قضية “إسكوبار الصحراء”.. الدفاع يواجه تصريحات “المالي” ويطعن في تكييف الوقائع ويفتح سؤال الجرائم الحقيقية

Écrit par

dans

0

عاد ملف “إسكوبار الصحراء” إلى نقطة قانونية شديدة الحساسية، بعدما وضع دفاع المتهم إسماعيل.م قرار الإحالة تحت المجهر، مثيرا أسئلة دقيقة حول طبيعة الأفعال المنسوبة إليه، وحدود التكييف الجنائي، وما إذا كانت الوقائع تتعلق بجرائم مكتملة أم محاولات أم اتفاقات لم تكتمل أركانها.

وخلال جلسات المحاكمة، قدم المحامي محمد كروط مرافعة ركز فيها على ما اعتبره غموضا في توصيف الوقائع، مشيرا إلى أن قرار الإحالة لم يتضمن عبارات دقيقة من قبيل “التصدير” أو “محاولة التهريب” أو “الاتفاق قصد المسك”، واكتفى بصياغات عامة مرتبطة بالاتجار في المخدرات.

واعتبر الدفاع أن هذا الغموض يطرح إشكالا قانونيا، خاصة مع وجود تباين بين منطوق الإحالة وتعليلها، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول مدى انسجام الوصف القانوني مع الوقائع المعتمدة في الملف.

كما توقف الدفاع عند مسألة التمييز بين الجريمة التامة والمحاولة، متسائلا عن إمكانية متابعة المتهم بأفعال مكتملة في وقت تشير فيه عناصر من الملف إلى صور غير مكتملة أو محاولات، وهو ما يطرح إشكالا في تحديد الأساس القانوني للمتابعة.

وفي جانب آخر، أثار الدفاع مسألة تعدد المتهمين وتداخل الأدوار، مؤكدا أن المساهمة الجنائية تقتضي تحديد دور كل متهم بشكل دقيق، سواء كان فاعلا أصليا أو شريكا أو مساهما، بدل اعتماد توصيفات عامة تشمل الجميع دون تفصيل.

وأشار كروط إلى أن الملف يعتمد، في جزء منه، على تصريحات منسوبة لشخصية “المالي”، تعود إلى فترة تمتد بين 2006 و2013، دون إسنادها، حسب قوله، إلى وقائع مادية دقيقة أو تواريخ محددة، ما يفتح المجال أمام الدفع بإشكالات التقادم وكفاية وسائل الإثبات.

وأكد الدفاع أن المحكمة تملك صلاحية إعادة تكييف الوقائع، غير أنها تظل مقيدة بما ورد في قرار الإحالة، مشددا على أن الدعوى العمومية يجب أن تقوم على أفعال محددة وواضحة من الناحية القانونية.

وختم الدفاع مرافعته بطرح سؤال مركزي: ما هي الجرائم الحقيقية موضوع المتابعة؟ وهل يتعلق الأمر باتفاقات أم محاولات أم أفعال مكتملة؟ وهو السؤال الذي اعتبره مفتاح فهم الإشكال القانوني في هذا الملف الذي يتابع فيه أيضا عدد من الأسماء البارزة.

إقرأ الخبر من مصدره