ط.غ
حط وفد رفيع المستوى من إدارة عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة الرحال بالعاصمة الموريتانية نواكشوط، أمس الإثنين، في محطة استراتيجية ضمن جولة ميدانية تهدف إلى إجراء تقييم شامل لأداء بعثة “المينورسو” وبحث آفاق تفويضها الأممي.
وأجرى الوفد الأممي سلسلة مشاورات مكثفة مع كبار المسؤولين العسكريين في موريتانيا، تتركز أجندتها على الشق العملياتي والتنسيقي.
وبحسب ما نقله الإعلام الموريتاني، فإن المباحثات سلطت الضوء على آليات مراقبة وقف إطلاق النار، وتدارس التحديات الميدانية المتصاعدة التي تواجهها المنطقة.
وتأتي هذه التحركات في سياق توجه أممي جديد يرمي إلى مراجعة فعالية بعثات حفظ السلام الدولية، وقياس مدى قدرتها على اجتراح حلول ملموسة تدفع بالمسار السياسي المتعثر. فيما باشر الوفد مهامه في نواكشوط، واصل المسؤول الأممي “بايومو كينيث كاسيا” لقاءاته في مدينة العيون، لتعميق البحث وجمع المعطيات النهائية حول الانضباط الميداني وعمل البعثة على الأرض.
وتكتسي هذه الجولة الاستطلاعية أهمية بالغة، كونها تشكل المادة الخام للتقرير النهائي الذي سيرفع لدوائر القرار في نيويورك. كما تأتي في توقيت دقيق، إذ تسبق بأسابيع قليلة جلسة مجلس الأمن الدولي المقررة في شهر أبريل المقبل.
وينتظر أن يقدم المبعوث الشخصي للأمين العام، “ستافان دي ميستورا”، رفقة رئيس بعثة المينورسو، “ألكسندر إيفانكو”، إحاطتين منفصلتين أمام أعضاء مجلس الأمن حول مستجدات الوضع السياسي والواقع الميداني في الصحراء، وهو ما سيحدد ملامح المرحلة المقبلة للنزاع الإقليمي.