د. عبد القادر الحافظ بريهما
لم يعد الإعلام في عالم اليوم مجرد وسيلة لنقل الخبر، بل أصبح أداة استراتيجية لإدارة النفوذ وصياغة الصورة والتحكم في السرديات. الدول التي لا تملك منصات إعلامية قوية موجهة للعالم، تجد نفسها موضوعا للخطاب بدل أن تكون صانعة له.
في هذا السياق، شكلت تجربة قناة الجزيرة منذ انطلاقتها في الاول من نوفمبر 1996 تحولا نوعيا في مفهوم القوة الناعمة، حيث نجحت قناة واحدة في إعادة تشكيل التوازنات الإعلامية في المنطقة، بل والتأثير في الرأي العام الدولي.
المملكة المغربية اليوم بتاريخها التليد، وهي تعيش تحولات استراتيجية كبرى على المستوى السياسي والاقتصادي والاجتماعي والدبلوماسي والرياضي، لا تزال تفتقر إلى ذراع إعلامي دولي يوازي هذا الصعود. هذه المفارقة تطرح سؤالا جوهريا: كيف لدولة تبني موانئ عالمية وقطارات فائقة السرعة، وتستعد لاحتضان كأس العالم سنة 2030، أن تظل تدافع عن نفسها بخطاب إعلامي محدود التأثير، في الشكل وفي المضمون؟
أولا: دواعي بناء إعلام دولي مغربي قوي:
المغرب ليس دولة عادية في محيطها، بل هو فاعل إقليمي صاعد يتموقع كبوابة لإفريقيا، وشريك استراتيجي لأوروبا، وقطب استقرار في منطقة مضطربة. هذا الموقع يفرض عليه امتلاك أداة إعلامية قادرة على:
v شرح مواقفه السياسية والدبلوماسية للعالم؛
v الدفاع عن قضاياه الوطنية وعلى رأسها الوحدة الترابية؛
v الترويج لنموذجه التنموي والاستثماري؛
v إبراز غناه الثقافي والتاريخي والحضاري.
غياب هذه الأداة يجعل صورة المغرب عرضة للتشويه او الاختزال، خاصة في ظل وجود إعلام معاد او غير مطلع على خصوصياته.
ثانيا: دروس من تجربة الجزيرة… روح الجرأة لا الشكل
نجاح الجزيرة، لم يكن صدفة، بل نتيجة ثلاثة عناصر حاسمة:
v قرار سياسي جريء؛
v استقطاب كفاءات عالية؛
v منح هامش حرية غير مسبوق.
الجزيرة لم تنجح لأنها تملك استوديوهات متطورة فقط، بل لأنها كسرت منطق الإعلام الرسمي، ورفعت شعار “الرأي والرأي الآخر”. كما استثمرت مبكرا في الإعلام الرقمي عبر مشروع “الجزيرة نت” سنة 1999، في وقت كان فيه العالم لا يزال يكتشف الانترنت.
الدرس لبلادنا واضح: لا نحتاج إلى استنساخ التجربة، بل إلى استلهام روحها.
ثالثا: المرتكزات الاستراتيجية لبناء المنظومة الإعلامية
يشكل بناء منظومة إعلامية مغربية موجهة للعالم خطوة مفصلية في مسار تعزيز السيادة الوطنية وصناعة التأثير الدولي. فهذا المشروع لا يمكن أن يقوم على مبادرات متفرقة، بل يحتاج إلى رؤية استراتيجية متكاملة تؤسس له على أسس صلبة وواضحة. ومن هذا المنطلق، تبرز مجموعة من المرتكزات الأساسية التي ينبغي اعتمادها لضمان نجاح هذا الورش وتحقيق أهدافه.
1. الإرادة السياسية والاستقلالية التحريرية؛
لا يمكن بناء إعلام عالمي بلغة البروتوكول. المطلوب هو الانتقال من إعلام يمدح الداخل إلى إعلام يقنع الخارج. وهذا يمر عبر منح استقلالية تحريرية تسمح بالنقاش المهني والتعددية.
