاعل أساسي في إنتاج المعرفة واتخاذ القرار.

    ـ ما أبرز الإشكالات التي تطرحها هذه الثورة بالنسبة للفرد والمجتمع؟

    الإشكالية الجوهرية المطروحة اليوم هي أن الإنسان بدأ، بشكل تدريجي، يشك في قدراته العقلية، وأصبح يميل إلى تقديم ما تنتجه خوارزميات الذكاء الاصطناعي أولا، قبل اللجوء إلى المنطق العقلي والتحليل الذاتي، وهذا في حد ذاته خطر كبير.

    فمثلا، عندما يتخلى الطفل أو الشاب عن تشغيل قدراته الذهنية، ويستعمل الذكاء الاصطناعي بشكل غير واع، فإنه يدخل في مسار من التبعية المعرفية، حيث تتحول الأداة إلى مرجعية، بدل أن تبقى مجرد وسيلة مساعدة.

    وهنا يبرز بشكل واضح دور كل من المفكر، والمعلم، ومدبر الشأن العام، في إعادة الاعتبار للتفكير النقدي، وفي بث روح المنطق والتحليل، وجعل الإنسان وتفكيره وتدبيره في صدارة الأولويات.

     نحن أمام حاجة ملحة لإعادة بناء الثقة لدى الأفراد في قدراتهم الذاتية، يجب أن يثق الشاب في نفسه، وأن يثق الطفل في قدراته، كما ينبغي أن يثق الموظف والمستخدم والمواطن في إمكانياته، قبل أن يعتمد على نتائج تقدمها خوارزميات الذكاء الاصطناعي، لأن فقدان هذه الثقة هو المدخل الحقيقي لفقدان الاستقلالية الفكرية.

    ـ هل ترون أن الذكاء الاصطناعي يشكل تهديدا حقيقيا للإنسان؟

    لا أضع الذكاء الاصطناعي في خانة الخطر، ولا أشكك في قدراته على تطوير البشرية، بالعكس، هو امتداد طبيعي للفكر البشري، وأداة لتوسيعه وتنميته، لكن الإشكال يكمن في كيفية استعماله، يجب أن يبقى الإنسان متحكما فيه، وأن يحافظ على موقعه ككائن عاقل مفكر، له روح ونفس وذات تستمد قوتها من خالقه.

     لا يمكن أن نقبل بأن يتحول المخلوق، وهو الذكاء الاصطناعي، إلى كيان يتفوق على الذكاء البشري، إذا كان هذا الأخير يحسن توظيف قدراته ويحافظ على استقلاليته الفكرية.

    ـ  تتحدثون عن مسألة الجمود الثقافي لدى الأجيال الرقمية.. كيف تتجلى هذه الظاهرة؟

    هذه الظاهرة تتجلى بشكل واضح في عدد من المجالات، من بينها المجال الطبي، ففي تخصص التصوير الطبي بالأشعة، كان الأطباء في السابق يعتمدون على تفسير نتائج صور الأشعة بمنطق علمي دقيق، يجمع بين المعرفة النظرية والتجربة والخبرة.

     أما اليوم، فنلاحظ أن بعض الأجيال الجديدة أصبحت تثق ثقة عمياء في نتائج الذكاء الاصطناعي، إلى درجة قد يعتمد فيها الطبيب على تحليل الخوارزميات بشكل كامل، دون تشغيل قدراته العقلية.

    ـ  هل يشكل الذكاء الاصطناعي خطرا على التشخيص في المجال الصحي؟

    على مستوى المنظومة الصحية، هناك وعي بالمخاطر، كما توجد لجان أخلاقيات ومساطر واضحة لحماية المعطيات، غير أن الإشكال قد يطرح على مستوى التشخيص، في حال الاعتماد الكلي على الذكاء الاصطناعي دون تدخل بشري، وهو ما قد يؤدي إلى أخطاء.

    ـ  ما الضوابط التي ينبغي اعتمادها لتفادي هذه المخاطر؟

    هناك مبادئ أخلاقية أساسية يجب احترامها، من بينها الشفافية، وقابلية فهم كيفية اشتغال الأنظمة. كما أن النماذج المغلقة، التي لا تتيح فهم آليات عملها، تشكل خطرا، خاصة إذا كانت مبنية على معطيات أجنبية لا تعكس خصوصيات المجتمع المغربي، سواء من حيث الفئات أو الأمراض المحلية.

    الحل يكمن في تطوير ذكاء اصطناعي وطني، مبني على معطيات محلية، خاصة في المجال الصحي، بما يضمن دقة التشخيص، ويحمي المرضى، ويعزز الثقة في هذه التكنولوجيا.

    هل تمتد هذه المخاطر إلى سوق الشغل؟

    نعم، بالتأكيد، المخاطر لا تقتصر على الجمود العقلي فقط، بل تشمل أيضا فقدان التموقع داخل سوق الشغل. لأن الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى تآكل عدد من المهارات الأساسية التي يحتاجها الإنسان في  العمل.

     لذلك، من الضروري تربية هذا الجيل وفق مقاربة مزدوجة، تجمع بين التكنولوجيا والأساليب التقليدية، حتى يتمكن من تطوير قدراته العقلية والحفاظ على تنافسيته.

    والمثال الذي أحبذه هو أن استعمال المصعد فقط سيفقد المستعمل تدريجيا قدراته البدنية، لأنه لم يعد يستعمل جسده، بينما يساهم استعمال الأدراج في تقوية القلب والعضلات والحفاظ على اللياقة. وبالمثل، فإن اللجوء إلى السهولة وسرعة الإجابة، وما يوفره الذكاء الاصطناعي من إشباع فوري، يمثل نوعا من التخلي عن تدريب العقل.

