المغرب يدخل موسم حساسية الربيع.. حبوب اللقاح وتقلبات الطقس ترفع من معاناة المواطنين

0

هاشتاغ
مع حلول فصل الربيع، تشهد عدة مناطق في المغرب تقلبات جوية ملحوظة، بالتزامن مع ارتفاع مستويات حبوب اللقاح في الجو، ما أدى إلى تزايد حالات الحساسية الموسمية لدى فئات واسعة من المواطنين، خصوصاً في المدن الكبرى والمناطق الفلاحية.

ووفق معطيات ميدانية وملاحظات مهنيي الصحة، فإن موسم حبوب اللقاح بدأ هذه السنة في وقت مبكر نسبياً، حيث أطلقت أشجار ونباتات محلية كميات مهمة من هذه الحبوب، التي تنتقل بسهولة عبر الرياح، متسببة في أعراض مزعجة تشمل العطس المتكرر، سيلان الأنف، احمرار ودموع العينين، فضلاً عن اضطرابات في النوم لدى بعض الحالات.

ويؤكد مختصون أن المناطق الحضرية، مثل الدار البيضاء والرباط، تسجل نسباً أعلى من المصابين بالحساسية، نتيجة تداخل عوامل التلوث مع ارتفاع تركيز حبوب اللقاح، ما يفاقم من حدة الأعراض مقارنة بالمناطق الأقل تلوثاً.

كما يرتبط تفاقم هذه الظاهرة، بحسب خبراء البيئة، بالتغيرات المناخية التي يعرفها المغرب في السنوات الأخيرة، حيث ساهم ارتفاع درجات الحرارة وزيادة تركيز ثاني أكسيد الكربون في تحفيز النباتات على إنتاج كميات أكبر من حبوب اللقاح، وعلى مدى زمني أطول من المعتاد.

وينصح الأطباء باتباع مجموعة من الإجراءات الوقائية للتقليل من تأثير الحساسية، من بينها إغلاق النوافذ خلال فترات ارتفاع تركيز حبوب اللقاح، والاستحمام فور العودة إلى المنزل، مع تغيير الملابس لتفادي نقل هذه الحبوب إلى داخل البيوت.

كما يُوصى بارتداء نظارات شمسية عند الخروج للحد من تلامس الحبوب مع العينين، وتجنب نشر الملابس في الهواء الطلق، خاصة في الأيام التي تشهد نشاطاً كبيراً للرياح.

ويرى مختصون أن التوجه نحو المناطق الساحلية، حيث تكون مستويات حبوب اللقاح أقل نسبياً بفضل تأثير النسيم البحري، قد يشكل خياراً مناسباً للتخفيف من الأعراض، خصوصاً لدى الأشخاص الأكثر عرضة للحساسية.

ورغم تفاوت درجات التأثر بين الأفراد، يؤكد مهنيون في القطاع الصحي أن الوعي بالإجراءات الوقائية يظل عاملاً أساسياً في الحد من تداعيات هذه الظاهرة الموسمية، التي أصبحت أكثر امتداداً وحدة في المغرب، على غرار ما تشهده عدة مناطق في العالم.

إقرأ الخبر من مصدره