2. التمويل السيادي المستدام؛
إحداث صندوق وطني للإعلام الدولي، يضمن تمويلا مستقرا بعيدا عن تقلبات السوق. الإعلام القوي ليس مشروعا ربحيا آنيا، بل استثمارا في الصورة والسيادة.
3. السيادة اللغوية: الإنجليزية أولا؛
كسر الهيمنة الفرانكوفونية واعتماد الإنجليزية كلغة استراتيجية لمخاطبة مراكز القرار العالمية، مع الحفاظ على العربية كلغة هوية، والانفتاح على الإسبانية بحكم العمق الجغرافي.
4. التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي؛
بناء إعلام Digital First يعتمد على البيانات والخوارزميات، ويستهدف الجمهور عبر المنصات الاجتماعية، مع توظيف الذكاء الاصطناعي في تحليل الاتجاهات وصناعة المحتوى.
رابعا: الكادر البشري… الثروة التي لم تستثمر بعد
المغرب يملك رأسمالا بشريا إعلاميا هائلا، لكنه مشتت. نجاح المشروع يمر عبر استعادة هذه الطاقات:
هاشم اهل برا: نموذج للصحفي الدولي القادر على قيادة خطاب انجليزي موجه للعالم
عبدالرحيم فقرا: كفاءة تحليلية قادرة على تفكيك الملفات السياسية المعقدة
عبدالصمد ناصر: اسم وازن في الإعلام العربي بمصداقية عالية
الراضي وسعيد زعواطي: واجهة إعلامية قادرة على مواكبة التطورات السياسية والرياضية، مونديال 2030 مثلا
الصحفييين المغاربة في القنوات الدولية و القنوات الوطنية والجهوية: خط الدفاع الميداني الأول.
إضافة إلى ذلك، يجب دمج الكفاءات الوطنية داخل القنوات الحالية، وتكوين جيل جديد يجمع بين الصحافة، والتحليل، والاتصال الاستراتيجي.
خامسا: التحديات البنيوية التي تعرقل المشروع؛
رغم وضوح الحاجة الاستراتيجية إلى إعلام مغربي قوي موجه للعالم، فإن تنزيل هذا المشروع على أرض الواقع يواجه عراقيل عميقة ومتعددة الأبعاد. هذه التحديات لا تقتصر على الجانب المادي فقط، بل تمتد إلى مستويات سياسية واجتماعية ونفسية وتقنية متداخلة. وفهم هذه الإكراهات بشكل دقيق يعد خطوة أساسية لتجاوزها وبناء منظومة إعلامية قادرة على المنافسة والتأثير.
التحدي المادي
تكلفة بناء إعلام دولي ليست فقط في إطلاق قناة، بل في استدامتها، عبر شبكات مراسلين ومكاتب في عواصم القرار، واستثمارات متواصلة في المحتوى والتكنولوجيا. فتح مكاتب في مدن مثل واشنطن ولندن وبروكسل يتطلب ميزانيات تشغيلية ضخمة تشمل الموارد البشرية والتجهيزات والبث. كما أن ضعف سوق الإشهار الوطني يجعل هذا النوع من المشاريع غير قادر على الاعتماد على التمويل الذاتي، مما يفرض دعما عموميا قد يثير تساؤلات حول الاستقلالية. لذلك، التحدي الحقيقي ليس في إطلاق المشروع، بل في ضمان استمراريته دون التأثير على مصداقيته.
التحدي السياسي
لا يزال الإعلام في جزء منه محكوما بعقلية التوجيه، حيث يُنظر إلى الاستقلالية التحريرية بحذر، خاصة عند تناول القضايا الحساسة. هذا التخوف ينعكس على سقف النقاش ويحد من قدرة الإعلام على تقديم محتوى مقنع للجمهور الدولي الذي يبحث عن التعددية والمهنية. كما أن بطء اتخاذ القرار داخل المنظومات الإدارية التقليدية يتعارض مع طبيعة الإعلام الدولي الذي يتطلب سرعة وجرأة في التفاعل. التحدي هنا هو إيجاد توازن دقيق بين حماية المصالح الوطنية وضمان هامش حرية يعزز المصداقية.
