أسعار “السردين” بالمغرب.. استقرار نسبي وسط تفاؤل المهنيين بانخفاض وشيك بعد “الراحة البيولوجية”

Écrit par

dans

الخط : A- A+

لا تزال أسعار سمك “السردين”، الذي يعد الطبق الشعبي الأول للمغاربة، تشهد تذبذبا ملموساً في مختلف أسواق المملكة؛ حيث تراوحت الأسعار خلال الأيام الجارية ما بين 15 و20 درهما للكيلوغرام الواحد، وسط آمال بانخفاضات إضافية خلال الأسابيع القليلة المقبلة.

وفي جولة ميدانية قام بها “برلمان.كوم” ببعض أسواق السمك للوقوف على الوضع، تمت معاينة ووفرة نسبية في العرض مقارنة بفترة شهر رمضان المنصرم، إلا أن “جيوب المواطنين” لا تزال تترقب عودة الثمن المرجعي (10-12 درهما) الذي يتناسب مع القدرة الشرائية لشرائح واسعة من المجتمع.

وقد لوحظ تفاوت طفيف في الأثمنة بين المدن الساحلية والمدن الداخلية نتيجة احتساب تكاليف النقل والوساطة.

وفي تصريحات استقاها الموقع من مهنيين بقطاع الصيد البحري، أكد هؤلاء أن الفترة الحالية تعتبر “مرحلة استقرار” بعد القفزات الصاروخية التي سجلتها الأسعار في شهر رمضان، حين لامس الكيلوغرام الواحد سقف 40 درهما.

وأشار المهنيون إلى أن التوقعات تصب في خانة التراجع التدريجي، خاصة مع اقتراب انتهاء فترة “الراحة البيولوجية” التي تخضع لها الأسماك السطحية، مما سيسمح برفع وتيرة الإنتاج وإغراق الأسواق بالمنتج الوطني.

وعزا المهنيون أسباب الارتفاع الحالي إلى تداخل مجموعة من العوامل، أبرزها اضطرابات البحر وعلو الأمواج وقوة الرياح التي عرفتها السواحل المغربية مؤخرا، التي حالت دون خروج مراكب صيد السردين في فترات متفرقة، مما أدى إلى نقص في الكميات المفرغة، بالإضافة إلى التدابير التي تنهجها الوزارة الوصية للحفاظ على المخزون السمكي تساهم مؤقتا في خفض العرض، لكنها تضمن استدامة المورد السمكي مستقبلا.

ويترقب المستهلك المغربي أن تنعكس هذه الوعود المهنية على أرض الواقع في أقرب الآجال، ليعود “السردين” لتأثيث موائد الأسر المغربية بأثمنة معقولة، بعيدا عن مضاربات الأسواق وتحديات المناخ.

إقرأ الخبر من مصدره