     لذلك، فإن استعمال الوسائل غير الرقمية، خاصة في المراحل المبكرة، يعد ضروريا لتنمية القدرات الذهنية، حتى تبقى حاضرة وقوية عندما يحتاجها الإنسان.

    ـ ما هي المقاربة التي ترونها مناسبة لتفادي هذا الانزلاق المعرفي؟

    إن المقاربة المطلوبة تقوم على التوازن، بالجمع بين استعمال الذكاء الاصطناعي، من جهة، والحفاظ على المنهجيات الكلاسيكية في التفكير، من جهة أخرى.

     ومن اللافت أن بعض مطوري هذه التقنيات في دول متقدمة، مثل الولايات المتحدة، يحرصون على تعليم أبنائهم في مدارس تقليدية تعتمد الطباشير والدفتر والكتاب، ولا يضعون في أيديهم الوسائل الرقمية إلا بعد بلوغهم سنا تمكنهم من التمييز وتحكيم العقل.

     هذا الاختيار ليس اعتباطيا، بل يعكس وعيا بضرورة بناء العقل قبل تعريضه للأدوات الرقمية.

    -هل القوانين الحالية، خاصة في المغرب، قادرة فعلا على تأطير المخاطر المتسارعة للذكاء الاصطناعي؟

    من الضروري التمييز بين التخوفات النفسية والمخاطر الاحتمالية العلمية، وكذلك بين الوقائع التي أظهرت أن الذكاء الاصطناعي قد يخلق إشكالات فعلية في مجالات متعددة سواء في المجال الصناعي أو التجاري أو العلمي، لأن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يخلق مطبات حقيقية.

    في هذا الإطار، نلاحظ أن أوروبا اختارت مقاربة التقنين المسبق، بينما اعتمدت الولايات المتحدة المقاربة الإبداعية، مع تدخل المشرع عند ظهور المشاكل.

    لكن في جميع الحالات، لا ينبغي سن القوانين فقط من أجل التقنين، ولا وضع قوانين مجحفة تحد من قدرات المغرب ونسيجه السوسيو-اقتصادي عن الإبداع، لذلك يجب أن تكون المواثيق الأخلاقية والترسانة القانونية محفزا للإبداع، لا عائقا له، والمغرب يتوفر على تجربة تقوم على استعمال روح القانون.

    ـ وماذا عن تقنين استعمال الأطفال للتكنولوجيا لا سيما مواقع التواصل الاجتماعي؟

    هناك تجارب دولية محمودة يمكن الاستلهام منها، خاصة في ما يتعلق بتقييد استعمال الأطفال للتكنولوجيا، لكن في المقابل، يجب اعتماد المرونة، لأن المغرب يتميز بخصوصيات ثقافية  واجتماعية، يمكن الاستفادة من التجارب الناجحة، لكن لا يجب استيراد ترسانة قانونية بشكل حرفي، بل تكييفها مع السياق الوطني.

    ـ ماذا عن الإطار القانوني المرتبط بحماية المعطيات الشخصية؟

    هذا الإطار يجب أن يظل مرنا وقابلا للتطوير المستمر، وفي هذا السياق، تعمل اللجنة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية على تنظيم جلسات استماع مع مختلف الفاعلين، من اقتصاديين وأكاديميين ومواطنين وهيئات إدارية، بهدف تحيين الترسانة القانونية، وأخذ معطيات البحث العلمي في الصحة، ومعطيات الذكاء الاصطناعي في الصناعة، وغيرها من المجالات.

    ـ  في ظل هيمنة شركات عالمية على هذه التكنولوجيا، هل يمكن الحديث عن سيادة رقمية مغربية في هذا المجال؟

    المغرب يسير بالفعل في اتجاه تعزيز السيادة الرقمية، من خلال مقاربة براغماتية تقوم على تنويع الشراكات الدولية، على سبيل المثال، يتم اعتماد خوارزميات مطورة في أوروبا، لكنها تشغل داخل سحب رقمية فوق التراب المغربي، مع احترام القوانين الوطنية المتعلقة بالسيادة الرقمية.

    غير أن هذه السيادة لا يمكن فصلها عن السيادة الشاملة، سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو صناعية، وهو ما يطرح سؤالا جوهريا: كيف يمكن منافسة قوى عالمية كبرى، خاصة الأمريكية والصينية، في هذا المجال؟

    في المقابل، يظل المغرب شريكا اقتصاديا واعدا، مستفيدا من موقعه الجغرافي وانفتاحه على مختلف الأسواق،  كما أن تنويع الشركاء بين الولايات المتحدة وأوروبا وآسيا يظل خيارا استراتيجيا ضروريا لضمان الاستقلالية الاقتصادية، وبالتالي دعم السيادة الرقمية.

    ـ  هل المؤسسات العمومية والخاصة في المغرب جاهزة فعلا لاستعمال الذكاء الاصطناعي، أم أن الفجوة التقنية والبشرية ما زالت قائمة؟

    لا يمكن الحديث عن جاهزية وهذا لا يخص المغرب فقط، بل يشمل حتى الدول الأوروبية، غير أن هناك مؤشرات عالمية، من قبيل مؤشر الابتكار العالمي « Global Innovation Index »، ومؤشر جاهزية الذكاء الاصطناعي « AI Readiness Index »، تظهر أن ترتيب المغرب كان في السابق متواضعا، لكنه يعرف تطورا تدريجيا من سنة إلى أخرى، سواء في مؤشرات الابتكار أو في مؤشرات الجاهزية الرقمية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

    إقرأ الخبر من مصدره