التحدي الاجتماعي
لا يزال جزء من الرأي العام يعتبر الاستثمار في الإعلام الدولي نوعا من الترف أو الأولويات الثانوية مقارنة بالقضايا الاجتماعية اليومية. هذا التصور يغفل أن الإعلام القوي هو أداة لحماية تلك المصالح نفسها، عبر جذب الاستثمار والدفاع عن صورة البلاد. كما أن ضعف الثقافة الإعلامية يجعل الكثيرين لا يدركون خطورة “حرب الرواية” وتأثيرها على الاقتصاد والسياسة. تجاوز هذا التحدي يمر عبر إعادة الوعي بدور الإعلام كرافعة استراتيجية وليس مجرد وسيلة ترفيه او نقل خبر.
التحدي النفسي
توجد لدى بعض النخب والمجتمع عقدة ضمنية تجاه الإعلام الأجنبي، باعتباره أكثر مهنية وتأثيرا، مما يضعف الثقة في القدرة المحلية. هذه النظرة تساهم في تهميش الكفاءات الوطنية، رغم نجاح العديد منها في مؤسسات دولية مرموقة. كما أن الخوف من الفشل أو المقارنة المستمرة مع تجارب ناجحة يخلق نوعا من التردد في إطلاق مشاريع طموحة. المطلوب هو بناء ثقة جماعية في القدرات المغربية، والانتقال من منطق الاستهلاك الإعلامي إلى منطق الإنتاج والتأثير.
التحدي التقني
المشهد الإعلامي العالمي اليوم تحكمه منصات رقمية عملاقة تعتمد على الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات والخوارزميات في توجيه المحتوى. المنافسة لم تعد فقط بين قنوات، بل مع شركات تكنولوجيا تمتلك موارد بشرية وتقنية هائلة. هذا يفرض على أي مشروع إعلامي مغربي أن يستثمر في الكفاءات الرقمية، من مهندسين وخبراء بيانات، إلى جانب الصحفيين. التحدي ليس في امتلاك الأدوات فقط، بل في القدرة على استخدامها بذكاء لصناعة محتوى يصل بسرعة ويؤثر بعمق.
سادسا: خطوات عملية لتنزيل المشروع
v إطلاق قناة دولية مغربية باللغة الإنجليزية
v إنشاء منصة رقمية عالمية موازية
v استقطاب الكفاءات المغربية بالخارج
v فتح مكاتب في واشنطن، لندن، بروكسل، وعمق إفريقيا
v بناء شراكات مع مراكز التفكير الدولية
v تكوين صحفيين في حرب الرواية والاتصال الاستراتيجي.
سابعا: مزايا المشروع على المغرب: مكاسب استراتيجية متعددة الأبعاد.
1. تعزيز السيادة الإعلامية وصناعة الرواية الوطنية
امتلاك منصة إعلامية دولية قوية يمنح المغرب القدرة على سرد قصته بنفسه بدل تركها لوسائط خارجية قد تفتقد للدقة او الحياد. السيادة الإعلامية تعني التحكم في توقيت الرسالة ومضمونها وزوايا معالجتها، وهو عنصر حاسم في عالم تتحكم فيه الصورة في تشكيل المواقف. كما يسمح ذلك بالانتقال من موقع الدفاع إلى موقع المبادرة في معركة السرديات.
2. الدفاع الفعال عن القضايا الوطنية
القضايا الكبرى، وعلى رأسها الوحدة الترابية، تحتاج إلى خطاب موجه ومدروس يخاطب الرأي العام الدولي بلغته ومنطقه. قناة دولية محترفة قادرة على تفكيك الخطابات المعادية، وتقديم المعطيات التاريخية والقانونية بشكل مقنع. كما تتيح التفاعل السريع مع الأزمات، بدل الاكتفاء بردود متأخرة تفقد تأثيرها.
3. جذب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز الثقة الاقتصادية
الصورة الإعلامية الإيجابية عامل حاسم في قرارات المستثمرين، الذين يبحثون عن بيئة مستقرة وواضحة. إعلام قوي يبرز الفرص الاقتصادية والبنية التحتية والاستقرار السياسي، يسهم في تحسين جاذبية المغرب كوجهة استثمارية. كما يمكنه الترويج للقطاعات الواعدة، وربط الاقتصاد الوطني بشبكات الأعمال العالمية.
4. تقوية القوة الناعمة للمغرب
المغرب يمتلك رصيدا حضاريا وثقافيا غنيا، لكن تأثيره يظل محدودا دون منصة إعلامية قادرة على تسويقه عالميا. الإعلام الدولي يمكن أن يحول التراث، والفنون، والمطبخ، والتنوع الثقافي إلى عناصر جذب وتأثير. وهذا يعزز مكانة المغرب كفاعل ثقافي وروحي في محيطه الإقليمي والدولي.
5. تحسين صورة المغرب وتصحيح التمثلات الخاطئة
العديد من الصور النمطية او المغلوطة عن المغرب في الإعلام الدولي ناتجة عن غياب رواية بديلة قوية. وجود قناة عالمية يتيح تقديم صورة متوازنة تعكس الواقع بتعقيداته وإنجازاته. كما يساعد في بناء ثقة طويلة الأمد مع الجمهور الدولي، تقوم على الاستمرارية والمهنية.
6. دعم الدبلوماسية الرسمية وتوسيع نفوذها
الإعلام أصبح امتدادا للعمل الدبلوماسي، بل أحيانا يتقدم عليه في التأثير. قناة مغربية دولية يمكن أن تواكب التحركات الدبلوماسية، وتشرح مواقف المملكة، وتبني جسورا مع الرأي العام في الدول الشريكة. هذا التكامل بين الإعلام والدبلوماسية يعزز حضور المغرب في القضايا الإقليمية والدولية.
7. تحفيز التنمية الداخلية ورفع جودة المشهد الإعلامي الوطني
إطلاق مشروع إعلامي دولي بمعايير عالية سينعكس إيجابا على الداخل، من خلال رفع سقف المهنية والمنافسة. كما سيساهم في خلق فرص شغل، وتطوير التكوين الإعلامي، وتشجيع الابتكار في مجالات الصحافة الرقمية. وعلى المستوى الاجتماعي، يعزز الشعور بالفخر والانتماء، عندما يرى المواطن بلده ممثلا إعلاميا بشكل مشرف على الساحة الدولية.
ثامنا: الإعلام كجبهة دفاع أولى
لم تعد المواجهة التي يخوضها المغرب تقتصر على الدبلوماسية أو التوازنات السياسية، بل انتقلت بشكل واضح إلى ساحة الإعلام، حيث تُدار معارك حقيقية حول الصورة والتأثير والتأثر. خصوم المغرب يستثمرون في تقارير مضللة، ومنصات رقمية، وحملات منظمة تستهدف تشويه الوقائع وتقديم سرديات بديلة، مستفيدين من سرعة الانتشار وضعف الرد المهني المقابل. وفي غياب صوت إعلامي وطني قوي ومقنع، تتحول هذه الادعاءات، مع مرور الوقت، إلى “حقائق” راسخة في وعي جزء من الرأي العام الدولي.
الخطير في الأمر أن الإعلام لا يشتغل بمنطق التأخير، بل بمنطق السبق والتأثير الفوري؛ من يصل أولا يحدد زاوية النظر، ومن يتأخر يجد نفسه في موقع الدفاع الدائم. لذلك، فإن استمرار هذا الفراغ الإعلامي لم يعد مجرد نقص، بل أصبح مخاطرة استراتيجية تمس صورة المغرب ومصالحه الحيوية.
الإعلام اليوم هو خط الدفاع الأول، بل هو في كثير من الأحيان خط الهجوم أيضا، ومن دون امتلاك أدواته باحترافية وجرأة، سيظل المغرب يربح على الأرض ويخسر في الصورة. ولهذا، فإن تسريع إخراج مشروع إعلامي دولي قوي لم يعد خيارا مؤجلا، بل ضرورة عاجلة تفرضها طبيعة المرحلة، لأن التأخر في هذه المعركة لا يعني الحياد… بل يعني ترك الآخرين يكتبون قصة المغرب كما يشاؤون.
خاتمة: بين الإمكانيات والقرار
المغرب اليوم لا يفتقر إلى عناصر القوة، بل يمتلكها مجتمعة بشكل نادر في محيطه: موقع جغرافي استثنائي، استقرار سياسي، عمق تاريخي وحضاري، اقتصاد صاعد، وكفاءات بشرية بصمت في أكبر المؤسسات الدولية. لكن هذه القوة، في غياب ذراع إعلامي عالمي، تبقى منقوصة الأثر، كأنها إنجازات تتحقق في الواقع دون أن تجد صداها في وعي العالم. وهنا تكمن المفارقة الخطيرة: بلد يتحرك بسرعة في الميدان، لكنه بطيء في حجز مكانه داخل العقول.
إن التأخر في بناء منظومة إعلامية دولية لم يعد مجرد تأجيل لمشروع، بل أصبح كلفة استراتيجية تتراكم يوميا. كل خبر يُنشر دون رواية مغربية، كل تقرير يُبث دون صوت وطني، كل حملة تضليل تمر دون تفنيد احترافي… هي مساحات يتم التنازل عنها للآخرين ليملأوها كما يشاؤون. وفي زمن تتحول فيه الصورة إلى حقيقة، يصبح الصمت نوعا من الخسارة الصامتة، لكنه مستمر.
الأخطر من ذلك، أن خصوم المغرب لا ينتظرون، بل يشتغلون بمنطق المبادرة، يستثمرون في الإعلام كما يُستثمر في الجيوش، ويدركون أن كسب الرأي العام يسبق كسب المواقف السياسية. مقابل ذلك، لا يمكن للمغرب أن يظل في موقع رد الفعل، لأن الدفاع المتأخر لا يغير القناعات التي ترسخت، بل يكتفي بمحاولة تصحيحها بعد فوات الأوان.
بناء “قناة مغربية عالمية” ليس ترفا ولا تكرارا لتجارب الآخرين، بل هو انتقال ضروري من دولة تنجز إلى دولة تؤثر، من دولة تُرى إلى دولة تُسمع، من دولة تُدافع إلى دولة تُبادر. إنه مشروع يعيد التوازن بين القوة الميدانية والقوة الرمزية، ويمنح المغرب القدرة على أن يكون فاعلا في تشكيل الوعي، لا مجرد موضوع له.
القرار اليوم ليس تقنيا ولا ماليا، بل هو قرار سيادي بامتياز: هل يريد المغرب أن يظل حاضرا في الواقع وغائبا في الرواية، أم أن الوقت قد حان ليكتب قصته بنفسه وبصوته؟
لان الحقيقة التي لم تعد تقبل التأجيل هي أن معركة الصورة لا تنتظر المترددين، ومن لا يملك إعلاما قويا، سيجد نفسه موضوعا لإعلام الآخرين. وعندها، لن يكون السؤال ماذا نقول عن أنفسنا… بل ماذا قيل عنا، وكيف ترسخ، ولماذا تأخرنا.
لهذا، فإن إطلاق هذا المشروع لم يعد خيارا مؤجلا إلى الغد، بل ضرورة تفرضها اللحظة… اليوم، قبل أن يصبح الغد متأخرا.